Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وقال: لا تزد الظالمين إلا ضلالاً، أي: قال هذين القولين، وهما في محل النصب، لأنهما مفعولا (قَالَ) كقولك: قال زيد: نودي للصلاة وصل في المسجد؛ تحكي قوليه معطوفاً أحدهما على صاحبه.
فإن قلت: كيف جاز أن يريد لهم الضلال ويدعو الله بزيادته؟
قلت: المراد بالضلال: أن يخذلوا ويمنعوا الألطاف، لتصميمهم على الكفر ووقوع اليأس من إيمانهم، وذلك حسن جميل يجوز الدعاء به، بل لا يحسن الدعاء بخلافه. ويجوز أن يريد بالضلال: الضياع والهلاك، لقوله تعالى: (ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إلاَّ تَبَارًا) [نوح: ٢٨].
[(مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ الله أَنصَارًا • وقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا • إنَّكَ إن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ ولا يَلِدُوا إلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا) ٢٥ - ٢٧]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فحكى الله تعالى الكلامين وعطف أحدهما على الآخر؛ فالواو في قوله: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ﴾ من كلام الله لا من كلام نوح، ومن ثم فُسِّر المعنى، وقدره بقوله: "أي: قال هذين القولين".
ولو كان الواو من كلامه ﵇، لكان المقول واحداً، ألا ترى كيف جعل ما بعد ﴿قَالَ﴾، وهو ﴿رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾، وما عطف عليه من قوله: ﴿وَاتَّبَعُوا﴾ و ﴿وَمَكَرُوا﴾ و ﴿وَقَالُوا﴾، قولاً واحداً؟ ولعل قصده في ذلك: أن الجملة الثانية مُسببة عن الأولى، فكان حقها الفاء، أي: رَبِّ إنهم عصوني، فلا تزدهم إلا ضلالاً، فتركت لمكان الاستئناف، أي: فما تُريد بهذا القول؟ فقال: لا تزد. ويمكن أن تجعل الواو من كلامه ﵇، ويفوض الترتيب إلى ذهن السامع.
قوله: (المراد بالضلال أن يخذلوا)، الانتصاف: "هذا من قاعدته: التي عُرف فسادها.
Juz 16, halaman 41 ›
تقديم (مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ) لبيان أن لم يكن إغراقهم بالطوفان، فإدخالهم النار، إلا من أجل خطيئاتهم، وأكد هذا المعنى بزيادة «ما». وفي قراءة ابن مسعود «من خطيئاتهم ما أغرقوا» بتأخير الصلة، وكفى بها مزجرة لمرتكب الخطايا، فإن كفر قوم نوح كان واحدة من خطيئاتهم، وإن كانت كبراهن، وقد نعيت عليهم سائر خطيئاتهم كما نعي عليهم كفرهم، ولم يفرق بينه وبينهن في استيجاب العذاب، لئلا يتكل المسلم الخاطئ على إسلامه، ويعلم أن معه ما يستوجب به العذاب وإن خلا من الخطيئة الكبرى. وقرئ: (خَطِيئَاتِهِمْ) بالهمزة،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (تقديم ﴿مِّمَّا خَطِيآتِهِمْ﴾ لبيان أن لم يكن إغراقهم بالطوفان، فإدخالهم النار، إلا من أجل خطيئاتهم). قال الإمام: "من قال من المنجّمين: إن ذلك إنما كان بسبب أنه انقضى في ذلك الوقت نصف الدور الأعظم، كان مُكذباً لصريح هذه الآية، فيجب تكفيره".
قوله: (بتأخير الصلة)، أي: بتأخير "ما" الزائدة عن ﴿خَطِيآتِهِمْ﴾.
قوله: (وقُرئ: خطيئاتهم، بالهمزة)، أبو عمرو: مما خطاياهم، على لفظ: قضاياهم. والباقون بالياء والتاء والهمزة جمعاً، والقراءتان الأخيرتان شاذتان.
والباقون بالياء والتاء والهمزة جمعاً، والقراءتان الأخيرتان شاذتان.
Juz 16, halaman 42 ›
و «خطياتهم» بقلبها ياء وإدغامها، و «خطاياهم»، و «خطيئتهم». بالتوحيد على إرادة الجنس، ويجوز أن يراد الكفر.
(فَأُدْخِلُوا نَارًا): جعل دخولهم النار في الآخرة كأنه متعقب لإغراقهم، لاقترابه، ولأنه كائن لا محالة، فكأنه قد كان. أو أريد عذاب القبر، ومن مات في ماء أو في نار أو أكلته السباع والطير، أصابه ما يصيب المقبور من العذاب. وعن الضحاك: كانوا يغرقون من جانب ويحرقون من جانب. وتنكير النار إما لتعظيمها، أو لأن الله أعد لهم على حسب خطيئاتهم نوعا من النار. (فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ الله أَنصَارًا) تعريض باتخاذهم آلهة من دون الله، وأنها غير قادرة على نصرهم، وتهكم بهم، كأنه قال: فلم يجدوا لهم من دون الله آلهة ينصرونهم ويمنعونهم من عذاب الله، كقوله تعالى: (أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا) [الأنبياء: ٤٣]. (دَيَّارًا) من الأسماء المستعملة في النفي العام، يقال: ما بالدار ديار وديور، كقيام وقيوم؛ وهو فيعال من الدور، أو من الدار؛ أصله ديوار، ففعل به ما فعل بأصل سيد وميت، ولو كان فعالاً لكان دواراً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويجوز أن يراد الكُفر)، يعني: خطيئتهم، على التوحيد: إما أن يُراد به الجنس، فاشتمل على الخطيئات كلها، فهي كالجمع. وإما أن يُراد له العهد، وهي الخطيئة الكبرى، وهي ما كانوا عليه من الكفر.
قوله: (ومن مات في ماء أو نار، أو أكلته السباع والطير: أصابه ما يُصيب المقبور من العذاب)، قال الإمام: "اعلم أن الإنسان هو الذي كان موجوداً من أول عُمُره مع أنه كان صغير الجُثة ثم كَبِر، وإن أجزاءه في التحلل والذوبان دائماً، فالإنسان عبارة عن ذلك الشيء، الذي هو باقٍ من أول عُمُرِه إلى آخره، ثم إنه نَقَلَ ذلك الشيء إلى النار والعذاب".
Juz 16, halaman 43 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.