Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 12 الأنفال

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿وَما جَعَلَهُ اللهُ﴾ أي الإمداد. ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ﴾ تسكن بعد ذلك الاضطراب والخوف الذي عرض لكم إجمالا. ﴿عَزِيزٌ﴾ غالب على أمره. ﴿حَكِيمٌ﴾ يضع الشيء في موضعه.

﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يجعله عليكم كالغطاء، من حيث اشتماله عليكم. ﴿النُّعاسَ﴾ فتور في الحواس والأعصاب يعقبه النوم، فهو مقدمة له، وهو يضعف الإدارك، والنوم يزيله. ﴿أَمَنَةً﴾ أمنا مما حصل لكم من الخوف. ﴿أَمَنَةً﴾ من الله تعالى.

﴿لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ من الأحداث والجنابات. ﴿رِجْزَ الشَّيْطانِ﴾ وسوسته لكم بأنكم لو كنتم على الحق ما كنتم ظمأى محدثين، والمشركون على الماء. ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ﴾ يحبس، أي ليثبت القلوب ويحملها على الصبر واليقين. ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ﴾ أن تسوخ في الرمل.

﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالإعانة والتبشير. ﴿الرُّعْبَ﴾ الخوف الشديد. ﴿فَوْقَ الْأَعْناقِ﴾ أي الرؤوس. ﴿كُلَّ بَنانٍ﴾ أي أطراف الأصابع من اليدين والرجلين. ﴿ذلِكَ﴾ العذاب الواقع بهم. ﴿بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا﴾ خالفوا وعادوا، وسميت العداوة مشاقة؛ لأنها تجعل كل طرف في شق أو جانب غير الآخر. ﴿ذلِكُمْ﴾ العذاب. ﴿فَذُوقُوهُ﴾ أيها الكافرون في الدنيا. ﴿وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ﴾ في الآخرة.

سبب النزول:

روى أحمد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما كان يوم بدر نظر النبي ﵌ إلى أصحابه، وهم ثلاثمائة ونيف أو (وبضعة عشر رجلا)، ونظر إلى المشركين، فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي ﵌ القبلة وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام، فلا تعبد في الأرض أبدا» قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه فرداه (أو فألقاه على منكبيه) ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ، فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾.

فلما كان يومئذ، التقوا، فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا،

Juz 9, halaman 262 ›

وأسر منهم سبعون رجلا (¬١).

وروى البخاري عن ابن عباس قال: قال النبي ﵌ يوم بدر: «اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد» فأخذ أبو بكر بيده، فقال:

حسبك، فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر ٤٥/ ٥٤].

فعلى هذا كانت الاستغاثة من الرسول ﵌، وهو المشهور. ولما اصطف القوم، قال أبو جهل: «اللهم، أولانا بالحق فانصره» ورفع رسول الله يده بالدعاء المذكور.

وهناك قول ثان أن الاستغاثة كانت من جماعة المؤمنين؛ لأن خوفهم كان أشد من خوف الرسول.

والأقرب أنه دعا ﵊ وتضرع، على ما روي، والقوم كانوا يؤمنون على دعائه، تابعين له في الدعاء في أنفسهم، فنقل دعاء الرسول ولم ينقل دعاء القوم.

المناسبة:

لما بيّن الله تعالى في الآية السابقة أنه يحق الحق ويبطل الباطل، بين أنه تعالى نصرهم عند الاستغاثة.

التفسير والبيان:

اذكروا أيها المؤمنون وقت استغاثتكم ربكم، لما علمتم أنه لا بد من القتال، داعين: «إي ربنا انصرنا على عدوك، يا غياث المستغيثين أغثنا». والمراد تذكيرهم بنعمة الله عليهم الذي أجاب دعاءهم، ليشكروا، وليعلموا مدى فضل الله عليهم، ورحمته بهم.

Juz 9, halaman 263 ›

فاستجاب لكم، أي فأجاب دعاءكم بأني ممدكم بألف من أعيان الملائكة، مردفين أي يردف بعضهم بعضا ويتبعه، فيتقدم بعضهم ويعقبه الآخر، وهكذا تتابع الملائكة، وهذه هي الطليعة، ثم تبعها آخرون، فصاروا ثلاثة آلاف، ثم خمسة آلاف، كما قال تعالى في سورة آل عمران: ﴿بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ [١٢٤] ثم قال: ﴿بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا، يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [١٢٥].

وما جعل الله إرسال الملائكة وإعلامه إياكم بهم إلا بشرى لكم بأنكم منصورون، ولتسكن به قلوبكم من الاضطراب الذي عرض لكم، وإلا فهو تعالى قادر على نصركم على أعدائكم.

وليس النصر الحقيقي في الحروب إلا من عند الله، دون غيره من الملائكة أو سواهم من الأسباب الظاهرية، إن الله عزيز لا يغلب، حكيم لا يضع شيئا في غير موضعه، كما قال تعالى: ﴿ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ، وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [محمد ٤/ ٤٧].

وهل قاتلت الملائكة بالفعل يوم بدر؟ يرى بعضهم أن الملائكة لم يقاتلوا، وإنما كان لهم تقوية معنوية؟ فكانوا يكثرون السواد، ويثبّتون المؤمنين، وإلا فملك واحد كاف في إهلاك أهل الدنيا كلهم، فإن جبريل أهلك بريشة من جناحه مدائن قوم لوط، وأهلك بلاد ثمود قوم صالح بصيحة واحدة. وقد أخذ بهذا الرأي الشيخ محمد عبده ومدرسته.

وقال جمهور العلماء: نزل جبريل في يوم بدر في خمسمائة ملك على الميمنة، وفيها أبو بكر، وميكائيل في خمسمائة على الميسرة، وفيها علي بن أبي طالب في صور الرجال، عليهم ثياب بيض وعمائم بيض، وقد أرخوا أذنابها بين أكتافهم فقاتلت.

Juz 9, halaman 264 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →