Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jinn: 18 الجن

وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بالفعل قبلهما. ﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يُعْرِضْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من)، تقديره: «هو».

﴿عَنْ ذِكْرِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿ذِكْرِ﴾ مضاف، و ﴿رَبِّهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿يَسْلُكْهُ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، والفاعل يعود إلى (من) أيضا، والهاء مفعول به أول. ﴿عَذاباً:﴾ مفعول به ثان على تضمين الفعل معنى: ندخله. وقيل:

منصوب بنزع الخافض. ﴿صَعَداً:﴾ صفة ﴿عَذاباً،﴾ والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، كما رأيت في الآية رقم [١٤]، والجملة الاسمية: (من يعرض...) إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً (١٨)﴾

الشرح: ﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ﴾ أي: مختصة لله، فلا يجوز أن يشرك معه أحد في المساجد، ولذا قال: ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ أي: فلا تعبدوا فيها إلا الله تعالى. قال قتادة: كان اليهود، والنصارى إذا دخلوا كنائسهم، وبيعهم؛ أشركوا بالله فيها، فأمر الله المؤمنين أن يخلصوا الدعوة لله، إذا دخلوا المساجد كلها. وروي عن سعيد بن جبير-﵁: أن المراد بالمساجد:

الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان، وهي سبعة: الجبهة، واليدان، والركبتان، والقدمان.

والمعنى: أن هذه الأعضاء؛ التي يقع عليها السجود مخلوقة لله، فلا تسجدوا عليها لغيره.

فعن العباس-﵁: أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سجد العبد، سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفّاه، وركبتاه، وقدماه». والآراب: الأعضاء. أخرجه مسلم. وعن ابن عباس ﵄-قال: أمرنا النبي ﷺ أن نسجد على سبعة أعضاء، وأن لا نكفّ شعرا، ولا ثوبا: الجبهة، واليدين، والركبتين، والقدمين، كف الشعر: عقصه، وغرز طرفه في أعلى الضفيرة، وقد نهى عن ذلك. وقيل: أراد بالمساجد كلها: بقاع الأرض كلها؛ لأن الأرض كلها جعلت مسجدا للنبي ﷺ. والمعتمد الأول. وخذ ما يلي:

فعن أبي سعيد الخدري-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتم الرّجل يعتاد المساجد؛ فاشهدوا له بالإيمان. قال الله ﷿: إنّما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر». أخرجه الترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وغيرهم.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يتوضأ أحدكم، فيحسن وضوءه فيسبغه، ثمّ يأتي المسجد، لا يريد إلاّ الصّلاة، إلاّ يتبشبش الله إليه، كما يتبشبش أهل

Juz 10, halaman 227 ›

الغائب بطلعته». رواه ابن خزيمة، والحاكم، وغيرهما. وعن أنس بن مالك-﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ عمّار بيوت الله هم أهل الله ﷿». رواه الطبراني في الأوسط. وعن أبي سعيد الخدري-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من ألف المسجد ألفه الله». رواه الطبراني في الأوسط، وعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إنّ للمساجد أوتادا، الملائكة جلساؤهم، إن غابوا؛ يفتقدوهم، وإن مرضوا؛ عادوهم، وإن كانوا في حاجة؛ أعانوهم». ثم قال: «جليس المسجد على ثلاث خصال: أخ مستفاد، أو كلمة حكمة، أو رحمة منتظرة». رواه الإمام أحمد، والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما.

وعن أبي الدرداء-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المسجد بيت كلّ تقيّ، وتكفّل الله لمن كان المسجد بيته بالرّوح، والرحمة، والجواز على الصّراط إلى رضوان الله إلى الجنّة». رواه الطبراني، والبزار. وعن سلمان الفارسي-﵁: أن النبي ﷺ قال:

«من توضّأ في بيته، فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد؛ فهو زائر الله، وحقّ على المزور أن يكرم الزائر». رواه الطبراني، والبيهقي، وانظر ما ذكرته في سورة (النور) رقم [٣٦] إن أردت الزيادة.

الإعراب: ﴿وَأَنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (أنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿الْمَساجِدَ:﴾ اسمها.

﴿لِلّهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع معطوف على: ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ﴾. وقال الخليل: التقدير: ولأن المساجد لله، وبه قال ابن هشام في المغني، ولم يبيّنا العطف، والتعليق. وأرى: أن الجار، والمجرور متعلقان على قولهما بالفعل بعدهما. وعلى قولهما فالفاء: حرف استئناف. وعلى ما ذكرته أولا فالفاء الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كانت المساجد لله؛ فلا تدعوا. (لا):

ناهية. ﴿تَدْعُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا)، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها على الوجهين المعتبرين بالفاء. ﴿مَعَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل ﴿تَدْعُوا،﴾ أو هو متعلق بمحذوف حال من ﴿أَحَداً﴾ كان نعتا له، فلما قدم عليه؛ صار حالا، و ﴿مَعَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿أَحَداً:﴾ مفعول به.

فائدة:

روى الضحاك عن ابن عباس-﵄-عن النبي ﷺ كان إذا دخل المسجد؛ قدم رجله اليمنى، وقال: «﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ اللهم أنا عبدك وزائرك، وعلى كلّ مزور حقّ، وأنت خير مزور، فأسألك برحمتك أن تفك رقبتي من النار».

وإذا خرج من المسجد قدم رجله اليسرى، وقال: «اللهم صبّ عليّ الخير صبّا، ولا تنزع عني صالح ما أعطيتني أبدا، ولا تجعل معيشتي كدّا، واجعل لي في الأرض جدّا». أي: غنى.

انتهى. قرطبي. أقول: وفي الأمكنة القذرة، كالمراحيض، ونحوها، يقدم اليسرى عند الدخول، واليمنى عند الخروج.

Juz 10, halaman 228 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →