وسلم كان إذا قرأها قال سبحانك بلى «١» .
عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة القيامة شهدت له أنا وجبريل يوم القيامة أنه كان مؤمنا بيوم القيامة» «٢» .
سورة الإنسان
مدنية، وآياتها ٣١ [نزلت بعد الرحمن] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الإنسان (٧٦) : آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (١)
هل بمعنى «قد» في الاستفهام خاصة، والأصل: أهل، بدليل قوله:
أهل رأونا بسفع القاع ذى الأكم «٣»
فالمعنى: أقد أتى؟ على التقرير والتقريب جميعا، أى: أتى على الإنسان قبل زمان قريب حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ فيه شَيْئاً مَذْكُوراً أى كان شيئا منسيا غير مذكور نطفة في الأصلاب والمراد بالإنسان: جنس بنى آدم، بدليل قوله إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ. حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ طائفة من الزمن الطويل الممتد. فإن قلت: ما محل لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً؟ قلت: محله النصب على الحال من الإنسان، كأنه قيل: هل أتى عليه حين من الدهر غير مذكور. أو الرفع على الوصف لحين، كقوله يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وعن بعضهم: أنها تليت عنده فقال:
ليتها تمت، أراد: ليت تلك الحالة تمت، وهي كونه شيئا غير مذكور ولم يخلق ولم يكلف.