Lewati ke konten

Tafsir QS. Nuh: 28 نوح

رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

أبي حذرني منه، فيموت الكبير، وينشأ الصغير على ذلك. وقد ذكرت لك في سورة (هود) أنه تعاقب عليه أربعة أجيال، كل جيل يكون أكفر وأخبث من سابقه، وانظر ما ذكرته في الآية السابقة، كيف أعقم الله أصلاب الرجال، وأرحام النساء، قبل الطوفان بأربعين، أو سبعين سنة، لذا فقد استجاب الله له دعاءه، فأهلك جميع من على وجه الأرض من الكافرين، حتى ولد نوح لصلبه؛ الذي اعتزل عن أبيه، وقال: ﴿إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاّ فاجِراً كَفّاراً﴾.

عن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «لو رحم الله من قوم نوح أحدا؛ لرحم امرأة لما رأت الماء؛ حملت ولدها، ثم صعدت الجبل، فلما بلغها الماء؛ صعدت به منكبها، فلما بلغ الماء منكبها؛ وضعت ولدها على رأسها، فلما بلغ الماء رأسها؛ رفعت ولدها بيدها، فلو رحم الله منهم أحدا؛ لرحم هذه المرأة». أخرجه ابن أبي حاتم، قال ابن كثير:

حديث غريب، ورجاله ثقات، أقول: وهذا يتنافى مع ما قدمته من عقم رجالهم، ونسائهم، فليتأمل! والله أعلم.

الإعراب: ﴿إِنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم.

﴿تَذَرْهُمْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ويقال: لأنها شرط غير ظرفي. ﴿يُضِلُّوا:﴾ فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿عِبادَكَ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وفيها معنى التعليل. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): نافية. ﴿يَلِدُوا:﴾ فعل مضارع معطوف على ما قبله مجزوم مثله، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر، ﴿فاجِراً:﴾ مفعول به. ﴿كَفّاراً:﴾ صفة ﴿فاجِراً﴾ مؤكدة.

﴿رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إِلاّ تَباراً (٢٨)﴾

الشرح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي:﴾ وذلك أنه لما دعا على الكفار، قال: رب اغفر لي. يعني: ما صدر مني من ترك الأفضل. وقيل: يحتمل: أنه حين دعا على الكفار: أنه إنما دعا عليهم بسبب تأذيه منهم، فكان ذلك الدعاء عليهم كالانتقام منهم، فاستغفر من ذلك، لما فيه من طلب حظ النفس، أو لأنه ترك الاحتمال. انتهى. خازن. ﴿وَلِوالِدَيَّ:﴾ وكانا مسلمين، واسم أبيه: لمك، واسم أمه: شمخى بوزن سكرى، بنت أنوش. وقيل: هما آدم وحواء. ولا وجه له، وقرئ:

Juz 10, halaman 201 ›

«(لولديّ)» يريد ساما، وحاما. ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ:﴾ منزلي، أو مسجدي، أو سفينتي. ﴿مُؤْمِناً:﴾

لأنه علم: أنه من دخل بيته مؤمنا، لا يعود إلى الكفر. ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ:﴾ دعاء لجميع المؤمنين، والمؤمنات، وذلك يعم الأحياء منهم، والأموات، إن شاء الله تعالى، ولهذا يستحب مثل هذا الدعاء اقتداء بنوح ﵇، وبما جاء في الآثار، والأدعية المشهورة المشروعة.

وفي هذه ذكر العام بعد الخاص عكس ما رأيته في الآية رقم [٢٣]. ﴿وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إِلاّ تَباراً﴾ أي: هلاكا، ودمارا. قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٣٩] حكاية عن موسى لبني إسرائيل الذين طلبوا منه إلها غير الله: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ﴾ وتبر يتبر من بابي قتل وتعب إذا هلك، يتعدى بالتضعيف، فيقال: تبره، والاسم: التبار، قال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٧]:

﴿وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.

فهلكوا جميعا. وقيل: غرق معهم صبيانهم، لكن لا على وجه العقاب لهم، بل لتشديد عذاب آبائهم، وأمهاتهم بإرادة هلاك أطفالهم، الذين كانوا أعز عليهم من أنفسهم، قال ﵊: «يهلكون مهلكا واحدا، ويصدرون مصادر شتّى». وعن الحسن: أنه سئل عن ذلك، فقال: علم الله براءتهم، فأهلكهم بغير عذاب. وقيل: أعقم الله أرحام نسائهم، وأيبس الله أصلاب الآباء قبل الطوفان، فلم يكن معهم صبي حين غرقوا، كما رأيته سابقا، والله أعلم.

الإعراب: ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، وانظر إعراب: ﴿يا قَوْمِ﴾ في الآية رقم [٢]. ﴿اِغْفِرْ:﴾ فعل دعاء، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿لِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. (لوالدي): جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة. ﴿وَلِمَنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لمن): جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما. ﴿دَخَلَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من) وهو العائد، والجملة الفعلية صلة (من) لا محل لها. ﴿بَيْتِيَ:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله، فهو منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿مُؤْمِناً:﴾ حال من فاعل ﴿دَخَلَ﴾. ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (للمؤمنين):

جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما. ﴿وَالْمُؤْمِناتِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): دعائية. ﴿تَزِدِ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا)، والفاعل مستتر تقديره: «أنت».

﴿الظّالِمِينَ:﴾ مفعول به أول. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿تَباراً:﴾ مفعول به ثان، والآية بكاملها في محل نصب مقول القول؛ لأنها من قول نوح على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

خاتمة:

جاء في قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار ما يلي: ذكر الكتاب الكريم: أن نوحا ﵇ مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وذكرت التوراة: أن آدم عمّر ثلاثين

Juz 10, halaman 202 ›

وتسعمائة سنة، وذكرت أيضا: أن الطوفان ابتدأ في السنة الأولى بعد ستمئة سنة من ولادة نوح ﵇، وذكرت كثيرا من الأنبياء، وغيرهم، وأنهم عمروا عمرا طويلا، ونحن لا نجد معمرا يعمر مثل هذا العمر، أو نصفه، أو ربعه من زمن طويل، وهؤلاء الفراعنة في مصر نجد أجسامهم كأجسام أهل هذه الأيام، وأعمارهم لا تختلف عن أعمارنا، وقد مر لهم أربعون قرنا، أو أكثر، فكيف يكون ذلك؟.

والذي أراه: أنه لا مانع من أن يعمر آدم، ومن قرب منه أعمارا طويلة؛ لأن النوع الإنساني كان في بدء نشأته لم يحمل هموما، ولم تعتوره الأمراض المختلفة، ولم تنهك قوته الأطعمة، التي لا يقدر على هضمها، فكان من المعقول أن يعيش طويلا، وأما نحن، وأمثالنا ممن كانوا قبل أربعين قرنا، فقد جئنا بعد أن أنهكت النوع الإنساني الأمراض، وطحنته الأدواء، فالواحد منا عصارة لآلاف الأمراض، التي انتابت آباءه، وأمهاته، فلم تعد قوانا تتحمل العمر الطويل.

وعند العلماء بالطب، والأحوال الاجتماعية: أن الإنسان قواه محدودة، والحياة العريضة تستنفذها بسرعة بخلاف الحياة الضيقة، فإنها تكون طويلة لقلة ما يستنفذ من قوى الأجسام بتلك الحياة، فنحن الآن لا نعيش عيشة البساطة، التي كان يعيشها آدم، ومن قرب منه، بل نتفنن في أنواع الطعام، ولذائذ المعيشة بما ينهك قوانا، فلا غرابة أن تكون أعمارنا قصيرة، وقد اجتمعت عليها الأمراض المتوارثة، والتبسط في العيش. ويقول بعض الأطباء الألمان: إن إنسان هذا الزمان يمكن أن يعيش ثلاثمائة سنة إذا اتبع نظاما خاصا.

وهناك رأي آخر، وهو أن الأقوام الأولين كانوا يعدون كل شهر عاما، فإذا قالوا ألفا ومئتي سنة، فإنما يعنون مئة عام من أعوامنا، وقد أشار إلى ذلك المعري بقوله: [الخفيف]

ورووا للمعمّرين أمورا... لست أدري ما هنّ في المشهور؟

أتراهم فيما تقضّى من الأيا... م عدّوا سنيهم بالشهور

كلما لاح للعيون هلال... كان عاما لديهم في الدّهور

هكذا ينبغي وإلاّ فإنّ ال... عقل ينثني في حالة المبهور

ولكني متمسك برأيي، وهو الأول، وإن كان بعض الأطباء يرى الإصابة بالأمراض تورث نسلهم مناعة. انتهى بحروفه.

أقول وبالله التوفيق: كل ما ذكره مردود عليه، أولا ما قاله المعري باطل لا أساس له بشيء من الصحة، فما يقول المعري وغيره في قوله تعالى في حق أصحاب الكهف في سورة (الكهف) رقم [٢٥]: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً﴾ لا تحتمل الآية الكريمة ما ادعاه المعري، وكذلك قوله تعالى الصريح: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً﴾ والسنة، والعام،

Juz 10, halaman 203 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →