من الريح؟ قال: البناء. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من البناء؟ قال: ابن آدم (¬١). (١٥/ ١٩٢)
﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨)﴾
٨٠٨٣٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾، قال: اثنين اثنين (¬٢). (١٥/ ١٩٢)
٨٠٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ يعني: أصنافًا؛ ذكورًا وإناثًا، سُودًا وبِيضًا وحُمرًا وأدمًا، ولغات شتّى، فذلك قوله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ فهذا كلّه عَظمته (¬٣). (ز)
﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩)﴾
٨٠٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر نِعمته، فقال: ﴿وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتًا﴾ يقول: إذا دَخل الليل أدرككم النوم فتَستريحون، ولولا النومُ ما استرحتم أبدًا مِن الحِرص وطلب المعيشة، فذلك قوله: ﴿سُباتًا﴾ لأنه يسبتُ، والنائم مَسبوت كأنه ميّت لا يَعقل (¬٤). (ز)
﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠)﴾
٨٠٨٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان- ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾، قال: سَكَنًا (¬٥). (ز)
٨٠٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ يعني: سَكنًا، كقوله: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] يعني: سَكنًا لكم، فألبَسكم ظُلمته على خير وشرّ