Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أسجد على سبعة آراب، وهي: الجبهة، والأنف، واليدان، والركبتان، والقدمان»، وقيل: هي جمع مسجد وهو السجود.
[(وإنهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) ١٩]
(عَبْدُ اللَّهِ): النبي ﷺ.
فإن قلت: هلا قيل: رسول الله أو النبي؟ قلت: لأن تقديره: وأوحي إلى أنه لما قام عبد الله، فلما كان واقعا في كلام رسول الله ﷺ عن نفسه، جيء به على ما يقتضيه التواضع والتذلل، أو لأن المعنى أن عبادة عبد الله لله ليست بأمر مستبعد عن العقل ولا مستنكر، حتى يكونوا عليه لبداً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أُمِرت أن أسجد على سبعة آراب)، عن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع رسول الله? يقول: "إذا سجد العبد سجدة، سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفاه ورُكبتاه وقدماه"، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
قوله: (أو لأن المعنى)، يريد أن قوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾، من جملة الموحى في قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾، ومعطوف على قوله: ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾، فيكون من تتمة كلامه صلوات الله عليه، لأنه هو المأمور بقوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾، فكان الأصل: قُل أوحي إلى أنه لما قمت تدعو؛ فوضع موضع الضمير عند الله تواضعاً لله تعالى، وتذللاً لجلاله تعليماً من الله وتأديباً له. أو يكون نقلاً لكلام الله تعالى الموحى إليه؛ فتخصيص ذكر العبد إدماج لمعنى أن العبادة من العبد غير مُستبعدة، فلا ينبغي أن نتعجب منه.
Juz 16, halaman 64 ›
ومعنى «قامَ يدعوه»: قام يعبده، يريد: قيامه لصلاة الفجر بنخلة حين أتاه الجن فاستمعوا لقراءته ﷺ. (كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) أي يزدحمون عليه متراكمين تعجبا مما رأوا من عبادته واقتداء أصحابه به قائماً وراكعاً وساجداً، وإعجاباً بما تلا من القرآن، لأنهم رأوا ما لم يروا مثله، وسمعوا بما لم يسمعوا بنظيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولعل هذا الثاني أولى وأحرى لاضمحلال رسمه، فراراً في مطاوي الفناء، فكأنه صلوات الله عليه يقول: أنا مُبلغ كلام ربي هذا.
قوله: (قيامه لصلاة الفجر بنخلة حين أتاه الجن)، روى الترمذي عن ابن عباس: "كان الجن يَصعدون إلى السماء يَستمعون الوحي، فإذا سمعوا كلمة زادوا عليه تسعاً، فأما الكملة فتكون حقاً، وأما ما زادوا فيكون باطلاً، فلما بُعث رسول الله? مُنِعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يُرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض، فبعث جنوده فوجدوا رسول الله? قائماً يُصلي بين جبلين أُراه قال: بمكة، فلقوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حَدَثَ في الأرض". وروى الإمام أحمد ابن حنبل عن عكرمة: "كان رسول الله? ، بنخلةٍ يُصلي العِشاء، كادوا يكونون عليه لِبَداً".
قوله: (وإعجاباً)، عطف على "تعجباً". يقال: تَعَجبت من الشيء، وأعجبني هذا الشيء بِحُسنه. والإعجاب يتعدى بنفسه إلى واحد، فعداه إلى اثنين بزيادة الباء، كأن البعض قال لبعض آخر: انظروا إلى حُسن هذا القرآن، وغرابة نَظْمِه، وغزارة حُكمِه.
Juz 16, halaman 65 ›
وقيل معناه: لما قام رسولاً يعبد الله وحده مخالفا للمشركين في عبادتهم الآلهة من دونه، كاد المشركون لتظاهرهم عليه وتعاونهم على عداوته يزدحمون عليه متراكمين. (لِبَدًا): جمع لبدة، وهو ما تلبد بعضه على بعض، ومنها (لبدة الأسد). وقرئ: «لبدا» واللبدة في معنى اللبدة، ولبدا: جمع لابد، كساجد وسجد. ولبدا بضمتين: جمع لبود، كصبور وصبر. وعن قتادة: تلبدت الإنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى الله إلا أن ينصره ويظهره على من ناوأه. ومن قرأ «وإنه» بالكسر، جعله من كلام الجن، قالوه لقومهم حين رجعوا إليهم حاكين ما رأوا من صلاته وازدحام أصحابه عليه في ائتمامهم به.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقيل: معناه: لما قام رسولاً)، ويروى أن رسول الله. وهو من باب سَوق المعلوم مساق غيره، فوضع موضع "رسولاً" "عبد الله"، نعياً على المشركين سوء صنيعهم ممن يُحد الله ويعبده وحده، نظيره قوله تعالى: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨]. ويمكن أن يُحمل هذا الوجه، على قراءة من قرأ بكسر الهمزة حكاية لقول الجن.
قوله: (ومنها لبدة الأسد)، الجوهري: "قيل لزُبرة الأسد: لِبدة، وهي الشعر المتراكب بين كتفيه".
قوله: (وقُرئ: "لُبَداً")، هشام: بضم اللام، والباقون: بكسرها.
قوله: (ناوأه)، أي: عاداه. الجوهري: "أصله الهمز، لأنه من النَّوء، وهو النهوض".
قوله: (ومن قرأ: "وإنه"، بالكسر)، في "المعالم": "قرأ نافع وأبو بكر بكسر الهمزة،
Juz 16, halaman 66 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.