Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naba': 16 النبأ

وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ والنوم قسمان: نوم العين، ونوم القلب، فنوم العين: فترة طبيعية تعتري الحيوان، وتتعطل حواسه بها، وأما نوم القلب: فهو تعطيل القوى المدركة. والثاني: لم يقع من النبي ﷺ؛ لأن قلبه لا ينام، كما في حديث الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: «إنّ عينيّ تنامان، ولا ينام قلبي».

ورحم الله البوصيري إذ قال: [البسيط]

لا تنكر الوحي من رؤياه إنّ له... قلبا إذا نامت العينان لم ينم

هذا؛ والمنام مصدر ميمي بمعنى النوم، أو هو اسم مكان بمعنى موضعه، أو اسم زمان بمعنى زمانه؛ لأن «مفعلا» يصلح لهذا كله. هذا؛ والنوم هو الموتة الصغرى، لذا أرشدنا سيد الخلق، وحبيب الحق ﷺ أن نقول عند القيام من النوم: «سبحان من أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور». والجنة لا نوم فيها، انظر الآية رقم [٢٤] الآتية.

الإعراب: ﴿أَلَمْ:﴾ (الهمزة): حرف استفهام، وتقرير. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم.

﴿نَجْعَلِ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لم)، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿الْأَرْضَ:﴾ مفعول به أول. ﴿مِهاداً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَالْجِبالَ أَوْتاداً:﴾

معطوفان على: ﴿الْأَرْضَ مِهاداً﴾. ﴿وَخَلَقْناكُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به. ﴿أَزْواجاً:﴾ حال من الكاف والميم بمعنى متجانسين متشابهين. قال مكي: وخلق بمعنى: ابتدع، فلذلك لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد. أقول: ولا مانع من اعتبار خلق بمعنى: جعل، فتكون قد نصبت مفعولين، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والجمل الثلاث الآتية معطوفة عليها أيضا، وإعرابها واضح إن شاء الله تعالى، وهي: ﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً﴾.

﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً (١٢) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهّاجاً (١٣) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (١٥) وَجَنّاتٍ أَلْفافاً (١٦)﴾

الشرح: ﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً﴾ أي: وبنينا فوقكم أيها الناس سبع سموات، محكمة الخلق، بديعة الصنع، متينة في إحكامها، وإتقانها، لا تتأثر بمرور العصور والأزمان، خلقناها بقدرتنا لتكون كالسقف للأرض، كقوله تعالى في سورة (الأنبياء) رقم [٣٢]: ﴿وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً،﴾ وقال تعالى في سورة (نوح) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً﴾ انظر شرحها فإنه جيد. ﴿وَجَعَلْنا سِراجاً وَهّاجاً﴾ أي: وخلقنا لكم شمسا منيرة ساطعة، يتوهج ضوءها، ويتوقد لأهل الأرض كلهم، دائمة الحرارة، والتوقد. قال أهل اللغة: الوهاج: المتوقد الشديد الإضاءة؛ الذي يضطرم، ويلتهب من شدة لهبه.

Juz 10, halaman 399 ›

﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً﴾ أي: وأنزلنا من السحب التي حان وقت إمطارها ماء دافقا منهمرا بشدة، وقوة. قال في التسهيل: المعصرات: هي السحب، مأخوذة من العصر؛ لأن السحاب ينعصر، فينزل منه الماء، شبهت السحابة التي حان وقت إمطارها بالجارية التي قد دنا حيضها؛ ولم تحض قال أبو النجم العجلي، ونسب لليث المجاشعي: [الرجز]

تمشي الهوينى مائلا خمارها... قد أعصرت أو قد دنا إعصارها

وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي: [الطويل]

فكان مجنّي دون من كنت أتقي... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

هذا؛ وقيل: المعصرات: الرياح، يقال: أعصرت الرياح، تعصر إعصارا: إذا أثارت العجاج، وهي الإعصار. وقيل: المعصرات السماء، والأصح: أن المعصرات السحاب، كذا المعروف: أن الغيث منها، وانظر سورة (الواقعة) رقم [٦٩] حيث أطلق على السحب لفظ المزن، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. هذا؛ وماء ثجاجا دافقا منهمرا بشدة وقوة، يقال:

ثججت دمه فأنا أثجه ثجّا، والثجاج في الآية المنصب. قال عبيد بن الأبرص: [البسيط]

فثجّ أعلاه ثمّ ارتجّ أسفله... وضاق ذرعا بحمل الماء منصاح

وفي حديث النبي ﷺ: أنه سئل عن الحج المبرور، فقال: «العجّ، والثجّ». فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج إراقة الدماء، وذبح الهدايا. ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ:﴾ بذلك الماء. ﴿حَبًّا:﴾

كالحنطة، والشعير، وغير ذلك. ﴿وَنَباتاً:﴾ من الأبّ، وهو ما تأكله الدواب من الحشيش، والتبن، كما قال تعالى في سورة (طه) رقم [٥٤]: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ﴾ وقوله تعالى في سورة (الرحمن) رقم [١٢]: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ﴾ ورحم الله زيد بن عمرو بن نفيل؛ الذي كان متحنفا قبيل الإسلام؛ إذ قال من قصيدة له مشهورة: [الطويل]

وقولا له من ينبت الحبّ في الثرى... فيصبح منه البقل يهتزّ رابيا

ويخرج منه حبّه في رؤوسه... ففي ذاك آيات لمن كان واعيا

﴿وَجَنّاتٍ أَلْفافاً﴾ أي: وحدائق، وبساتين كثيرة الأشجار، والأغصان، ملتف بعضها على بعض، لكثرة أغصانها، وتقارب أشجارها. ولا واحد له من لفظه، كالأوزاع، والأخياف.

وقيل: الواحد: لفّ بكسر اللام، وضمها. وقال صاحب الإقليد: أنشدني الحسن بن علي الطوسي، وهو له: [الرمل]

جنّة لفّ وعيش مغدق... وندامى كلّهم بيض زهر

هذا؛ و (جعل) في الآية رقم [١٣] نصب مفعولا واحدا، مثل: خلق، وأنشأ، وأوجد، والفرق بين خلق، وجعل الذي له مفعول واحد: أن الخلق فيه معنى التقدير، والجعل فيه معنى

Juz 10, halaman 400 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →