Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
برحمة الله تعالى. وقد فهم ابن عباس من قوله تعالى: ﴿عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ كون ذلك اليوم يسيرا على المؤمن، وهذا حجة لمن قال بدليل الخطاب أنه حجّة.
تهديد زعماء الشرك
﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً (١٢) وَبَنِينَ شُهُوداً (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلاّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (١٧) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاِسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقالَ إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هذا إِلاّ قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ (٢٧) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (٢٨) لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾
الإعراب:
﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ ﴿وَحِيداً﴾ حال من هاء. ﴿خَلَقْتُ﴾ المحذوفة، وتقديره: خلقته وحيدا.
﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لَوّاحَةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هي لواحة.
﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ مبتدأ، مبني على الفتح، لتضمنه معنى الحرف، وهو واو العطف، وأصله: تسعة وعشر، ولما حذفت الواو؛ تضمنا معنى الحرف، فوجب أن يبنيا، وبنيا على الفتح؛ لأنه أخف الحركات. و ﴿عَلَيْها﴾ خبره.
البلاغة:
﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إطناب بتكرار الجملة لزيادة التوبيخ. ﴿وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ﴾ الاستفهام للتهويل والتفخيم.
Juz 29, halaman 223 ›
المفردات اللغوية:
﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ دعني واتركني وحدي وإياه، فإني أكفيكه. ﴿مَمْدُوداً﴾ مبسوطا كثيرا، فقد كان للوليد الزرع والضرع والتجارة. ﴿شُهُوداً﴾ حضورا معه بمكة يتمتع بمشاهدتهم ولقائهم، لا يحتاجون إلى سفر لطلب المعاش، استغناء بنعمته، ويشهدون المحافل وتسمع شهادتهم. قيل: كان له عشرة بنين أو أكثر، كلهم رجال، فأسلم منهم ثلاثة: خالد وعمار وهشام.
﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً﴾ بسطت له الرياسة والجاه العريض، حتى لقب: ريحانة قريش، والوحيد، أي باستحقاق الرياسة والتقدّم.
﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾ يطمع في الزيادة على ما أوتيه. ﴿كَلاّ﴾ كلمة ردع وزجر، أي لا أزيده على ذلك. ﴿عَنِيداً﴾ معاندا لها ومكابرا. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ سأكلفه وأحمله عذابا شاقا صعبا لا يطاق، وهو مثل لما يلقى من الشدائد. ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ تعليل للوعيد، أي تأمل في القرآن، وهيأ الأمر في نفسه. ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تعجب من تقديره استهزاء به، أي لعنه الله كيف توصل إلى ما تريد قريش. ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تكرير للمبالغة، و ﴿ثُمَّ﴾ للدلالة على أن الثانية أبلغ من الأولى. ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ في وجوه قومه أو فيما يقدح به فيه.
﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ ﴿عَبَسَ﴾ قطّب جبهته بين الحاجبين، ﴿وَبَسَرَ﴾ كلح وجهه وتغير، فهو أشد من العبوس. ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ عن الإيمان. ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾ تكبر عن اتباع النبي ﷺ ﴿فَقالَ﴾ الفاء للدلالة على سرعة الحكم من غير تفكر. ﴿إِنْ هذا﴾ أي ما هذا القرآن. ﴿إِلاّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي يروى ويتعلم. ﴿إِنْ هذا إِلاّ قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ كالتأكيد للجملة الأولى، أي ﴿إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾.
﴿سَأُصْلِيهِ﴾ أدخله. ﴿سَقَرُ﴾ جهنم. ﴿وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ﴾ تعظيم لشأنها. ﴿لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ﴾ أي لا تبقى على شيء يلقى فيها، ولا تدعه حتى تهلكه. ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ تلوح وتظهر لأنظار الناس من مسافات بعيدة لعظمها وهولها، أو مسوّدة لأعالي الجلد، والبشر على هذا جمع بشرة: وهي ظاهر الجلد.
سبب النزول:
نزول الآية (١١):
﴿ذَرْنِي.﴾. أخرج الحاكم وصححه وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس: أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي ﷺ، فقرأ عليه القرآن، فكأنه رقّ له، فبلغ ذلك أبا جهل، فأتاه، فقال: يا عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا
Juz 29, halaman 224 ›
لك مالا ليعطوكه، فإنك أتيت محمدا، لتتعرض لما قبله، قال: لقد علمت قريش أني من أكثرها مالا، قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له، وأنك كاره له، فقال: وماذا أقول؟ فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده مني، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا، وو الله إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو وما يعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر فيه، فقال: ﴿إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ يأثره عن غيره، فنزلت: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾.
نزول الآية (٣٠):
﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾: أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث وابن مردويه عن البراء: أن رهطا من اليهود سألوا رجلا من أصحاب النبي ﷺ عن خزنة جهنم، فجاء، فأخبر النبي ﷺ، فنزل عليه ساعتئذ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
المناسبة:
بعد أن أخبر الله تعالى عن كون يوم القيامة عسيرا غير يسير على الكافرين، هدد الوليد بن المغيرة وأمثاله من زعماء الشرك، وسلّى نبيه بقوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾، وهو كقوله في المزمّل، ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ.﴾. [١١] ثم عدد تعالى نعمه على الوليد من المال والولد والجاه والرياسة، وكفره بها، ووعيده بنار جهنم لوصفه القرآن الكريم بأنه سحر يؤثر.
التفسير والبيان:
﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ أي دعني أنا والذي خلقته حال كونه وحيدا
Juz 29, halaman 225 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.