Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naba': 17 النبأ

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

التضمين، ولذا عبر سبحانه في كثير من الآيات عن إحداث النور، والظلمات بالجعل. فقال في كثير من الآيات: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ﴾ تنبيها على أنهما لا يقومان بأنفسهما، كما زعمت المجوس، بخلاف الخلق فإن فيه معنى الإيجاد، والإنشاء، ولذا عبر ﷾ في كثير من الآيات عن إيجاد السموات، والأرض بالخلق، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَبَنَيْنا:﴾ الواو: حرف عطف. (بنينا): فعل، وفاعل. ﴿فَوْقَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿سَبْعاً:﴾ مفعول به. ﴿شِداداً:﴾ صفة له، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا، والتي بعدها: (جعلنا سراجا وهاجا) معطوفة على ما قبلها أيضا. (أنزلنا): فعل، وفاعل. ﴿مِنَ الْمُعْصِراتِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿ماءً،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا». ﴿لِنُخْرِجَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿حَبًّا:﴾ مفعول به. ﴿وَنَباتاً:﴾

معطوف على ما قبله، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار، والمجرور متعلقان بالفعل (أنزلنا). ﴿وَجَنّاتٍ:﴾ معطوف على ما قبله منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿أَلْفافاً:﴾ صفة (جنات).

﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً (١٧) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً (١٨) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً (٢٠)﴾

الشرح: ذكر الله الأدلة التسع المتقدمة على قدرته تعالى، كبرهان واضح على إمكان البعث، والنشور والجزاء، فإن من قدر على هذه الأشياء قادر على البعث، والإحياء، ولهذا قال: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً﴾ أي: إن يوم الحساب، والجزاء، ويوم الفصل بين الخلائق، له وقت محدود، معلوم في علمه تعالى، وقضائه، لا يتقدم، ولا يتأخر. قال تعالى في سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣) وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: وسمي: يوم الفصل؛ لأن الله تعالى يفصل فيه بين خلقه، وقد جعله الله وقتا، ومجمعا، وميعادا للأولين، والآخرين، وانظر الآية رقم [٣٨] من سورة (المرسلات). هذا؛ وميقات أصله: موقات، فقلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها، وقل مثله في: ميعاد، وميثاق... إلخ.

﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ:﴾ انظر الآية رقم [١٣] من سورة (الحاقة) ففيها الكفاية. ﴿فَتَأْتُونَ:﴾

فتساقون إلى المحشر. ﴿أَفْواجاً﴾ أي: أمما، كل أمة مع إمامهم. وقيل: زمرا، وجماعات،

Juz 10, halaman 401 ›

الواحد: فوج، وهذا اسم جمع لا واحد له من لفظه، مثل: قوم، ورهط، ومعشر... إلخ، وجمعه أفواج، وفؤوج. وجمع الجمع: أفاوج، وأفاييج، وأفاويج، والثلاثة بصيغة منتهى الجموع.

هذا؛ وروي من حديث معاذ بن جبل-﵁-قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت قول الله ﷿: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً؟!﴾ فقال النبي ﷺ: «يا معاذ! لقد سألت عن أمر عظيم». ثم أرسل عينيه باكيا، ثم قال: «يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدّل صورهم، فمنهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكّسون، أرجلهم أعلاهم، ووجوههم يسحبون عليها، وبعضهم عمي يترددون، وبعضهم صمّ بكم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم، فهي مدلاّة على صدورهم، يسيل القيح من أفواههم لعابا، يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطّعة أيديهم، وأرجلهم، وبعضهم مصلّبون على جذوع من النار، وبعضهم أشدّ نتنا من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران، لاصقة بجلودهم. فأما الذين على صورة القردة؛ فالقتّات من الناس (النّمام). وأما الذين على صورة الخنازير؛ فأهل السحت، والحرام، والمكس. وأمّا المنكّسون رؤوسهم، ووجوههم؛ فأكلة الرّبا، وأما العمي؛ فالذين يجورون في الحكم. وأما الصمّ، البكم؛ فالذين يعجبون بأعمالهم. وأما الذين يمضغون ألسنتهم؛ فالعلماء، والقصّاص الذين يخالف قولهم فعلهم. وأما المقطّعة أيديهم، وأرجلهم؛ فالذين يؤذون الجيران. وأما المصلبون على جذوع من النار؛ فالسعاة بالناس إلى السلطان. وأمّا الذين هم أشدّ نتنا من الجيف؛ فالذين يتمتعون بالشهوات، واللذات (المحرمات) ويمنعون حقّ الله في أموالهم. وأما الذين يلبسون الجلابيب؛ فأهل الكبر، والفخر، والخيلاء». انتهى قرطبي وكشاف.

﴿وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً﴾ أي: فتحت لنزول الملائكة، كما قال تعالى في سورة (الفرقان) رقم [٢٥]: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً﴾ وقيل: تقطعت، فكانت قطعا كالأبواب.

وانظر قوله تعالى في سورة (المرسلات): ﴿وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ﴾ فهو جيد. ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً﴾ أي: لا شيء، كما أن السراب كذلك، يظنه الرائي ماء، وليس بماء. وقيل: (سيرت) نسفت من أصولها. وقيل: أزيلت من مواضعها. وقال تعالى في سورة (طه): ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً﴾ فالآية فيها تشبيه بليغ.

هذا؛ ويقال: إن الله تعالى وصف الجبال يوم القيامة بصفات مختلفة، ترجع كلها إلى تفريغ الأرض منها، وإبراز ما تواريه، فأول الصفات: الاندكاك، وذلك قبل الزلزلة. قال تعالى في سورة (الفجر): ﴿كَلاّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا،﴾ ثم تصير كالعهن المنفوش، وذلك إذا صارت السماء كالمهل، وقد جمع بينهما في سورة (المعارج) حيث قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ﴾. والحالة الثالثة أن تصير كالهباء، وذلك أن تتقطع بعد أن كانت كالعهن. قال تعالى

Juz 10, halaman 402 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →