Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mursalat: 44 المرسلات

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن المنذر الطريقي [¬١] الأودي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا حُصَين بن عبد الرحمن، عن حسان بن أبي المخارق، عن أبي عبد الله الجدَلَى قال: أتيت بيت المقدس، [فإذا عُبادة بن الصامت وعبد الله بن عمرو، وكعب الأحبار يتحدثون في بيت المقدس] [¬٢]، فقال عبادة: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين بصعيد واحد، ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي، ويقول الله: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيدٌ فَكِيدُونِ﴾، اليوم لا ينجو مني جبار عنيد، ولا شيطان مريد. فقال عبد الله بن عمرو: [فإنا، نحدث] [¬٣] يومئذ أنه [¬٤] يخرج عنُقُ من النار فتنطق حتى إذا كانت بين ظهراني الناس نادت: أيها الناس، إني بُعثتُ إلى ثَلَاثة أنا أعرف بهم من الأب بولده ومن الأخ بأخيه، لا يُغَيِّبهم [¬٥] عني وَزَر، ولا تُخفِيهم عني خَافية: الذي جعل مع الله إلها آخر، وكل جبار عنيد، وكلَ [¬٦] شيطان مريد. فتنطوي عليهم فتقذف بهم في النار قبل الحساب بأربعين سنة (¬٧).

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾

يقول تعالى مخبرًا عن عباده المتقين الذين عبدوه بأداء الواجبات، وترك المحرمات: أنهم يوم القيامة يكونون في جنات وعيون، أي: بخلاف ما أولئك الأشقياء فيه، من ظل اليحموم، وهو: الدخان الأسود المنتن.

﴿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾، أي: ومن سائر أنواع الثمار، مهما [¬٧] طلبوا وجدوا. ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، أي: يقال لهم ذلك على سبيل الإحسان إليهم.

ثم قال تعالى مخبرًا خبرًا مستأنفًا: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾، أي: هذا جزاؤنا لمن

Juz 14, halaman 225 ›

أحسن العمل، ﴿وَيلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.

وقوله: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ خطاب للمكذبين يوم الدين، وأمَرَهم آمر تهديد ووعيد فقال تعالى] [¬١]: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا﴾، أي: مدة قليلة قريبة قصيرة، ﴿إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾، أي: [ثم تساقون] [¬٢] إلي نار جهنم التي تقدم ذكرها، ﴿وَيلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ كما قال تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (٦٩) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾.

وقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾، أي: إذا أمر هؤلاء الجهلة من الكفار أن يكونوا من المصلين مع الجماعة، امتنعوا من ذلك واستكبروا عنه. ولهذا قال: ﴿وَيلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.

ثم قال: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾، أي: إذا لم يؤمنوا بهذا القرآن فبأي كلام يؤمنون به؟ كقوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾.

قال ابن أبي حاتم (¬٨): [] [¬٣] حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية: سمعت رجًا أعرابيًّا بَدَويًّا يقول: سمعت أبا هريرة يرويه إذا قرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فقرأ [¬٤]: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليقل: آمنت بالله وبما أنزل.

وقد تقدم هذا الحديث في "سورة القيامة".

[آخر تفسير سورة "والمرسلات" ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة]

* * **

Juz 14, halaman 226 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →