Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insan: 21 الإنسان

عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الدنيا، ولنا الآخرة؟!». فأنزل الله: ﴿وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ..﴾. إلخ، وانظر ما ذكرته في سورة (الأحقاف) رقم [٢٠] فإنه جيد.

الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف. (إذا): انظر الآية السابقة. ﴿رَأَيْتَ:﴾ فعل، وفاعل، والمفعول لم يذكر، ولا ينوى، ولا يسمى محذوفا؛ لأن الفعل نزل منزلة ما لا مفعول له إذا المراد الإعلام بمجرد إيقاع الفاعل للفعل، أفاده ابن هشام في المغني. وقال الفراء:

﴿ثَمَّ﴾ مفعول به لرأيت. وقال أيضا: ﴿وَإِذا رَأَيْتَ﴾ تقديره: ما ثمّ، فحذفت «ما»، وقامت ﴿ثَمَّ﴾ مقام «ما»، ورد هذا الزمخشري، فقد قال: ومن قال معناه: ما ثمّ فقد أخطأ؛ لأن ﴿ثَمَّ﴾ صلة ل: «ما» ولا يجوز إسقاط الموصول وترك الصلة، وما قاله الزمخشري محجوج بقوله حسان ﵁-في هجاء أبي سفيان-وهو الشاهد رقم [١٠٥٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» إعراب شواهد مغني اللبيب-: [الوافر]

أمن يهجو رسول الله منكم... ويمدحه وينصره سواء

التقدير: ومن يمدحه... إلخ. ﴿ثَمَّ:﴾ ظرف مكان بمعنى هنالك مبني على الفتح في محل نصب متعلق بالفعل ﴿رَأَيْتَ،﴾ أو هو متعلق بمحذوف صلة الموصول المحذوف، أو هو في محل نصب مفعول به حسبما رأيت في الشرح، وجملة: ﴿رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ في محل جر بإضافة (إذا) إليها.

﴿رَأَيْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿نَعِيماً:﴾ مفعول به. (ملكا): معطوف على ما قبله. ﴿كَبِيراً:﴾ صفة (ملكا)، وجملة: ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً..﴾. إلخ جواب (إذا)، لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله. هذا؛ وانظر حذف مفعول رأيت في سورة (التكاثر)، فإنه جيد والحمد لله.

﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً (٢١)﴾

الشرح: ﴿عالِيَهُمْ:﴾ يقرأ بسكون الياء، وتحريكها بالفتحة. انظر الإعراب، وهو بمعنى:

فوقه. ﴿ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ﴾ أي: ما يعلوهم من الثياب، وما يتجملون به، إنما هو من سندس، وهو ما رقّ من الحرير. ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ:﴾ هو ما غلظ من الحرير، وقد يطلق على النوعين اسم:

الديباج. هذا؛ وقيل: السندس يكون مما يلي أبدانهم، والإستبرق، وهو ما فيه بريق ولمعان يكون فوق الأول، كما هو المعهود في لباس الدنيا: ثياب داخلية، وثياب فوقها. هذا؛ و ﴿ثِيابُ﴾ جمع: ثوب، أصله: ثواب، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ومثله: صيام، وحياض... إلخ، وانظر ما ذكرته برقم [٧] من سورة (نوح) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. والإستبرق: مختلف فيه، هل هو عربي، مشتق أصله من البريق، أو هو معرب، أصله استبره؟ خلاف بين اللغويين.

Juz 10, halaman 360 ›

قال الزمخشري: فإن قلت: ذكر هاهنا: أن أساورهم من فضة، وفي موضع آخر أنها من ذهب؟ قلت: هب أنه قيل: وحلّوا أساور من ذهب، ومن فضة، وهذا صحيح لا إشكال فيه على أنهم يسورون بالجنسين، إما على المعاقبة، وإما على الجمع، كما تزاوج نساء الدنيا بين أنواع الحلي، وتجمع بينها، وما أحسن بالمعصم أن يكون فيه سواران: سوار من ذهب، وسوار من فضة! ولا تنس: أن التعبير بالماضي (حلوا) عن المستقبل: «يحلون» لتحقق وقوعه.

وقال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: على كل واحد منهم ثلاثة أسورة: واحد من ذهب، وواحد من ورق، وواحد من لؤلؤ. وهو المنصوص عليه في القرآن، في سورة (الكهف) رقم [٣١]، وفي سورة (الحج) رقم [٢٣]، وأيضا في سورة (فاطر) رقم [٣٣]، وقال هنا: ﴿وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾. وخص اللون الأخضر بالذكر هنا وفي سورة (الكهف) رقم [٣١]؛ لأنه أحسن الألوان، وأكثرها طراوة، وأعلاها بهجة، ولأن البياض يبدد النظر، ويؤلم، والسواد يذم، والخضرة بينهما، وذلك يجمع الشعاع.

﴿وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ..﴾. إلخ يعني: طاهرا من الأقذار، والأدران، لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا. وقيل: إنه لا يستحيل بولا، ولكنه يستحيل رشحا في أبدانهم، كرشح المسك، وذلك: أنهم يؤتون بالطعام، ثم من بعده يؤتون بالشراب الطهور، فيشربون منه، فتطهر بطونهم، ويصير ما أكلوا رشحا، يخرج من جلودهم أطيب من المسك الأذفر، وتضمر بطونهم، وتعود شهياتهم. وقيل: الشراب الطهور هو عين ماء على باب الجنة، من شرب منه نزع الله ما كان في قلبه من غل، وغش، وحسد، وكبر... إلخ. ولا تنس أن (الطهور) صيغة مبالغة.

وكل ما ذكر في هذه الآيات من النعيم المعد للأبرار مع ما ذكر من الأغلال، والسعير في الآية رقم [٤] المعد للكافرين، والفجار إنما هو على طريقة القرآن في المقارنة بين حال الأبرار، وحال الفجار، وتلك سنة اقتضتها حكمة العليم الخبير، ورحمته في كتابه بأن لا يذكر التكذيب من الكافرين، والمنافقين؛ إلا ويذكر التصديق من المؤمنين، ولا يذكر الإيمان؛ إلا ويذكر الكفر، ولا يذكر الجنة، ونعيمها؛ إلا ويذكر النار، وجحيمها، ولا يذكر الرحمة؛ إلا ويذكر الغضب، والسخط، ليكون المؤمن راغبا، راهبا، خائفا، راجيا.

كما روي عن علي-﵁-أنه قال: إذا انتهى أهل الجنة إلى باب الجنة؛ وجدوا هنالك عينين، فكأنما ألهموا ذلك، فشربوا من إحداهما، فأذهب الله ما في بطونهم من أذى، ثم اغتسلوا من الأخرى، فجرت عليهم نضرة النعيم. فأخبر ﷾ بحالهم الظاهر، وجمالهم الباطن. هذا؛ وانظر قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ في سورة (الأعراف) رقم [٤٣] وسورة (الحجر) رقم [٤٧].

هذا؛ والفعل: (سقاهم) من الثلاثي، كما يأتي من الرباعي: أسقى، وهما بمعنى واحد، تقول: سقى الله هذه البلاد الغيث، وأسقاها الغيث، فيكون بالهمزة تارة، وبدونه أخرى، وشاهد

Juz 10, halaman 361 ›

المهموز قوله تعالى في سورة (المرسلات) رقم [٢٧]، وشاهد غير المهموز الآية التي نحن بصدد شرحها، ويحتملهما قوله تعالى: ﴿وَسُقُوا ماءً حَمِيماً﴾ وقوله جل ذكره في سورة (المطففين): ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ وقد ورد اللغتان في قول لبيد-﵁: [الوافر]

سقى قومي بني مجد وأسقى... نميرا والقبائل من هلال

ولكنه حذف المفعول الثاني من كليهما، كما حذف المفعولان من الأفعال المذكورة في سورة (القصص): ﴿يَسْقُونَ﴾ ﴿لا نَسْقِي،﴾ ﴿فَسَقى لَهُما﴾. هذا؛ وفرق الأعلم بين المهموز وغيره، فقال: تقول: سقيتك ماء: إذا ناولته إياه يشربه، وتقول: أسقيتك إذا حصلت له سقيا.

الإعراب: ﴿عالِيَهُمْ:﴾ فعلى قراءته بسكون الياء ففيه أوجه: أظهرها: أن يكون خبرا مقدما، و ﴿ثِيابُ﴾ مبتدأ مؤخر، والثاني: أن (عاليهم) مبتدأ، و ﴿ثِيابُ﴾ فاعل به سد مسد الخبر، وإن لم يعتمد على وصف، أو نفي، أو استفهام، وهذا قول الأخفش، والكوفيين. والثالث: أن (عاليهم) منصوب، وإنما سكن تخفيفا. قاله أبو البقاء، ويجري فيه الاعتباران المذكوران من الإعراب. وعلى قراءته بالنصب ففيه أوجه: أحدها: أنه ظرف مكان بمعنى: فوقهم، فهو متعلق بمحذوف خبر مقدم، و ﴿ثِيابُ﴾ مبتدأ مؤخر، وعلى جميع الوجوه المذكورة فالجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. والثاني: أن ﴿عالِيَهُمْ﴾ حال من الضمير في ﴿عالِيَهُمْ﴾. الثالث: أنه حال من مفعول ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾. الرابع: أنه حال من مضاف مقدر؛ أي: رأيت أهل نعيم وملك كبير عاليهم، ف: ﴿عالِيَهُمْ﴾ حال من «أهل» المقدر، ذكر هذه الأوجه الثلاثة الزمخشري، وغيره. والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وهذا على اعتباره حالا، وأما على اعتباره ظرف مكان؛ فالإضافة محضة، وحقيقية. و ﴿ثِيابُ﴾ مضاف، و ﴿سُندُسٍ﴾ مضاف إليه.

﴿خُضْرٌ:﴾ يقرأ بالرفع على أنه صفة ﴿ثِيابُ،﴾ وبالجر على أنه صفة ﴿سُندُسٍ﴾. ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ:﴾

يقرأ بالرفع عطفا على ﴿ثِيابُ،﴾ ويقرأ بالجر عطفا على ﴿سُندُسٍ﴾. ﴿وَحُلُّوا:﴾ الواو: واو الحال. (حلوا): فعل ماض مبني للمجهول، مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والألف للتفريق. ﴿أَساوِرَ:﴾ مفعول به ثان. ﴿مِنْ فِضَّةٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ﴿أَساوِرَ،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير في ﴿عالِيَهُمْ،﴾ العائد إلى ﴿وِلْدانٌ،﴾ والرابط: الواو، والضمير، وهي على تقدير «قد» قبلها، وإن عطفتها على جملة (يطوف) فلست مفندا.

﴿وَسَقاهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (سقاهم): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والهاء مفعول به أول. ﴿رَبُّهُمْ:﴾ فاعل مرفوع، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿شَراباً:﴾ مفعول به ثان. ﴿طَهُوراً:﴾ صفة (شرابا)، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، على الاعتبارين فيها.

Juz 10, halaman 362 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →