Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mursalat: 22 المرسلات

إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿كَذلِكَ:﴾ الكاف: حرف تشبيه وجر، و (ذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار، والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، التقدير: نفعل بالمجرمين فعلا كائنا مثل فعلنا بالأولين، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿نَفْعَلُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل تقديره: «نحن». ﴿بِالْمُجْرِمِينَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.

﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)﴾

الشرح: هذا نوع آخر من تخويف الكفار، وهو من وجهين: الأول: أنه تعالى ذكرهم عظيم إنعامه عليهم، وكل من كانت نعمه تعالى عليه أكثر؛ كانت خيانته في حقه تعالى أقبح، وأفحش. الثاني: أنه تعالى ذكرهم: أنه قادر على الابتداء، والقادر على الابتداء؛ قادر على الإعادة. فلما أنكروا هذه الدلالة الظاهرة؛ لا جرم قال تعالى في حقهم: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ،﴾ ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة (السجدة): ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ﴾. انتهى جمل نقلا من الخطيب.

والمعنى: ألم نخلقكم يا معشر الكفار من ماء مهين ضعيف حقير، هو مني الرجل؟! وفي الحديث القدسي، يقول الله ﷿: «ابن آدم أنّى تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه؟!». فقد روي: أن رسول الله ﷺ بصق يوما في كفه، فوضع عليها أصبعه، ثم قال: «يقول الله ﷿:

ابن آدم أنّى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه؟! حتى إذا سوّيتك، وعدّلتك مشيت بين برديك، وللأرض منك وئيد، فجمعت، ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي؛ قلت: أتصدّق، وأنّى أوان الصّدقة؟!». أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه.

﴿فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ﴾ أي: فجعلنا الماء المهين في مكان حريز، وهو الرحم. سمي مكينا؛ لاستقرار النطفة فيه إلى وقت الولادة يحفظ فيه المني من الآفات المفسدة له كالهواء، ونحوه.

﴿إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ:﴾ إلى مقدار معلوم من الوقت قدره الله تعالى للولادة، لا يعلم ذلك غيره.

﴿فَقَدَرْنا:﴾ على ذلك، أو فقدّرناه من التقدير؛ أي: قدرنا ذلك تقديرا. ﴿فَنِعْمَ الْقادِرُونَ:﴾ نحن على ذلك حيث خلقناه في أحسن صورة وهيئة!.

هذا؛ و (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح، وضدها: «بئس» لإنشاء الذم. قال في المختار: نعم منقول من «نعم فلان» بفتح النون وكسر العين: إذا أصابته النعمة، و «بئس» منقول من «بئس فلان» بفتح الباء وكسر الهمزة: إذا أصابه بؤس، فنقلا إلى المدح، والذم، فشابها

Juz 10, halaman 381 ›

الحروف، فلم يتصرفا، وفيهما أربع لغات: نعم، وبئس بكسر فسكون، وهي أفصحن، وهي لغة القرآن، ثم: نعم، وبئس بكسر أولهما، وثانيهما، غير أن الغالب في نعم أن يجيء بعدها (ما) كقوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٥٨]: ﴿إِنَّ اللهَ نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ،﴾ وقوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٧١]: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾. وبئس جاءت بعدها (ما) على اللغة الفصحى، كقوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٩٠]: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ وقد تكرر هذا التركيب في القرآن كثيرا. واللغة الثالثة: نعم وبئس بفتح فسكون، والرابعة نعم وبئس بفتح فكسر، وهي الأصل فيهما.

ولا بد لهما من شيئين: فاعل، ومخصوص بالمدح، أو الذم، ويشترط في الفاعل أن يكون مقرونا ب: «أل»، كما في قوله تعالى: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ،﴾ أو مضافا لمقترن بها، كما في قوله تعالى:

﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ﴾ والقول بفعليتهما إنما هو قول البصريين، والكسائي بدليل دخول تاء التأنيث عليهما في قول الرسول ﷺ: «من توضّأ يوم الجمعة؛ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل». وقال الكوفيون إلا الكسائي: هما اسمان بدليل دخول حرف الجر عليهما في قول أعرابي. وقد أخبر بأن امرأته ولدت بنتا له: «والله ما هي بنعم الولد، نصرها بكاء، وبرّها سرقة». وقول غيره: «نعم السّير على بئس العير». وأوله البصريون على حذف كلام مقدر؛ إذ التقدير: والله ما هي بولد مقول فيه: نعم الولد! ونعم السير على عير مقول فيه: بئس العير! والمعتمد في ذلك قول البصريين، ويلزم الكوفيين جر الولد، والعير بسبب الإضافة. والرواية بالرفع لا غير.

الإعراب: ﴿أَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتقدير. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم.

﴿نَخْلُقْكُمْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لم)، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿مِنْ ماءٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿مَهِينٍ:﴾

صفة ﴿ماءٍ﴾. ﴿فَجَعَلْناهُ:﴾ الفاء: حرف عطف. (جعلناه): فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿فِي قَرارٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وهما في محل المفعول الثاني له. ﴿مَكِينٍ:﴾ صفة (قرار). ﴿إِلى قَدَرٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب؛ أي: مؤخرا إلى ﴿قَدَرٍ﴾. ﴿مَعْلُومٍ:﴾ صفة ﴿قَدَرٍ﴾. ﴿فَقَدَرْنا:﴾

الفاء: حرف عطف. (قدرنا): فعل، وفاعل، ومفعوله محذوف. التقدير: قدرنا ذلك تقديرا، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿فَنِعْمَ:﴾ الفاء: حرف عطف.

(نعم): فعل ماض لإنشاء المدح. ﴿الْقادِرُونَ:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والمخصوص بالمدح محذوف، التقدير: الممدوحون: نحن، والكلام معطوف على ما قبله، لا محل له مثله.

Juz 10, halaman 382 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →