Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nazi'at: 40 النازعات

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

جزاء فريقي الناس في الآخرة وتفويض علم الساعة لله تعالى

وقصر مدة الدنيا

﴿فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (٣٦) فَأَمّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩) وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى (٤١) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها (٤٣) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها (٤٤) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (٤٦)﴾

الإعراب:

﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى﴾ ﴿يَوْمَ﴾: بدل من قوله: ﴿فَإِذا جاءَتِ.﴾. وما:

موصولة أو مصدرية.

﴿فَأَمّا مَنْ طَغى.﴾. الفاء في ﴿فَأَمّا﴾: جواب إذا في قوله تعالى: ﴿فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى﴾ وهي المأوى له؛ لأنه لا بد من ضمير يعود من الجملة إلى المبتدأ. وذهب الكوفيون إلى أن الألف واللام عوض عن الضمير العائد، والتقدير فيه: مأواه. ويصح أن يكون جواب ﴿فَإِذا جاءَتِ﴾ محذوفا، دل عليه: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ﴾ أو ما بعده من التفصيل.

﴿هِيَ الْمَأْوى﴾ هي إما ضمير فصل أو مبتدأ.

البلاغة:

﴿فَأَمّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا.﴾. ﴿وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ، وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى.﴾. بينهما مقابلة.

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها﴾ تشبيه مرسل مجمل.

﴿عَشِيَّةً﴾ و ﴿ضُحاها﴾ بينهما طباق.

Juz 30, halaman 48 ›

المفردات اللغوية:

﴿الطَّامَّةُ الْكُبْرى﴾ الداهية العظمى وهي القيامة، التي تطمّ، أي تعلو على سائر الدواهي، والتي هي أكبر الطامات، أو النفخة الثانية التي يكون معها البعث، أو ساعة سوق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار. ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى﴾ بأن يراه مدونا في صحيفته، وكان قد نسيه من فرط الغفلة أو طول المدة، والمراد: كل ما عمل في الدنيا من خير أو شر. ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أظهرت. ﴿الْجَحِيمُ﴾ النار المحرقة. ﴿لِمَنْ يَرى﴾ لكل راء، بحيث لا تخفى على أحد.

﴿طَغى﴾ تكبر وتجاوز الحد، حتى كفر. ﴿وَآثَرَ﴾ قدّم وفضل. ﴿الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ باتباع الشهوات، ولم يستعد للآخرة بالعبادة وتهذيب النفس. ﴿الْمَأْوى﴾ المستقر، أي مأواه، واللام فيه سادّة مسدّ الإضافة، للعلم بأن صاحب المأوى هو الطاغي. ﴿مَقامَ رَبِّهِ﴾ مقامه بين يدي ربّه لعلمه بالمبدأ والمعاد، أو جلاله وعظمته. ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى﴾ زجرها وكفّها عن هواها المردي باتباع الشهوات. ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى﴾ ليس له سواها مأوى. والحاصل أن العاصي في النار والمطيع في الجنة.

﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ أي كفار مكة. ﴿أَيّانَ مُرْساها﴾ متى إرساؤها أي وقوعها وقيامها.

﴿فِيمَ﴾ أي في أي شيء. ﴿أَنْتَ مِنْ ذِكْراها﴾ أي ما أنت من ذكراها لهم، والمراد: ليس عندك علمها حتى تذكرها. ﴿مُنْتَهاها﴾ منتهى علمها، لا يعلمه غيره. ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ﴾ إنما ينفع إنذارك. ﴿مَنْ يَخْشاها﴾ يخافها، أي إنما بعثت لإنذار من يخاف هولها، وهو لا يناسب تعيين الوقت. وأما تخصيص (من يخشى) فلأنه المنتفع بالإنذار. ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا أو في القبور.

﴿إِلاّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها﴾ أي عشية يوم أو ضحاه، كقوله تعالى: ﴿إِلاّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ﴾ [الأحقاف ٣٥/ ٤٦]. وإنما أضاف الضحى إلى العشية؛ لأنهما من يوم واحد.

سبب النزول:

نزول الآية (٤٢):

﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ.﴾.: أخرج الحاكم وابن جرير عن عائشة قالت:

كان رسول الله ﷺ يسأل عن الساعة، حتى أنزل عليه: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها، فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها، إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: أن مشركي أهل مكة سألوا

Juz 30, halaman 49 ›

النبي ﷺ، فقالوا: متى تقوم الساعة؟ استهزاء منهم، فأنزل الله: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها﴾ إلى آخر السورة.

وأخرج الطبراني وابن جرير عن طارق بن شهاب قال: كان رسول الله ﷺ يكثر ذكر الساعة حتى نزلت: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة مثله (¬١).

المناسبة:

بعد بيان أدلة القدرة الإلهية على البعث والحشر والنشر، من خلق السماء والأرض، وإثبات إمكان الحشر عقلا، أخبر الله تعالى بعد ذلك عن وقوعه فعلا، وما يصحبه من أهوال، وما يترتب عليه من انقسام الناس إلى فريقين:

فريق في الجنة وفريق في السعير.

وبعد بيان البرهان العقلي على إمكان القيامة، والإخبار عن وقوعها، وذكر أحوالها العامة وأحوال الأشقياء والسعداء فيها، أجاب الله تعالى عن تساؤل المشركين استهزاء وعنادا عن وقت حدوثها، وأوضح أن علمها مفوض إلى الله تعالى، وأن النبي ﷺ مبعوث للإنذار فقط، وأن ما أنكروه سيرونه، حتى كأنهم أبدا فيه، وكأنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار، ثم مضت.

التفسير والبيان:

﴿فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى، يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى، وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى﴾ أي إذا حان وقت مجيئ الداهية العظمى التي تطم على سائر الطامات، وهي يوم القيامة أو النفخة الثانية التي يكون معها البعث أو تسليم أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، وينسى الإنسان كل شيء قبلها في

Juz 30, halaman 50 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →