Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naba': 38 النبأ

يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٣٦ - (جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا):

أَي: إِن الجزاءَ الذي جوزى به المتقون حصل لهم بتوفيق ربك -أَيها النبي- وتأْييده ويشير إِضافة الرب إِليه ﷺ دونهم إِلى تشريفه -صلوات الله عليه- (عَطَاءً) أَي: تفضلا وإِحسانًا منه تعالى: إِذ لا يجب عليه -سبحانه- شيء (حِسَابًا) أَي: كافيًا لهم وافرًا شاملا، من قولهم: أحسبهُ الشيء: إِذا كفاه حتى قال حسبي، ومنه: حسبي الله. وقيل: معناه: كون الجزاء على حسب أَعمالهم.

أَي: مقسطًا على قدرها، وروى ذلك عن مجاهد، وكأَن المراد بذلك مقسط بعد التضعيف، وبذلك يندفع ما قيل: إِنَّه غير مناسب لتضعيف الحسنات، ولهذا لم يقل هنا (وِفَاقًا) كما قيل في الآية السابقة: (جَزَاءً وِفَاقًا).

(رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (٣٩) إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (٤٠))

المفردات:

(خِطَابًا) أَي: لا يقدر أَحد أَن يخاطبه سبحانه في رفع بلاءِ أَو دفع عذاب في ذلك اليوم، هيبة وجلالًا.

Juz 10, halaman 1757 ›

(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ): هو جبريل ﵇ وقد ورد ذكره كثيرًا بذلك. واختلف المفسرون في المراد من الروح ما هو، على أَقوال، منها ما روي عن ابن عباس أَنه قال: إِنهم أَرواح بني آدم، وقيل: إنه ملك عظيم أَو إِنهم أَشراف الملائكة، أَو أَنه جبريل ﵇ قال الشعبي، وسعيد بن جبير، والضحاك، ويستشهد لهذا القول بقوله تعالى: "نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ) (¬١) وهذا الرأَي أَوفق الآراء.

(فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا): أَي: مرجعًا.

(يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا): يتمنى الكافر أَن لو كان في الدنيا ترابًا فلم يُخْلَق بشرًا، ولم يكلف.

التفسير:

٣٧ - (رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا):

أَي: إِن هذا الجزاء الموفور من ربك العظيم فاطر السموات والأَرض وما بينهما على غير مثال يحتذيه (الرَّحْمَنِ) الذي وسعت رحمته كل شيءٍ، ولا شك أَن في ذكر ربوبيته تعالى لجميع الخلق، ورحمته الواسعة إِشعارًا بمقدار الجزاء المذكور (لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) استئناف مقرر لما أَفادته الربوبية العامة من غاية العظمة والكبرياءِ، واستقلاله تعالى بما ذكر من الجزاءِ والعطاءِ، فلا يكون لأَحدنا قدرة عليه، وضمير (لا يَمْلِكُونَ) لأَهل السموات والأَرض، والمراد نفي قدرتهم على أَن يخاطبوه تعالى بشيءٍ من نفص العذاب أَو زيادة الثواب بغير إِذنه على أَبلغ وجه وآكده، كما قال تعالى: "يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ" (¬٢)

٣٨ - (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا):

Juz 10, halaman 1758 ›

المعنى أَنه في هذا اليوم الرهيب، يقف جبريل ﵇ والملائكة - مخلوقات الله الغيبية -مصطَفِّينَ، فيقف جبريل وحده صفًّا، والملائكة صفًّا آخر، وقيل: صفوفًا؛ لقوله تعالى: "وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا" (¬١) وذكر قيامهم واصطفافهم لتحقيق سلطانه وكبرياءِ ربوبيته، وتهويل يوم البعث الذي عليه مدار الكلام من مطلع السورة الكريمة إِلى آخرها.

(لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) الضمير في (لا يَتَكَلَّمُونَ) لأَهل السموات والأَرض الذين من جملتهم الروح والملائكة، والآية استئناف مقرر لمضمون قوله تعالى: (لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) ومؤَكد له على معنى أَن أَهل السموات والأَرض إِذا لم يقدروا حينئذ على أَن يتكلموا بشيءِ من جنس الكلام إِلا من أَذن الله له منهم في التكلم مطلقًا، وقال ذلك المأْذون قولا صوابا أَي: حقًّا من الشفاعة لمن ارتضى.

وإِظهار (الرَّحْمَنُ) في موضع الإِضمار للإِيذان بأَن مناط الإِذن الرحمة البالغة، لا أَن أَحدًا يستحق ذلك عليه ﷾.

٣٩ - (ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا):

ذلك إِشارة إلى يوم قيام الروح والملائكة على الوجه الذي ذكر، وما في الإِشارة من معنى البعد مع قرب العهد بالمشار إِليه للإِيذان بعلو درجته، وبعد منزلته في الهول والفخامة أَي: إِن ذلك اليوم العظيم الذي يقوم فيه الروح والملائكة مصطفين غير قادرين هم ولا غيرهم على التكلم فيه من الهيبة والجلال، هو يوم القيامة الذي أَخبر عنه -سبحانه- بأَنه الحق، أَي: الثابت المتحقق الذي لا ريب في وقوعه من غير صارف يلويه، ولا عاطف يشنيه.

(فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا) أَي: إِذا كان الأَمر كما ذكر من تحقيق اليوم وإِتيانه بلا شك في وقته المعين له، فمن شاءَ أَن يتخذ مرجعًا إِلى ثواب ربه فليفعل ذلك بالإِيمان والعمل الصالح، وهو حث وترغيب، في سلوك الطريق القويم، وتقدير المضاف وهو لفظ (ثَوَاب) قبل لفظ (رَبِّهِ) لاستحالة الرجوع إِلى ذاته تعالى.

Juz 10, halaman 1759 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →