Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insan: 22 الإنسان

إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

في الجنة ونعيمها وسعتها وارتفاعها وما فيها من الحبرة والسرور، رأيت نعيما لا يوصف، وسلطانا وملكا عظيما لا يقدر قدره.

جاء في الحديث عن ابن عمر قال: قال رسول الله-ﷺ: «إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه مسيرة ألفي سنة، ينظر إلى أقصاه، كما ينظر إلى أدناه» (¬١).

ثم وصف ملابسهم وحليهم بقوله:

﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ، وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ أي لباسهم الذي يعلوهم هو الحرير الرفيع الرقيق الأخضر، والديباج الغليظ، وحلوا بأساور من فضة، وفي آية أخرى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الكهف ٣١/ ١٨، فاطر ٣٣/ ٣٥] أي تارة تكون حليهم الفضة، وتارة الذهب.

ثم ذكر الله تعالى شرابا آخر لهم غير الممزوج بالكافور أو بالزنجبيل، فقال:

﴿وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ أي وسقاهم ربّهم بشراب غير ما سبق يطهر بواطنهم من الحسد والحقد والغل والأذى وسائر الأخلاق الرديئة، كما روي عن علي ﵁. والطهور مبالغة طاهر، والمراد أنها ليست بنجسة، ولا مستقذرة طبعا، ولا تؤول إلى النجاسة، ولكنها ترشح عرقا من أبدانهم، له ريح كريح المسك.

قال أبو قلابة وإبراهيم النخعي: يؤتون بالطعام، فإذا كان آخره أتوا بالشراب الطهور، فيشربون، فتضمر بطونهم من ذلك، ويفيض عرق من أبدانهم مثل ريح المسك.

ثم ذكر الله تعالى علة هذا الفضل والنعيم، فقال:

﴿إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً، وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً﴾ أي ويقال لهؤلاء الأبرار الممتعين بالجنان، تكريما لهم وإحسانا إليهم: إن هذا المذكور من أنواع النعم،

Juz 29, halaman 299 ›

كان لكم جزاء بأعمالكم، أي ثوابا لها، وجزاكم الله تعالى على القليل بالكثير، ويقبل طاعتكم، فشكر الله سبحانه لعمل عبده: هو قبوله لطاعته.

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ﴾ [الحاقة ٢٤/ ٦٩]، وقوله سبحانه: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف ٤٣/ ٧].

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

١ - يكون الأبرار أهل الجنة في غاية النعيم والراحة، فهم متكئون على الأرائك أي السرر في الحجال، ولا يرون في الجنة شدة حرّ كحر الشمس، ولا بردا مفرطا، وظلال الأشجار في الجنة قريبة منهم، فهي مظلّة عليهم، زيادة في نعيمهم، وإن كان لا شمس ولا قمر، كما أن أمشاطهم الذهب والفضة، وإن كان لا وسخ ولا شعث ثمّ.

وتسخر لهم الثمار تسخيرا، فيتناولها القائم والقاعد والمضطجع، لا يردّ أيديهم عنها بعد ولا شوك، كما قال قتادة.

ويدور على هؤلاء الأبرار الخدم إذا أرادوا الشراب بآنية من فضة أو من ذهب، وبقوارير في صفاء الزجاج وبياض الفضة، فصفاؤها صفاء الزجاج وهي من فضة، وقد قدّر أقدارها لهم السقاة الذين يطوفون بها عليهم.

ويسقون في الجنة خمرا في آنية، ممزوجة بالزنجبيل تطييبا لرائحتها وكانت العرب تستلذ من الشراب ما يمزج بالزنجبيل لطيب رائحته؛ لأنه يحذو اللسان، ويهضم المأكول، فرغّبوا في نعيم الآخرة بما اعتقدوه نهاية النعمة والطيب.

ويشربون أيضا في الجنة من عين تسمى السلسبيل: وهو الشراب اللذيذ.

Juz 29, halaman 300 ›

ويطوف عليهم بالآنية للخدمة ولدان يبقون على ما هم عليه من الشباب والغضاضة والحسن، لا يهرمون ولا يتغيرون، ويكونون على سن واحدة على مرّ الأزمنة، فإذ شاهدتهم ظننتهم من حسنهم وكثرتهم وصفاء ألوانهم لؤلؤا مفرقا في ساحات المجلس، واللؤلؤ إذا نثر على بساط كان أحسن منه منظوما. والمراد دوام كونهم على تلك الصورة التي لا يراد في الخدم أبلغ منها، وذلك يتضمن دوام حياتهم وحسنهم ومواظبتهم على الخدمة الحسنة.

وهناك في الجنة إذا رأيت ببصرك، رأيت نعيما لا يوصف، وملكا عظيما لا يقدر قدره.

وثيابهم الحرير الأخضر الرقيق والديباج الغليظ، ويحلون في الجنة بحلي وأساور من ذهب أو فضة، حسبما يروق لهم، وإن كانوا رجالا.

ويشربون من شراب آخر غير ما ذكر موصوف بغاية الطهر والنقاء، إما لإذهاب آثار الطعام وجعله يتفصد من الجسد عرقا، أو للترفع عن اللذات الحسية والتخلص من مفاسد الأخلاق الرديئة، كالحسد والحقد والبغض وغير ذلك.

٢ - يقال لهؤلاء الأبرار في الجنة بعد دخولهم فيها ومشاهدتهم نعيمها، تكريما لهم وإحسانا إليهم: إنما هذا المذكور من النعم ثواب عملكم، وكان عملكم مشكورا من قبل الله، وشكره للعبد: قبول طاعته، وثناؤه عليه، وإثابته إياه.

Juz 29, halaman 301 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →