Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insan: 29 الإنسان

إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

سوانا، فكل المخلوفات قَهْر عظمتنا، والأَسر في الأَصل: هو الشد والربط، وأُطلق على ما يشد ويربط به، وكانت الأَعصاب والعروق للشد والربط لأَنها تشبه الجبال التي يربط بها، والمراد: شدة الخلق وكونه موثقًا حسنًا، قال تعالى: "الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ" (¬١) والكلام هنا جاءَ للامتنان وبيان فضل الله عليهم، وذلك بإِسداء النعم الجليلة التي قابلوها بالمعصية، أَي: سويت خلقكم وأَحكمته ومددتكم بالقوى وكَرَّمتكم ثم تكفرون بي؟!

(وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا): هذا تهديد لهم بالإِهلاك، أَي: وإذا أَردنا إِهلاكهم وتدميرهم جئنا بأَمثالهم في شدة الخلق وإِحكام الصنع ممن يطيعنا ويمتثل أَمرنا؛ فقدرتنا صالحة لذلك لا يتأَبَّي عليها شيءٌ من الممكنات ما دامت إِرادتنا قد تعلقت به.

(إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١))

المفردات:

(تَذْكِرَةٌ): موعظة.

(سَبِيلًا): طريقًا إِلى مرضاة الله.

(أَعَدَّ لَهُمْ): هيأَه لهم.

Juz 10, halaman 1719 ›

٢٩ - (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا):

أَي: إِن هذه السورة بما فيها من الترتيب العجيب والنسق البديع والوعد والوعيد، والترغيب والترهيب تذكرة وموعظة للمتأَملين، وتبصرة للمستبصرين، فمن شاءَ وأَراد الخير لنفسه في الدنيا والآخرة اتخذ رسلك طريقًا إِلى ربه بالتقرب إِليه بما يحبه ويرضاه.

٣٠ - (وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا):

أَي: لا يقع ما تريدونه ولا يتم ما تشاءُونه بإِرادتكم، فأَعمالكم التي لكم فيها الاختيار لا تتم ولا تقع وفق اختياركم لها، وإِنما ذلك مرهون وموقوف على مشيئة الله لذلك، فما شاءَ -سبحانه- كان وحصل، وما لم يشأْ لا يكون ولا يحدث، قال تعالى: "وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ" (¬١) وقال ابن كثير: لا يقدر أَحد أَن يهدي نفسه ولا يدخل في الإِيمان، ولا يَجُرّ لنفسه نفعًا إِلاَّ بمشيئته -تعالى-.

(إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) أَي: أَنه -سبحانه- حكيم في تدبيره يحيط إِحاطة تامة ويعلم علمًا كاملًا بمن هو أَهل لأَن يمنحه الهداية ويذلل له طريقها فييسرها له، كما يعلم -جل شأْنه- من ليس أَهلا لإِكرامه وإِنعامه -وقد اختار الضلالة وآثر المعصية- فييسر له سبيل الغواية، ويمهد له طريق الضلال، قال تعالى: "فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى" (¬٢).

٣١ - (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا):

هذه الآية كالمترتبة على ما سبق من قوله تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) أَي: أَن دخول الجنة يكون بمحض مشيئته وفضله ورحمته -سبحانه- وَأن تعذيب الله للظالمين من عصاة وكافرين يكون أَيضًا بعدل الله وإِرادته؛ فلا مكره له -سبحانه- وقد أَعد وهيأَ لهؤُلاءِ الفاسقين الظالمين عذابًا موجعًا شديد الإِيلام ينتظرهم وهو -جل شأْنه- لا معقب لحكمة ولا راد لقضائه وهو أَحكم الحاكمين.

Juz 10, halaman 1720 ›

سورة المرسلات

مكية، وآياتها خمسون

هذه السورة الكريمة من السور الخمس التي قال فيها رسول الله ﷺ: "شيبتني هود وأَخواتها" وهذه السور هي: هود، والواقعة، والمرسلات، والنبأ، والتكوير؛ وذلك لما في تلك السور من إِظهار عدل الله المطلق وبطشه، وشديد عذابه، وقوة سلطانه.

قال ابن مسعود: نزلت تلك السورة على رسول الله ﷺ ليلة الجن ونحن نسير معه حتى أَوينا إِلى غار بمنى فنزلت، فبيمنا نحن نتلقاهم منه وإِن فاه لرطب بها -إِذ وثبت حيَّة فوثبنا عليها لنقتلها فذهبت، فقال النبي ﵊: (وقيتم شرها كما وقيت شركم) وهذا الغار يعرف بغار المرسلات.

وهذه السورة هي التي قرأَها رسول الله ﷺ في صلاة المغرب وما صلي بعدها حتى قبض (¬١).

صلتها بما قبلها:

أَن الله قد ذكر في آخر سورة الإِنسان ظرفًا من تهديد الكفار بالعذاب في الآخرة "إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا" وأَتي في أَول سورة (والمرسلات) بمزيد من الوعيد والعذاب للكفار حتى استغرق هذا أَكثر السورة، وذلك من أَولها إِلى الآية الأَربعين، فكأَن هذه الآيات من سورة (المرسلات) امتداد لآخر سورة الإِنسان، كما أَن سورة الإِنسان قد ضم أَكثرها جزاءَ المحسنين بدءًا من الآية الخامسة "إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأَسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا" إِلى الآية الثانية والعشرين: "إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا".

وفي سورة المرسلات جاءَ ذكر ثواب المتقين في صورة مجملة: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُون … ) فالسورتان تلتقيان في وعد المؤمنين ووعيد الكافرين.

Juz 10, halaman 1721 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →