Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muddassir: 56 المدثر

وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ﴿٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مضارع مبني للمجهول منصوب ب: «أن»، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل يعود إلى ﴿اِمْرِئٍ،﴾ تقديره: «هو»، وهو المفعول الأول. ﴿صُحُفاً:﴾ مفعول به ثان.

﴿مُنَشَّرَةً:﴾ صفة ﴿صُحُفاً﴾. و ﴿أَنْ يُؤْتى﴾ في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿بَلْ يُرِيدُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿كَلاّ:﴾ حرف ردع وزجر. ﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب انتقالي مثل سابقه. ﴿كَلاّ:﴾ نافية. ﴿يَخافُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿الْآخِرَةَ:﴾ مفعول به، وهو على حذف مضاف، التقدير: عذاب الآخرة.

﴿كَلاّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَما يَذْكُرُونَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)﴾

الشرح: ﴿كَلاّ إِنَّهُ﴾ أي: القرآن. ﴿تَذْكِرَةٌ:﴾ عظة بالغة. هذا؛ وأنث في سورة (عبس) في قوله: ﴿كَلاّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ لتأنيث الخبر. ﴿فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ﴾ أي: فمن شاء أن يذكره، ولا ينساه، ويجعله نصب عينيه؛ فليفعل، فإن فائدة ذلك راجعة إليه. وقال الزمخشري: والضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ و ﴿ذَكَرَهُ﴾ للتذكرة في قوله: ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ وإنما ذكر؛ لأنها في معنى الذكر، أو القرآن.

﴿وَما يَذْكُرُونَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ أي: إلا أن يشاء الله لهم الهدى، فيتذكروا، ويتعظوا، فهو كقوله تعالى في سورة (الدهر) رقم [٣٠]: ﴿وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ وهو تصريح بأن فعل العبد بمشيئة الله. وقال الزمخشري ميلا إلى اعتزاله: يعني إلا أن يقسرهم على الذكر، ويلجئهم إليه؛ لأنه مطبوع على قلوبهم معلوم: أنهم لا يؤمنون اختيارا. قال ابن كثير: وفيه تسلية للنبي ﷺ، وترويح عن قلبه الشريف مما كان يخامره من إعراضهم عنه، وتكذيبهم له.

﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ أي: هو جل وعلا أهل لأن يتقى لشدة عقابه، وأهل؛ لأن يغفر الذنوب لكرمه، وسعة رحمته. قال الآلوسي: أي: حقيق بأن يتقى عذابه ويطاع، وحقيق بأن يغفر لمن آمن به، وأطاعه. انتهى. صفوة التفاسير.

هذا؛ وعن أنس-﵁-عن رسول الله ﷺ: أنه قال في هذه الآية، «يقول الله تعالى: أنا أهل أن أتّقى، فمن اتّقاني، فلم يجعل معي إلها؛ فأنا أهل أن أغفر له». أخرجه أحمد، والترمذي، والحاكم، وابن ماجه. هذا؛ وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-: وفي بعض التفاسير: هو أهل المغفرة لمن تاب إليه من الذنوب الكبار، وأهل المغفرة أيضا للذنوب الصغار باجتناب الذنوب الكبار.

هذا؛ وأهل في هذه الآية بمعنى: مستوجب، ومستحق، ومالك، وصاحب، وفي الدعاء:

اللهم عاملنا بما أنت له أهل، ولا تعاملنا بما نحن له أهل. وهو يصلح للواحد، والجمع،

Juz 10, halaman 304 ›

والتذكير، والتأنيث، ومستأهل لكذا بمعنى ما تقدم، واستأهله: استوجبه لغة جيدة، وإنكار الجوهري باطل. انتهى. قاموس بتصرف كبير مني. و (أهل) اسم جمع لا واحد له من لفظه، مثل: معشر، ورهط. والأهل: العشيرة، وذو القربى. ويطلق على الزوجة، وعلى الأتباع، وأهل بيت النبي ﷺ: أزواجه، وبناته، وصهره علي-﵁-والرجال من نسله، والجمع: أهلون، وأهال، وآهال، وأهلات، وأهلات. وبالأولين قرئ قوله تعالى في سورة (التحريم) رقم [٦]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ﴾.

الإعراب: ﴿كَلاّ:﴾ تكرير لما قبلها، وتوكيد لها. وقيل: هي هنا بمعنى «ألا» الاستفتاحية.

﴿إِنَّهُ:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿تَذْكِرَةٌ:﴾ خبرها، والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف عطف، وتفريع. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿شاءَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من)، تقديره: «هو»، ومفعوله محذوف، انظر تقديره في الشرح. ﴿ذَكَرَهُ:﴾

فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم جواب الشرط، والفاعل يعود إلى (من) أيضا، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب:

«إذا» الفجائية، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، كما رأيت في الآية رقم [١٤] من سورة (الجن). هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا؛ فهي مبتدأ، وجملة ﴿شاءَ﴾ صلتها، وجملة ﴿ذَكَرَهُ﴾ في محل رفع خبرها، والجملة الاسمية على الاعتبارين معطوفة على ما قبلها.

﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿يَذْكُرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، وعلى اعتباره بمعنى: يتعظون فهو لازم لا مفعول له، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِلاّ:﴾ حرف استثناء. ﴿أَنْ يَشاءَ:﴾ مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ﴾ ومفعوله محذوف. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يَشاءَ﴾ في محل نصب على الاستثناء، قدره أبو البقاء: إلا وقت مشيئة الله ﷿. وقال مكي: أو في موضع خفض على إضمار الخافض؛ أي: إلا بمشيئة الله تعالى، وعليه فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب مستثنى من عموم الأحوال. ﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿أَهْلُ:﴾ خبره، وهو مضاف، و ﴿التَّقْوى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل لا محل لها، والتي بعدها معطوفة عليها.

انتهت سورة (المدثر) شرحا، وإعرابا، بحمد الله، وتوفيقه.

والحمد لله رب العالمين.

Juz 10, halaman 305 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →