﴿وَمَا﴾: الواو: عاطفة، ما: النافية.
﴿كُنَّا غَائِبِينَ﴾: غائبين عنهم، سواء في الزمان، أم المكان، أو أيِّ حدث، فنحن أقرب إليهم من حبل الوريد، أو كانوا رسلي لديهم يكتبون ما فعلوه.
سورة الأعراف [٧: ٨]
﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾:
﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾: أيْ: وزن الأعمال يوم القيامة الحق، والميزان الحق، لا جور فيه، ولا ظلم؛ حتى ولو كان بمقدار حسنة، أو سيئة، أو مثقال حبةٍ من خردل، وما يوزن: هو أعمال العباد.
كما قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧].
والسؤال: لماذا الوزن ما دام الله سبحانه يعلم أعمال العباد، ويعلم مقدار حسناتهم وسيئاتهم؟
الجواب: لإقامة الحُجَّة عليهم بعد سؤالهم عن الرسل.
﴿فَمَنْ﴾: الفاء: استئنافية، من: ابتدائية شرطية.
﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: أيْ: رجحت حسناته على سيئاته.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتوكيد، أولئك: اسم إشارة للبعد.
﴿هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: هم: ضمير منفصل؛ يفيد المبالغة في الفلاح؛ أيْ: إذا كان هناك مفلحون فهم المفلحون حقاً، أو في طليعة المفلحين الذين نجوا من النار، وفازوا بالجنة. ارجع إلى الآية (٥) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.