Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 8 الأعراف

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

وَجِهَةٍ فَأَمَّا الَّذِي لَا يَكُونُ مُخْتَصًّا بِمَكَانٍ وَجِهَةٍ وَكَانَ ذَلِكَ مُحَالًا فِي حَقِّهِ امْتَنَعَ وَصْفُهُ بِالْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٨ الى ٩]

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٩)

[قَوْلُهُ تَعَالَى وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ] اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا بَيَّنَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَحْوَالِ الْقِيَامَةِ السُّؤَالَ وَالْحِسَابَ بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَحْوَالِ الْقِيَامَةِ أَيْضًا وَزْنَ الْأَعْمَالِ وَفِي الْآيَةِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الْوَزْنُ مبتدا ويَوْمَئِذٍ ظرف له والْحَقُّ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَوْمَئِذٍ الْخَبَرَ والْحَقُّ صِفَةً لِلْوَزْنِ أَيْ وَالْوَزْنُ الْحَقُّ أَيِ الْعَدْلُ يَوْمَ يَسْأَلُ اللَّهُ الْأُمَمَ وَالرُّسُلَ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي تَفْسِيرِ وَزْنِ الْأَعْمَالِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ: فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ تَعَالَى يَنْصِبُ مِيزَانًا لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُوزَنُ بِهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ خَيْرُهَا وَشَرُّهَا ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُؤْتَى بِعَمَلِهِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتَثْقُلُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ النَّاجُونَ قَالَ وَهَذَا كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ: وَنَضَعُ/ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً [الْأَنْبِيَاءِ: ٤٧] وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ وَزْنِ الْأَعْمَالِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَفِيهِ وُجُوهٌ: أَحَدُهُمَا: إِنَّ أَعْمَالَ الْمُؤْمِنِ تَتَصَوَّرُ بِصُورَةٍ حَسَنَةٍ وَأَعْمَالَ الْكَافِرِ بِصُورَةٍ قَبِيحَةٍ فَتُوزَنُ تِلْكَ الصُّورَةُ: كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي: إِنَّ الْوَزْنَ يَعُودُ إِلَى الصُّحُفِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا أَعْمَالُ الْعِبَادِ مَكْتُوبَةً

وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَمَّا يُوزَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ: «الصُّحُفُ»

وَهَذَا الْقَوْلُ مَذْهَبُ عَامَّةِ الْمُفَسِّرِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ مِيزَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُنْصَبُ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ يُسْتَقْبَلُ بِهِ الْعَرْشُ إِحْدَى كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ عَلَى الْجَنَّةِ وَالْأُخْرَى عَلَى جَهَنَّمَ وَلَوْ وُضِعَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي إِحْدَاهُمَا لَوَسِعَتْهُنَّ وَجِبْرِيلُ آخِذٌ بِعَمُودِهِ يَنْظُرُ إِلَى لِسَانِهِ

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمِيزَانِ وَيُؤْتَى لَهُ بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ثُمَّ يُخْرَجُ لَهُ قِرْطَاسٌ كَالْأُنْمُلَةِ فِيهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ يُوضَعُ فِي الْأُخْرَى فَتَرْجُحُ»

وَعَنِ الْحَسَنِ: بَيْنَمَا الرَّسُولُ ﵌ ذَاتَ يَوْمٍ وَاضِعٌ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عائشة رضى الله عنها قَدْ أَغْفَى فَسَالَتِ الدُّمُوعُ مِنْ عَيْنِهَا فَقَالَ: «مَا أَصَابَكِ مَا أَبْكَاكِ؟» فَقَالَتْ: ذَكَرْتُ حَشْرَ النَّاسِ وَهَلْ يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا فَقَالَ لَهَا: «يُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عَبَسَ: ٣٧] لَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا عِنْدَ الصُّحُفِ وَعِنْدَ وَزْنِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ،

وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْعَظِيمِ الْأَكُولِ الشَّرُوبِ فَلَا يَكُونُ لَهُ وَزْنُ بَعُوضَةٍ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَالْأَعْمَشِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْمِيزَانِ الْعَدْلُ وَالْقَضَاءُ وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ذَهَبُوا إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَقَالُوا حَمْلُ لَفْظِ الْوَزْنِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ. وَأَمَّا بَيَانُ أَنَّ حَمْلَ لَفْظِ الْوَزْنِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ فَلِأَنَّ الْعَدْلَ فِي الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَبْعُدْ جَعْلُ الْوَزْنِ كِنَايَةً عَنِ الْعَدْلِ وَمِمَّا يُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قُدْرَةٌ وَلَا قِيمَةٌ عِنْدَ غَيْرِهِ يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا لَا يُقِيمُ لِفُلَانٍ وَزْنًا قَالَ تَعَالَى: فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً

Juz 14, halaman 202 ›

[الْكَهْفِ: ١٠٥] وَيُقَالُ أَيْضًا فُلَانٌ اسْتَخَفَّ بِفُلَانٍ، وَيُقَالُ هَذَا الْكَلَامُ فِي وَزْنِ هَذَا وَفِي وِزَانِهِ أَيْ يُعَادِلُهُ وَيُسَاوِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ وَزْنٌ فِي الْحَقِيقَةِ قَالَ الشَّاعِرُ:

قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِكُمْ ذَا قُوَّةٍ ... عِنْدِي لِكُلِّ مُخَاصِمٍ مِيزَانُهُ

أَرَادَ عِنْدِي لِكُلِّ مُخَاصِمٍ كَلَامٌ يُعَادِلُ كَلَامَهُ فَجَعَلَ الْوَزْنَ مَثَلًا لِلْعَدْلِ.

إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ هَذَا الْمَعْنَى فَقَطْ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ/ الْمِيزَانَ إِنَّمَا يُرَادُ لِيُتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ مِقْدَارِ الشَّيْءِ وَمَقَادِيرُ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ لَا يُمْكِنُ إِظْهَارُهَا بِالْمِيزَانِ لِأَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ أَعْرَاضٌ وَهِيَ قَدْ فَنِيَتْ وَعُدِمَتْ وَوَزْنُ الْمَعْدُومِ مُحَالٌ وَأَيْضًا فَبِتَقْدِيرِ بَقَائِهَا كَانَ وَزْنُهَا مُحَالًا وَأَمَّا قَوْلُهُمُ الْمَوْزُونُ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ أَوْ صُوَرٌ مَخْلُوقَةٌ عَلَى حَسَبِ مَقَادِيرِ الْأَعْمَالِ. فَنَقُولُ: الْمُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا بِأَنَّهُ تَعَالَى عَادِلٌ حَكِيمٌ أَوْ لَا يَكُونَ مُقِرًّا بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِذَلِكَ فَحِينَئِذٍ كَفَاهُ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى بِمَقَادِيرِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ فِي عِلْمِهِ بِأَنَّهُ عَدْلٌ وَصَوَابٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِذَلِكَ لَمْ يُعْرَفْ مِنْ رُجْحَانِ كِفَّةِ الْحَسَنَاتِ عَلَى كِفَّةِ السَّيِّئَاتِ أَوْ بِالْعَكْسِ حُصُولُ الرُّجْحَانِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَعَالَى أَظْهَرَ ذَلِكَ الرُّجْحَانَ لَا عَلَى سَبِيلِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ فَثَبَتَ أَنَّ هَذَا الْوَزْنَ لَا فَائِدَةَ فِيهِ أَلْبَتَّةَ أَجَابَ الْأَوَّلُونَ وَقَالُوا إِنَّ جَمِيعَ الْمُكَلَّفِينَ يَعْلَمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ وَالْفَائِدَةُ فِي وَضْعِ ذَلِكَ الْمِيزَانِ أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ الرُّجْحَانُ لِأَهْلِ الْقِيَامَةِ فَإِنْ كَانَ ظُهُورُ الرُّجْحَانِ فِي طَرَفِ الْحَسَنَاتِ ازْدَادَ فَرَحُهُ وَسُرُورُهُ بِسَبَبِ ظُهُورِ فَضْلِهِ وَكَمَالِ دَرَجَتِهِ لِأَهْلِ الْقِيَامَةِ وَإِنْ كَانَ بِالضِّدِّ فَيَزْدَادُ غَمُّهُ وَحُزْنُهُ وَخَوْفُهُ وَفَضِيحَتُهُ فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ الرُّجْحَانِ فَبَعْضُهُمْ قَالَ يَظْهَرُ هُنَاكَ نُورٌ فِي رُجْحَانِ الْحَسَنَاتِ وَظُلْمَةٌ فِي رُجْحَانِ السَّيِّئَاتِ وَآخَرُونَ قَالُوا بَلْ بِظُهُورِ رُجْحَانٍ فِي الْكِفَّةِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الْأَظْهَرُ إِثْبَاتُ مَوَازِينَ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا مِيزَانٍ وَاحِدٍ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [الْأَنْبِيَاءِ: ٤٧] وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ لِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ مِيزَانٌ وَلِأَفْعَالِ الْجَوَارِحِ مِيزَانٌ وَلِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَوْلِ مِيزَانٌ آخَرُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: إِنَّمَا جَمَعَ اللَّهُ الموازين هاهنا فَقَالَ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ وَلَمْ يَقُلْ مِيزَانُهُ لِوَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: إِنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُوقِعُ لَفْظَ الْجَمْعِ عَلَى الْوَاحِدِ فَيَقُولُونَ: خَرَجَ فُلَانٌ إِلَى مَكَّةَ عَلَى الْبِغَالِ. وَالثَّانِي: إِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الموازين هاهنا جَمْعُ مَوْزُونٍ لَا جَمْعُ مِيزَانٍ وَأَرَادَ بِالْمَوَازِينِ الْأَعْمَالَ الْمَوْزُونَةَ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَانِ الْوَجْهَانِ يُوجِبَانِ الْعُدُولَ عَنْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ وَذَلِكَ إِنَّمَا يُصَارُ إِلَيْهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ حَمْلِ الْكَلَامِ عَلَى ظاهره ولا مانع هاهنا مِنْهُ فَوَجَبَ إِجْرَاءُ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَكَمَا لَمْ يَمْتَنِعْ إِثْبَاتُ مِيزَانٍ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ فَكَذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ إِثْبَاتُ مَوَازِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَمَا الْمُوجِبُ لِتَرْكِ الظَّاهِرِ وَالْمَصِيرِ إِلَى التَّأْوِيلِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ.

اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِيهَا مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْقِيَامَةِ فَرِيقَانِ مِنْهُمْ مَنْ يَزِيدُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَزِيدُ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ الَّذِي تَكُونُ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ مُتَعَادِلَةً مُتَسَاوِيَةً/ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ الْكَافِرُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالْخَبَرُ وَالْأَثَرُ. أَمَّا الْقُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ولا معنى

Juz 14, halaman 203 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →