Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muzzammil: 17 المزمل

فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

كل عصر. قال أبو الدرداء: إنا لنكشر في وجوه أقوام، ونضحك إليهم، وإن قلوبنا لتقليهم أو لتلعنهم.

تهديد الكفار وتوعدهم

﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً (١٢) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً (١٤) إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨)﴾

الإعراب:

﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ.﴾. ﴿يَوْمَ﴾: منصوب على الظرف، والعامل فيه ما في ﴿لَدَيْنا﴾ من معنى الاستقرار، كما تقول: إن خلفك زيدا غدا، والعامل في (غدا) الاستقرار الذي دل عليه (خلفك).

﴿كَثِيباً مَهِيلاً﴾ ﴿مَهِيلاً﴾: أصله (مهيولا) على وزن مفعول، من (هلت) فاستثقلت الضمة على الياء، فنقلت إلى الهاء قبلها، فبقيت الياء ساكنة والواو ساكنة، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، وكسرت الهاء لتصحيح الياء.

﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً﴾ ﴿يَوْماً﴾: مفعول ﴿تَتَّقُونَ﴾ وليس منصوبا على الظرف، و ﴿يَجْعَلُ﴾: جملة فعلية في موضع نصب؛ لأنه صفة ﴿يَوْماً﴾.

﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ إنما قال ﴿مُنْفَطِرٌ﴾ من غير تاء لثلاثة أوجه: إما بمعنى النسب، أي ذات انفطار، أو بجعل السماء في معنى السقف، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً﴾ [الأنبياء ٣٢/ ٢١]، أو لأن السماء يجوز فيها التذكير والتأنيث، فيقال: ﴿مُنْفَطِرٌ﴾ على التذكير، وهو قول الفراء.

Juz 29, halaman 201 ›

البلاغة:

﴿إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً، وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ، وَعَذاباً أَلِيماً.﴾. إلخ: سجع مرصع.

﴿أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً﴾ جناس اشتقاق.

﴿إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً﴾ التفات من الغيبة إلى الخطاب للتقريع والتوبيخ على عدم الإيمان، والأصل أن يقال: إنا أرسلنا إليهم.

﴿فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾ تأكيد الفعل بالمصدر.

المفردات اللغوية:

﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ اتركني وإياهم، فإني قدير على مجازاتهم. ﴿النَّعْمَةِ﴾ بفتح النون:

التنعم والترفه، وبكسر النون: الإنعام أو اسم الشيء المنعم به. ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ اتركهم زمانا قليلا برفق وتأنّ، أو أمهلهم إمهالا. ﴿أَنْكالاً﴾ قيودا ثقيلة، جمع نكل بكسر النون وفتحها: وهو القيد الثقيل. ﴿وَجَحِيماً﴾ نار محرقة شديدة الإيقاد. ﴿ذا غُصَّةٍ﴾ يغص به فلا يستساغ في الحلق، كالضريع والزقّوم والغسلين والشوك من نار، فلا يخرج ولا ينزل. ﴿وَعَذاباً أَلِيماً﴾ مؤلما لا يعرف كنهه إلا الله، زيادة على ما ذكر.

﴿تَرْجُفُ﴾ تضطرب وتتزلزل. ﴿كَثِيباً﴾ رملا متجمعا بتأثير الريح. ﴿مَهِيلاً﴾ رخوا ليّنا تغوص الأقدام فيه. ﴿إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ﴾ أرسلنا إليكم يا أهل مكة. ﴿رَسُولاً﴾ هو محمد ﷺ. ﴿شاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ يشهد عليكم يوم القيامة بالعصيان أو الإجابة للدعوة. ﴿وَبِيلاً﴾ ثقيلا شديدا، ومنه طعام وبيل: لا يستمرأ لثقله، ووابل: وهو المطر العظيم. ﴿تَتَّقُونَ﴾ تقون أنفسكم. ﴿إِنْ كَفَرْتُمْ﴾ بقيتم على الكفر في الدنيا. ﴿يَوْماً﴾ عذاب يوم أي بأي حصن تتحصنون من عذاب يوم القيامة. ﴿شِيباً﴾ جمع أشيب، وجعلهم شيبا لشدة هوله، يقال لليوم الشديد:

يوم يشيب الأطفال، وهو مجاز، أصله أن الهموم تضعف القوى وتسرع بالشّيب. ﴿مُنْفَطِرٌ﴾ منشق متصدع. ﴿كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي إن وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كائن لا محالة.

سبب النزول:

نزول الآية (١١):

﴿وَذَرْنِي﴾: روي أنها نزلت في صناديد قريش ورؤساء مكة من المستهزئين.

Juz 29, halaman 202 ›

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى إرشاداته لنبيه ﷺ في دعوته، هدد المشركين وأوعدهم على الإعراض عن قبول تلك الدعوة، وخوفهم عذاب يوم القيامة وكيفيته وأهواله، وعذاب الدنيا ومخاطره، ثم عاد إلى وصف عذاب الآخرة وتخويفهم به لشدته التي بلغت حدا تشيب الولدان، وتتشقق السموات منه.

التفسير والبيان:

هدد الله تعالى كفار مكة وأمثالهم وتوعدهم، وهو العظيم الذي لا يقوم لغضبه شيء، فقال:

﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي دعني وأولئك المكذبين المترفين أصحاب الأموال، فإني أكفيك أمرهم، وأنتقم لك منهم، فلا تهتم بكونهم أرباب الغنى والسعة والترفّه في الدنيا، وتمهل عليهم رويدا وزمنا قليلا، أو تمهلا قليلا إلى انقضاء آجالهم، كما قال تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً، ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان ٢٤/ ٣١]. وقد أهلك زعماؤهم في موقعة بدر، قالت عائشة: لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسيرا حتى وقعت وقعة بدر.

ثم ذكر الله تعالى أنواعا أربعة من عذابهم، فقال:

﴿إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً، وَجَحِيماً، وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ، وَعَذاباً أَلِيماً﴾ أي إن عندنا القيود والأغلال لهؤلاء المكذبين بآياتنا وبرسولنا، ونارا مؤججة مضطرمة، وطعاما لا يستساغ، ينشب في الحلق، فلا يدخل ولا يخرج كالزقوم والضريع، ونوعا آخر من العذاب المؤلم الشديد، لا يعلم كنهه إلا الله تعالى. وتنكير قوله ﴿عَذاباً﴾ يدل على أن هذا العذاب أشد مما تقدم وأكمل.

وبعد وصف العذاب، أخبر تعالى عن زمانه متى يكون فقال:

Juz 29, halaman 203 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →