Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muzzammil: 10 المزمل

وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

هود ١٢٣/ ١١ وقال: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة ٥/ ١]. وقوله:

﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ إشارة إلى كماله تعالى في ذاته، والكمال محبوب لذاته. وفيه دليل على أن من لم يفوض كل الأمور إلى ربه لم يكن راضيا بألوهيته، ولا معترفا بربوبيته. وفيه تسلية للنبي ﷺ أنه سيكفيه شر الكفار وأعداء الدين.

ثم أمره ربه بالصبر على الأذى فقال:

﴿وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ، وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ أي اصبر أيها الرسول على أذى قومك وما ينالك من السب والاستهزاء، ولا تجزع من ذلك، ولا تتعرض لهم ولا تعاتبهم ودارهم، كما جاء في آيات أخرى منها: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ [النجم ٢٩/ ٥٣].

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - فرضية التهجد:

يدل ظاهر توجيه الخطاب إلى النبي ﷺ خاصة، وأمره بقيام الليل، ووصفه بالتزمل أن التهجد كان فريضة عليه، وأن فرضيته كانت خاصة به. وهذا رأي أكثر العلماء؛ لأن الندب والحضّ لا يقع على بعض الليل دون بعض؛ لأن قيامه ليس مخصوصا به وقتا دون وقت. وهو الذي يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء ٧٩/ ١٧] فإن قوله: ﴿نافِلَةً لَكَ﴾ بعد الأمر بالتهجد ظاهر في أن الوجوب من خصائصه ﷺ. وليس معنى النافلة في هذه الآية: التطوع، فإنه لا يكون خاصا به ﵊، بل معناه أنه شيء زائد على ما هو مفروض على غيره من الأمة.

Juz 29, halaman 195 ›

وقيل: كان التهجد فرضا على النبي ﷺ وعلى أمته، ثم نسخ بالصلوات الخمس ليلة المعراج.

وقيل: إن التهجد كان نافلة، لا مفروضا، لقوله تعالى: ﴿نافِلَةً لَكَ﴾ ولأن حمل الأمر: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ على الندب أولى؛ لأنه متيقن، فإن أوامر الشريعة تارة تفيد الوجوب، وتارة تفيد الندب، فلا بد من دليل آخر على الوجوب كالتوعد على الترك ونحوه، وليس هذا متوفرا هنا. ويرد عليه بأن المختار في علم الأصول في الأوامر حملها على الوجوب أو الإلزام إلا بقرينة تصرفه عن ذلك إلى الندب أو الإباحة. ولأنه تعالى ترك تقدير قيام الليل إلى النبي ﷺ وخيره بين النصف أو أقل منه أو أكثر، ومثل هذا لا يكون في الواجبات. ويرد عليه بأنه قد يكون الواجب مخيرا بين أمور ثلاثة كالكفارة.

والراجح هو أن التهجد نسخ عن الأمة وحدها، وبقي وجوبه على النبي ﷺ، بدليل آية الإسراء: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ﴾. وربما كان العمل بحديث سعد بن هشام بن عامر السابق صحيحا: وهو نسخ الوجوب مطلقا وصيرورة التهجد (أو قيام الليل) تطوعا، تخفيفا وتيسيرا، والناسخ هو الصلوات الخمس، وأما آخر سورة المزمل الذي نزل بعد أولها بنحو عام كما في بعض الآثار، فقد نسخ المقدار الذي بيّن في أولها، دون نسخ أصل وجوب التهجد.

والمقدار المذكور في أول السورة: هو نصف الليل أو أنقص منه قليلا إلى الثلث، أو الزيادة عليه إلى الثلثين.

٢ - وجوب ترتيل القرآن:

لا خلاف في أنه يقرأ القرآن بترتيل على مهل، وتبيين حروف، وتحسين مخارج، وإظهار مقاطع، مع تدبر المعاني. والترتيل:

التنضيد والتنسيق وحسن النظام.

Juz 29, halaman 196 ›

والخلاف في التغني به وتلحينه فقال بكراهته جماعة منهم الإمامان مالك وأحمد، وأجازه جماعة آخرون منهم الإمامان أبو حنيفة والشافعي، ولكل فريق أدلة (¬١).

استدل المجيزون بما يأتي.

أولا-

ما أخرجه أبو داود والنسائي عن البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال: «زيّنوا القرآن بأصواتكم».

ثانيا-

ما أخرجه مسلم من قوله ﷺ: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».

ثالثا-

ما رواه البخاري عن عبد الله بن مغفّل قال: قرأ رسول الله ﷺ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته، فرجّع في قراءته.

رابعا-ما روي أن رسول الله ﷺ استمع لقراءة أبي موسى الأشعري، فلما أخبره بذلك قال: لو كنت أعلم أنك تسمعه لحبّرته لك تحبيرا.

وقال النبي ﷺ لما سمعه: «إن هذا أعطي مزمارا من مزامير داود».

خامسا-

ما رواه مسلم عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:

«ما أذن الله لشيء كإذنه-استماعه (¬٢) -لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن».

سادسا-إن الترنم بالقرآن من شأنه أن يبعث على الاستماع والإصغاء، وهو أوقع في النفس وأبلغ في التأثير.

واحتج المانعون بما يأتي:

أولا-

ما رواه الترمذي في نوادر الأصول عن حذيفة بن اليمان عن

Juz 29, halaman 197 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →