Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insan: 24 الإنسان

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أحوال الطائعين والمتمردين المشركين في الدنيا

﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (٢٤) وَاُذْكُرِ اِسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٢٥) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (٢٦) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (٢٧) نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً (٢٨) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اِتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٢٩) وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (٣١)﴾

الإعراب:

﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ.﴾. ﴿نَحْنُ﴾: في موضع نصب صفة لاسم «إن» للتأكيد، ولا يجوز أن يكون ﴿نَحْنُ﴾ ضمير فصل هنا لا محل له من الإعراب؛ لأن من شرط الفصل أن يقع بين معرفتين أو في حكمهما، ولم يوجد هنا. و ﴿نَزَّلْنا﴾: جملة فعلية في موضع رفع خبر «إن».

﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ ﴿أَوْ﴾: هنا للإباحة، أي لا تطع هذا النوع. والنهي في هذا كالأمر. ولو قال: لا تطع آثما، لا تطع كفورا، لانقلب المعنى؛ لأنه حينئذ لا تحرم طاعتهما كليهما.

﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ﴾ ﴿وَالظّالِمِينَ﴾: منصوب بتقدير فعل، تقديره: ويعذب الظالمين، وجاز إضماره؛ لأن ﴿أَعَدَّ لَهُمْ﴾ دلّ عليه.

البلاغة:

﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ بينهما طباق.

﴿يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ، وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ مقابلة، حيث قابل بين المحبة والترك، وبين العاجلة والباقية.

Juz 29, halaman 302 ›

المفردات اللغوية:

﴿إِنّا نَحْنُ﴾ نحن تأكيد لاسم إن ﴿نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً﴾ أي نزلناه مفرّقا مفصّلا منجّما لحكمة اقتضته، ولم ننزله جملة واحدة. ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ داوم على حكم ربّك عليك بتبليغ رسالته. ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ﴾ أي الكفار. ﴿آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ الآثم: الفاجر المجاهر بالمعاصي، والكفور: شديد التعصب للكفر المغالي فيه وهو المشرك المجاهر بكفره. قال المفسرون: وهما حينئذ عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة، قالا للنبي ﷺ: ارجع عن هذا الأمر ونحن نرضيك بالمال والتزويج. ثم صار المراد كل آثم وكافر، لا تطع أيا كان فيما دعاك إليه من إثم أو كفر؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ داوم على ذكره. ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أول النهار وآخره، فيشمل صلوات الفجر، والظهر، والعصر. ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ أي في بعض الليل صلّ لله، ويشمل صلاتي المغرب والعشاء، وتقديم الظرف لما في صلاة الليل من مزيد الكلفة والخلوص لله. ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ أي وتهجد له طائفة طويلة من الليل، وهي صلاة التطوع.

﴿الْعاجِلَةَ﴾ الدنيا. ﴿وَراءَهُمْ﴾ أمامهم. ﴿يَوْماً ثَقِيلاً﴾ شديدا، أي يوم القيامة، مستعار من الثقل المتعب للحامل، وهو كالتعليل لما أمر به ونهى عنه. ﴿وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ﴾ أحكمنا وقوينا أعضاءهم ومفاصلهم وكذلك ربطها بالأعصاب والعروق، وفي اللغة: الأسر: شدة الخلق والخلق. ﴿وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي وإذا أردنا أهلكناهم، وبدّلنا أمثالهم في الخلقة وشدة الأعضاء.

﴿إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ إن هذه السورة أو الآيات القريبة موعظة وعبرة للناس. ﴿فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا يتقرب إليه بالطاعة. ﴿وَما تَشاؤُنَ﴾ اتّخاذ السبيل بالطاعة.

﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ أي إلا وقت مشيئة الله. ﴿عَلِيماً﴾ بخلقه وبما يستأهل كل أحد.

﴿حَكِيماً﴾ في فعله، لا يشاء إلا ما تقتضيه حكمته. ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ أي يدخل من يريد وهم المؤمنون في جنته، بعد الهداية والتوفيق للطاعة. ﴿وَالظّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ﴾ أي عذّب أو كافا الظالمين وهم الكافرون. ﴿عَذاباً أَلِيماً﴾ مؤلما.

سبب النزول:

نزول الآية (٢٤):

أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة أنه بلغه أن أبا جهل

Juz 29, halaman 303 ›

قال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه، فأنزل الله: ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾.

المناسبة:

بعد بيان أحوال الكفار والمؤمنين في الآخرة، ثبّت الله تعالى الرسول ﷺ وشرح صدره، بسبب ما نسبوه إليه من كهانة وسحر، فذكر الله تعالى أن ذلك وحي من الله، ثم أمره بالصبر على أذى قومه، ثم ذكر أحوال هذين الفريقين في الدنيا، مقدّما بيان أحوال الطائعين وهم الرسول ﷺ وأمته على أحوال الكفار العصاة.

التفسير والبيان:

امتن الله تعالى على رسوله ﷺ بما أنزله عليه من القرآن العظيم مفرّقا منجّما، فقال:

﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً﴾ أي إنا نحن الإله الحق أنزلنا عليك أيها الرسول القرآن مفرّقا منجّما في الإنزال في مدى ثلاث وعشرين سنة، ولم ننزله جملة واحدة، ليسهل حفظه ووعيه والعمل به، وليتثبت المؤمنون في معالجة الحوادث، ولم تأت به من عندك كما يدّعيه المشركون.

والمراد من ذلك تثبيت قلب الرسول ﷺ في مواجهة افتراءات المشركين الذين نسبوا إليه الكهانة والسحر، وإعلام الناس قاطبة أن ما جاء به وحي من الله تعالى، لا من عند محمد ﷺ.

وبعد بيان هذه المقدمة، جاء الأمر بالصبر والنهي عن طاعة الكفار، فقال سبحانه: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ، وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ أي كما أكرمتك بما أنزلت عليك من القرآن، فاصبر على قضاء الله وقدره في تأخير

Juz 29, halaman 304 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →