Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muzzammil: 7 المزمل

إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

هذا، ومراتب التلاوة الصحيحة للقرآن الكريم أَربع:

١ - الترتيل: وهو القراءَة بطمأنينة وإِخراج كل حرف من مخرجه مع إِعطائه حقه من جميع الصفات والمخارج، ومع التدبر في معاني القرآن الكريم والتأَمل لما فيه من حكم ومواعظ.

٢ - التحقيق: وهو مثل الترتيل إِلا أَنه أَكثر اطمئنانًا منه، وهو المأخوذ به في مقام التعليم.

٣ - الحذر: وهو الإِسراع في القراءَة مع مراعاة أَحكام التجويد وضبطها.

٤ - التدوير: وهو مرتبة تتوسط الترتيل والحدْر مع مراعاة الأَحكام كذلك.

وقال علماءُ القراءات والتجويد: إِن أَفضل هذه المراتب هو الترتيل؛ للأَمر به في قوله: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا).

ولقراءَة النبي ﷺ به، فعن عائشة ﵂ أَنها قالت: "كان يقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أَطول من أَطول منها" وعنها - وقد سئلت عن قراءَة النبي ﷺ فقالت: "لا كسردكم هذا، لو أَراد السامع أَن يعدّ حروفه لعدّها" وعن أُم سلمة ﵂ أَنها قالت: "كان يقطع القرآن آية آية" أَي: يقف على آخر كل آية ليعلم أَصحابه ﵃ أَن الآية قد تمت.

﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)﴾

المفردات:

(قَوْلًا ثَقِيلًا): يثقل حمله، والمراد به قيام الليل، أَو القرآن.

(نَاشِئَةَ اللَّيْلِ): العبادة في الليل، وقيل غير ذلك.

Juz 10, halaman 1634 ›

(أَشَدُّ وَطْئًا): أَثقل وأَغلظ وأَشد على المصلي من صلاة النهار.

(وَأَقْوَمُ قِيلًا): وأَثبت قراءَة وأَبين مقالا.

(سَبْحًا): تصرفًا وتقلبًا في شواغلك.

التفسير

٥ - ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥)﴾:

أَي: إِنا سنوحي إِليك باقتراض قيام الليل قولا ثقيلا يثقل حمله، لأَن مِنْ شأن الذي يقوم به أَن يجهد بذلك وينوء بحمله، لأَن الليل وقت الإِخلاد إلي الراحة والنوم، فمن أَمر بقيامة لم يتهيأ له ذلك إِلا برياضية شديدة لنفسه وتذليل وقهر لها، ومجاهدة للشيطان، وقيل: إِنا سنوحي إِليك القرآن العظيم وهو ثقيل بثقل العمل بشرائعه وأَحكامه ووعده ووعيدة وحلاله وحرامه، أَو أَنه ثقيل، أَي: مبارك في الدنيا على صاحبه ويثقل ميزانه يوم القيامة، وقيل: ثقيل تلقيه؛ فقد روي عن عائشة ﵂ "أَن النبي ﷺ كان إِذا أَوحي إِليه وهو على ناقته وضعت جِرانها (¬١) فما تستطيع أَن تتحرك حتى يُسرَّى عنه" أَي: الوحي، وتلت قوله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا). كما روى الشيخان ومالك وغيرهم أَنها قالت: "لقد رأَيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإِن جبينه ليتفصد عَرَقًا" هذا، وإِن النص القرآني الكريم ليتسع لذلك كله ولغيره.

٦ - ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦)﴾:

أي: إِن قيام ساعات الليل وإِحياءَها بالعبادة من ذكر صلاة وتفكر وتدبر، أَو: إِن العبادة التي تحدث وتنشأُ في الليل هي أَشد وأَثقل على القائم ليلة من عبادة النهار؛ لأَن القائم في الليل يجاهد نفسه ويهجر مهده، ويتجافى عن المضجع جنبه، وهي كذلك أَصواب قولا وأَحسن لفظًا؛ لأَن الليل فيه تهدأ الأَصوات، وتنقطع الحركات، ويخلص القول ويفرغ

Juz 10, halaman 1635 ›

القلب، ولا يكون هناك مانع أو حائل دون تفهم القرآن وتدبره، وفي هذه الآية الكريمة بيان لفضل صلاة الليل، وأَن الاستكثار منها وزيادة القراءة فيها يعظم الثواب ويجزل الأَجر. وقيل: المراد بالناشئة هي النفس التي تنشأَ من مضجعها إِلى العبادة، أَي: تنهض، وذلك دون ناشئة النهار.

واختلف العلماءُ في وقت (ناشئة الليل) فقال ابن عمر وأَنس بن مالك ﵄: هي ما بين المغرب والعشاءِ تمسكًا بأَن لفظ (نشأَ) يعطي الابتداء، وكان علي بن الحسين ﵄ يصلي بين المغرب والعشاءِ ويقول: هذه ناشئة الليل، وقيل: هي الليل كله، وقيل: هي القيام بالليل بعد النوم، وهذا مروي عن عائشة وابن عباس ﵄ وهذا يتفق مع ما روي عن النبي ﷺ أَنه قال: "إِن الله ﷿ يمهل حتى يمضي شطر الليل الأَول، ثم يأمر مناديًا يقول: هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ هل من سائل يعطي؟ " فهذا الحديث بيّن الأَوقات التي هي جديرة بالإِحياءِ والإِقامة، وأَيضًا فإِنه يتناسب مع قوله تعالى: (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) لأَن الصلاة بعد نوم فيها الكثير من أَخذ النفس بالشدة والحزم ورياضتها على الأَعمال الشاقة التي تكسب صاحبها ثوابًا عظيمًا وأَجرا جزيلا، فقد ورد في الأَثر: "أَفضل العبادات أَحمزها "أَي أَشقها.

٧ - ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)﴾:

أَي: إِن لك في النَّهار سغة من الوقت تتصرف فيها من مهامك وشواغلك ونومك وراحة بدنك، فاجعل ليلك خالصًا لعبادة ربك، وعليك بمناجاته التي تقتضي فراغ البال وانتفاء الشواغل، أَو: إِن لك تصرفًا في أُمور معاشك وتقلبًا في حوائجك وما يعرض لك من أَمر دنياك، فلا تستطيع أَن تتفرغ للعبادة الخالصة في النهار فعليك بها في الليل، وقيل: إِن فاتك في الليل شيءٌ من العبادات فلك في النهار فراغ تقدر على تداركه فيه، ويؤيد هذا المعنى ما روي عن عائشة ﵂ أَنها قالت: "وكان رسول الله ﷺ إِذا صلى صلاة أحب أَن يداوم عليها، وكان إِذا شغله عن قيام الليل نوم أَو وجع أَو مرض صلى من

Juz 10, halaman 1636 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →