Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jinn: 17 الجن

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[(وألَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا • لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) ١٦ - ١٧]

(وأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا): «أن» مخففة من الثقيلة، وهو من جملة الموحى، والمعنى: وأوحي إلى أن الشأن والحديث: لو استقام الجن على الطريقة المثلى، أي: لو ثبت أبوهم الجان على ما كان عليه من عبادة الله والطاعة، ولم يستكبر عن السجود لآدم ولم يكفر وتبعه ولده على الإسلام، لأنعمنا عليهم ولوسعنا رزقهم. وذكر الماء الغدق وهو الكثير بفتح الدال وكسرها؛ وقرئ بهما، لأنه أصل المعاش وسعة الرزق. (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) لنختبرهم فيه كيف يشكرون ما خولوا منه. ويجوز أن يكون معناه: وأن لو استقام الجن الذين استمعوا على طريقتهم التي كانوا عليها قبل الاستماع ولم ينتقلوا عنها إلى الإسلام، لوسعنا عليهم الرزق مستدرجين لهم،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طريق الحق والرَّشد. وقيل: تحروا: توخَّوا وعمدوا. والضمير في "به" مُبهم، يفسره قوله: "أن قال".

قوله: (بفتح الدال وكسرها، وقُرئ بهما)، الغدق، بالفتح: هي المشهورة، وبالكسر: شاذة.

قوله: (ويجوز أن يكون معناه)، عطف من حيث المعنى على قوله: "لو استقام الجنُّ على الطريقة المثلى". واختلاف التَّفسيرين بحسب تفسير ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾؛ فعلى الأول مُؤول بالاختيار، وعلى الثاني بالفتنة والهَلَكة. وينصر الثاني التذييل بقوله: ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾، لأنه توكيد لمضمون السابق من الوعيد، أي: لنستدجهم فيتبعوا الشهوات التي هي موجبة للبطر والإعراض عن ذكر الله.

Juz 16, halaman 61 ›

لنفتنهم فيه: لتكون النعمة سبباً في إتباعهم شهواتهم، ووقوعهم في الفتنة، وازديادهم إثماً؛ أو لنعذبهم في كفران النعمة. (عَن ذِكْرِ رَبِّهِ) عن عبادته أو عن موعظته، أو عن وحيه. (يَسْلُكْهُ): وقرئ بالنون مضمومة ومفتوحةً، أي: ندخله (عَذَابًا)، والأصل: نسلكه في عذاب، كقوله: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) [المدثر: ٤٢] فعدي إلى مفعولين: إما بحذف الجار وإيصال الفعل، كقوله: (واخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ) [الأعراف: ١٥٥]، وإما بتضمينه معنى «ندخله»، يقال: سلكه وأسلكه، قال:

حتى إذا أسلكوهم في قتائدة

والصعد: مصدر صعد، يقال: صعد صعداً وصعوداً، فوصف به العذاب، لأنه يتصعد المعذب، أي: يعلوه ويغلبه فلا يطيقه. ومنه قول عمر ﵁: ما تصعدني شيء ما تصعدني خطبة النكاح، يريد: ما شق علي ولا غلبني.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿يَسْلُكْهُ﴾، وقُرئ بالنون)، عاصم وحمزة والكسائي: بالياء مفتوحة، والباقون: بالنون.

قوله: (حتى إذا أسْلكوهم في قُتائِدةٍ)، عجزه:

شَلًّا كما تَطْردُ الجمّالةُ الشُّرُدَا

قُتائدةٍ: ثنية معروفة، والشَّلّ: الطَّرد، أي: يشلون شلًّا؛ يصف جيشاً هزموهم، حتى أدخلوهم في هذه الثنية، كما تطرد الجمالة النوق الشُّرُد النافرة.

قوله: (ما تصعّدني شيء ما تَصَعدتني خطبة النكاح)، "ما" الأولى نافية، والثانية مصدرية.

Juz 16, halaman 62 ›

[(وأن المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) ١٨]

(وإن المَسَاجِدَ) من جملة الموحى. وقيل معناه: ولأن المساجد (لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا)، على أن اللام متعلقة ب- «لا تدعوا»، أي: فلا تدعوا (مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) في المساجد، لأنها لله خاصة ولعبادته. وعن الحسن: يعني الأرض كلها؛ لأنها جعلت للنبي ﷺ مسجداً. وقيل: المراد بها المسجد الحرام، لأنه قبلة المساجد، ومنه قوله تعالى: (ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) [البقرة: ١١٤]. وعن قتادة: كان اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا بالله، فأمرنا أن نخلص لله الدعوة إذا دخلنا المساجد. وقيل: المساجد أعضاء السجود السبعة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النهاية: "يقال: تصعده الأمر إذا شق عليه وصعب، وهو من الصعود: العقبة؛ وقيل: إنما تصعب عليه لقُرب الوجوه من الوجوه، ونظر بعضهم إلى بعض، لأنهم إذا كان جالساً معهم كانوا نظراء وأكفاء، وإذا كان على المنبر كانوا سُوقة ورَعية".

وروي عن المصنف أنه قال: إنما قال عمر ﵁ ذلك، لأنه كان من عادتهم، أنهم كانوا يذكرون في الخطبة جميع ما كان في الخاطب من الأوصاف الموروثة والمكتسبة، فكان يشق عليهم ارتجالاً، أو كان يشق أن يقول الصدق في وجه الخاطب وعشيرته.

قوله: (لأنها جُعِلت للنبي? )، هو من قوله صلوات الله عليه: "جُعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً". الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

Juz 16, halaman 63 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →