Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insan: 24 الإنسان

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٢٢ - إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا):

أَي: إِن هذا الذي أَنعم به عليكم في الجنة كان جزاءً وثوابًا على ما قدمتم من أَعمال صالحة وأَفعال مبرورة في دنياكم، نظيره قوله تعالى: "كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ" (¬١).

يقال لمن يعاقب: هذا بعلمك السيء الردئ فيزداد غمه وأَلم قلبه، ويقال للمثاب: هذا لك بطاعتك، فيكون ذلك تهنئة له وزيادة في سروره.

(وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا) أَي: وكان عملكم الذي عملتموه في الدنيا مقبولًا لدى الله ومرضيًّا منه -سبحانه- فيكون بهذا قد جمع الله لعباده الطائعين بين منزلة رضاهم عن ربهم بالثواب العظيم في الجنة، وبكونه -عز شأْنه- رضي عنهم بقبول عملهم وشكرهم عليه فتكون نفوسهم في تلك الحالة قد وصلت إِلى أَنها راضية مرضية، وهذه هي أَعلى الدرجات وأَرفع المقامات؛ فكانت جديرة أَن يختم الله بها مراتب الأَبرار وأَحوال المتقين والصديقين الأَطهار.

(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤) وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥) وَمِنْ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (٢٦))

المفردات:

(آثِمًا): ذا إِثم وذنب، أَو المبالغ في ارتكاب الذنوب.

(كَفُورًا): الكفور: المتناهي في الكفر الداعي إِليه.

(بُكْرَةً): أَول النهار.

(أَصِيلًا): الأَصيل: هو الوقت بعد العصر إِلى المغرب.

Juz 10, halaman 1715 ›

٢٣ - (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا):

أَي: إِننا نحن -لا غيرنا- قد نزلنا عليك هذا القرآن العظيم فهو من لدنَّا، وما افتريتَه ولا جئتَ به من عندك ولا من تلقاءِ نفسك كما يدَّعي المشركون والمكذبون ذلك ويزعمون أَنه من عندك (إِن يَقْولُونَ إِلاَّ كّذِبًا) وقد أُنزل هذا الكتاب الجليل الكريم بما يشتمل ويتضمن ما يحتاج إِليه الناس في أَمر معاشهم ومعادهم، وليس بسحر ولا كهانة ولا شعر، بل إِنه الحق، وفي ذلك من إِزالة الوحشة الحاصلة لرسول الله ﷺ بسبب طعن الكفار في القرآن الكريم، فيكون المعنى: إِذا كان بعض الجهال قد طعن فيما أَنزلته عليك إِلاَّ أَن جبار السموات والأَرض قد عظمه وصدقه.

قال الإِمام ابن عباس: أَنزل الله القرآن مفرقًا آية بعد آية ولم ينزل جملة واحدة؛ فلذلك قال: "نَزَّلْنَا".

٢٤ - (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا):

أَي: فاحبس نفسك واصبر على كل ما حكم به ربك سواءٌ كان ذلك تكليفًا خاصًّا بك من العبادات والطاعات ونحوها، أَو متعلقًا بتبليغ الرسالة وأَداءِ الأَمانة وتحمل المشاق الحاصلة والناشئة عن ذلك.

(وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) أَي: ولا تتبع سبيل من كان منهم مغرقًا في الإِثم مفرطًا فيه ولا من تناهي في الكفر ودعا إِليه، سواءٌ أُريد شخص بعينه أَو كان مرادًا به كل آثم وكفور. وقد جاءَت (أَوْ) هنا للعطف بدل الواو؛ للإِيذان بأَن كلاًّ من الآثم والكفور وحده حقيق وجدير أَن يُعصى ولا يُطاع؛ فكيف وقد جمع بينهما في النهي عن طاعتهما معًا.

قال الزجاج: إِن (أَو) هنا أَوكد من الواو؛ لأَنك إِذا قلت لا تطع زيدا وعمرا فأَطاع أَحدهما كان غير عاص، فإِذا أبدلتها بأَو فقد دللت على أَن كل واحد منهما أَهل أَن يعصى، ويعلم منه النهي عن إِطاعتهما معا كما لا يخفي.

٢٥ - (وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا):

Juz 10, halaman 1716 ›

أَي: ودوام على ذكر ربك بلسانك مستحضرًا ربوبيته ورعايته لك وأَنك مخلوق له يقوم على أَمرك ويتولى شأنك إِذ هو قيوم السموات والأَرض،، وأَن يكون الذكر في أَول النهار مبتدئًا به يومك ليعمك الخير وتُهدى إِلى البر ويشملك التوفيق، وتذكره كذلك في وقت الأَصيل وهو من العصر إِلى المغرب، أَو من الزوال إِلى غروب الشمس، أَي: املأً نهارك كله بذكر الله.

٢٦ - (وَمِنْ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا):

أَي: وفي جزءٍ من الليل اخضع لربك وصلِّ له واقترب منه؛ فإِن العبد أَقرب ما يكون من ربه وهو ساجد، وقيل: المراد من الذكر في البكرة صلاة الصبح، وفي الأَصيل صلاة الظهر والعصر، ومن قوله: (وَمِنْ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ) صلاة المغرب والعشاء.

(وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا) أَي: سبح ربك وقَدِّسْهُ ونَزِّهْهُ عمَّا لا يليق بجنابه الكريم، ومقامه السامي الرفيع في هزيع وجزءٍ من الليل؛ لأَن الليل وقت المناجاة، وصفاءِ النفس، والبعد عن شواغل الحياة، وهو أَيضا وقت نزول الرحمات، وبخاصة في آخره -فإِن رحمة الله تنزل إِلى سماءِ الدنيا ليغفر ربنا -سبحانه- لمن استغفره، ويعطي من سأَله، ويستجيب لمن دعاه، ولعل المراد من السجود المأْمور به في الآية هو صلاة الليل وهي التهجد الذي هو مندوب إِلاَّ في حقه ﷺ فإِنه واجب عليه، اختصه الله به ليرفعه إِلى الدرجات العلا والمنزلة العظمى، قال تعالى: "وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا" (¬١).

Juz 10, halaman 1717 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →