Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naba': 17 النبأ

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وهذه الأمور التسعة نظرا لحدوثها وإمكانها وتجددها تدل على وجود الفاعل المختار، كما يدل ما فيها من الإتقان والإحكام على كمال العلم والحكمة الذاتية، وإذا ثبت كمال الله تعالى في هذه الأوصاف، ثبت قطعا إمكان الحشر دون أي شك، ثم في إخراج النبات بعد جفافه ويبسه دليل ظاهر حسي قريب للأذهان على إمكان إخراج الموتى من القبور، وبعثهم بعد الموت أحياء.

وفضلا عن ذلك، فإن كل أمر من الأمور التسعة نعمة عظمي، يجب أن تشكر بالتوفر على الطاعة، ولا تكفر بالإقدام على المعصية (¬١).

٥ - آية ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً وَجَنّاتٍ أَلْفافاً﴾ تشمل كل أنواع النبات الثلاثة التي تنبت من الأرض: وهي ما له أكمام وهو الحب، وما لا يكون له أكمام وهو الحشيش، وهذان النوعان لا ساق لهما، والنوع الثالث: هو ما له ساق وهو الشجر، فإذا اجتمع منها شيء كثير سميت جنة (¬٢).

أوصاف يوم القيامة وأماراته ونوع عذابه

﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً (١٧) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً (١٨) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً (٢٠) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً (٢١) لِلطّاغِينَ مَآباً (٢٢) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً (٢٣) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً (٢٤) إِلاّ حَمِيماً وَغَسّاقاً (٢٥) جَزاءً وِفاقاً (٢٦) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذّاباً (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاّ عَذاباً (٣٠)﴾

Juz 30, halaman 14 ›

الإعراب:

﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ ﴿يَوْمَ﴾ منصوب على البدل من يوم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾. ﴿لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً﴾ ﴿لابِثِينَ﴾ حال مقدر، أي مقدّرين اللبث، و ﴿أَحْقاباً﴾ منصوب على الظرف، وعامله ﴿لابِثِينَ﴾. وذكر ﴿أَحْقاباً﴾ للكثرة، لا لتجديد اللبث، كقولك: أقمت سنين وأعواما.

﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلاّ حَمِيماً وَغَسّاقاً، جَزاءً وِفاقاً﴾ ﴿لا يَذُوقُونَ﴾ جملة في موضع نصب صفة ل ﴿لابِثِينَ﴾، أو حال من ضمير ﴿لابِثِينَ﴾. و ﴿حَمِيماً وَغَسّاقاً﴾ بدل منصوب من ﴿بَرْداً وَلا شَراباً﴾. والحميم: يطلق على الحار والبارد من البرودة. فإن كان بمعنى النوم فهو استثناء منقطع، و ﴿جَزاءً﴾ منصوب على المصدر. والخلاصة: ﴿إِلاّ حَمِيماً.﴾. استثناء منقطع في قول من جعل البرد: النوم، ومن جعله من البرودة كان بدلا منه.

﴿كِذّاباً﴾ منصوب على المصدر ل «كذّب» وزيدت الألف في ﴿كِذّاباً﴾ كما زيدت الهمزة في «أحسن إحسانا، وأجمل إجمالا».

﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً﴾ ﴿كِتاباً﴾ منصوب على المصدر، وعامله إما ﴿أَحْصَيْناهُ﴾ بمعنى كتبنا، وإما فعل مقدر من لفظه دل عليه. ﴿أَحْصَيْناهُ﴾ أي كتبناه كتابا.

البلاغة:

﴿فَكانَتْ أَبْواباً﴾ تشبيه بليغ، أي كالأبواب في التشقق والتصدع، فحذفت الأداة ووجه الشبه. ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاّ عَذاباً﴾ أمر يراد به الإهانة والتحقير، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب زيادة في التوبيخ. ﴿بَرْداً﴾ و ﴿حَمِيماً﴾ بينهما طباق.

﴿أَفْواجاً﴾ ﴿أَبْواباً﴾ ﴿سَراباً﴾ ﴿مَآباً﴾ ﴿أَحْقاباً﴾ ﴿شَراباً﴾ ﴿حِساباً﴾ سجع مرصع.

المفردات اللغوية:

﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ هو يوم القيامة، وسمي بذلك؛ لأن الله يفصل فيه بحكمه بين الخلائق.

﴿كانَ﴾ أي في علم الله، أو في حكمه. ﴿مِيقاتاً﴾ وقتا للثواب والعقاب، وحدا تنتهي عنده الدنيا. ﴿الصُّورِ﴾ البوق الذي ينفخ فيه، فيخرج منه صوت شديد، والنافخ فيه: هو إسرافيل ﵇. ﴿فَتَأْتُونَ﴾ من قبوركم إلى الموقف. ﴿أَفْواجاً﴾ جماعات مختلفة، جمع فوج: أي جماعة.

Juz 30, halaman 15 ›

﴿وَفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ شققت وصدّعت. ﴿فَكانَتْ أَبْواباً﴾ ذات أبواب، أو صارت من كثرة الشقوق كأنها أبواب. ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ﴾ أزيلت عن أماكنها، وأصبحت في الهواء كالهباء.

﴿سَراباً﴾ مثل السراب، إذ ترى على صورة الجبال وليست جبالا في الحقيقة بل غبارا.

﴿مِرْصاداً﴾ موضع رصد، يرصد فيه خزنة النار الكفار ﴿لِلطّاغِينَ﴾ الكافرين، الذين طغوا بمخالفة أوامر ربهم. ﴿مَآباً﴾ مرجعا ومأوى. ﴿لابِثِينَ﴾ مقيمين. ﴿أَحْقاباً﴾ دهورا لا نهاية لها، جمع حقب، وواحدها حقبة، وهي مدة مبهمة من الزمان.

﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً﴾ برودة الهواء، ويطلق أيضا على النوم. ﴿وَلا شَراباً﴾ أي ما يشرب تلذذا لتسكين العطش. ﴿إِلاّ حَمِيماً﴾ الحميم: الماء الحارّ الشديد الغليان. ﴿وَغَسّاقاً﴾ قيح وصديد أهل النار الدائم السيلان من أجسادهم. ﴿جَزاءً وِفاقاً﴾ أي جوزوا بذلك جزاء موافقا لأعمالهم وكفرهم، فلا ذنب أعظم من الكفر، ولا عذاب أعظم من النار. ﴿لا يَرْجُونَ﴾ لا يخافون أو لا يتوقعون. ﴿حِساباً﴾ محاسبة على أعمالهم؛ لإنكارهم البعث. ﴿بِآياتِنا﴾ القرآن.

﴿كِذّاباً﴾ تكذيبا كثيرا. ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ أي من الأعمال. ﴿أَحْصَيْناهُ﴾ ضبطناه. ﴿كِتاباً﴾ أي ضبطناه بالكتابة. ﴿فَذُوقُوا﴾ أي فيقال لهم في الآخرة عند وقوع العذاب عليهم: ذوقوا جزاءكم. ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاّ عَذاباً﴾ أي فوق عذابكم.

المناسبة:

بعد إثبات قدرة الله تعالى على تخريب الدنيا، وإيجاد عالم آخر، بإثبات إمكان الحشر وعموم القدرة والعلم، أخبر تعالى عن يوم الفصل وهو يوم القيامة أنه مؤقت بأجل معلوم لا يزاد عليه ولا ينقص منه، ولا يعلم وقته على التعيين إلا الله ﷿، ثم ذكر علامات ذلك اليوم من نفخ الصور، وتصدع السماء، وتسيير الجبال عن أماكنها وصيرورتها هباء كالهواء، ثم أوضح أن جهنم مرصد للطغاة وهم الكافرون المكذبون بآيات الله، الذين أحصى الله عليهم كل شيء من أعمالهم، وسيلقون جزاء ما صنعوا.

التفسير والبيان:

﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً﴾ أي إن يوم القيامة وقت ومجمع وميعاد

Juz 30, halaman 16 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →