Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
سُورَةُ الأَنفَالِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(١) - ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾: جمع نَفْلٍ، وهو الغنيمة، وأصله الزِّيادة، ومنه نوافل العبادات، وإنَّما سُمِّيَتِ الغنيمة نفلًا لأنها زيادةٌ على القيام بالجهاد وحمايةِ الحَوْزَة والدُّعاء إلى الله تعالى، وعبارةُ ﴿عَنِ﴾ صريحه في أن السُّؤال سؤالُ الاستفتاء، فالمطلوب بيانُ حكمِها.
وقرئ بدون ﴿عَنِ﴾ (¬١)، فيكون السُّؤالُ سؤالَ استعطاءٍ (¬٢)، وما يشترطه (¬٣) الإمامُ لمن يقتحم خطرًا زائدًا على سهمه يُسمَّى أيضًا نفلًا، فالمعنى: يسألك المقتحِمون للخطر ما شرطْتَ لهم.
وقرئ: (عَلَّنْفَال) (¬٤) بحذف الهمزة وإلقاءِ حركتها على اللام وإدغام نون ﴿عَنِ﴾ فيها.
Juz 4, halaman 225 ›
﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾؛ أي: حكمُها مختصٌّ بالله ورسوله، يأمر (¬١) اللهُ تعالى رسولَه ﵇ بقسمتها على مقتضى حكمته، ويمتثلُ (¬٢) الرَّسول ﷺ أمره تعالى فيها، فيقسمُها على حسب أمرِه، ليس لأحد فيها حكم.
وسببُ نزوله اختلافُ المسلمين في غنائم بدر؛ أنها كيف تقسم؟ ومَنْ يقسمُ المهاجرون منهم أو الأنصار؟
وقيل: شرَط رسولُ الله ﷺ لمن كان له غَناءٌ أن ينفلِّه، فتَسارعَ شبَّانهم حتى قتلوا سبعين وأسروا سبعين، ثم طلبوا نفلَهم، وكان المال قليلًا، فقال الشيوخ والوجوه الذين كانوا عند الرَّايات: كنا رِدْءًا لكم، وفئةً تنحازون إليها، فنزلت (¬٣).
وعلى هذا يكون ما شُرِعَ بالسُّنَّةِ منسوخًا بالكتاب قبل العمل به، فلا متمسَّكَ فيه للشافعي ﵁ في أنه لا يلزم الإمامَ أن يفي بما وعدَ.
وعن ابن عباس ﵄: أن هذه الآية نزلَتْ أوَّلًا، فصارت الأنفال لرسول الله ﷺ، ثم نزلت: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية [الأنفال: ٤١]، فقسَم الله تعالى ذلك الخمسَ لرسوله ولمن سمَّى (¬٤) فيها (¬٥).
ويوافق هذا ما رُوي عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه قال: نزلَتْ فيَّ هذه
Juz 4, halaman 226 ›
الآية، وذلك أنَّه لما كان يومُ بدرٍ قُتل أخي عمير وقتلتُ سعيد بن العاص، وأخذت سيفه فأتيت به رسول الله ﷺ واستوهبتُه منه، فقال: ليس هذا لي ولا لك، فاطرحه في القَبَضِ، فطرحته وبي ما لا يعلمه إلا الله تعالى من قتل أخي وأخذ سَلَبي، فما جاوزت إلا قليلًا حتى نزلَتْ سورةُ الأنفال، فقال لي رسول الله ﷺ: "سألْتني السَّيفَ وليس لي، بيانه قد صار لي فاذهب (¬١) فخذه" (¬٢).
وعلى هذا يكون المعنى: الأنفال للرَّسول، ويكون ذكر الله تمهيدًا؛ لتعظيم شأنه ﵇، والتنبيهِ (¬٣) على أنه ﵇ يتصرَّف فيها على ما يرتضيه تعالى، وتقتضيه الحكمة (¬٤).
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في الاختلاف والتَّخاصم، وكونوا متحابِّين متآخين في الله.
﴿وَأَصْلِحُوا﴾ بالمواساة والمساعدة فيما رزقكم الله تعالى وتفضَّلَ به عليكم، وتسليمِ أمرِه إلى اللهِ والرَّسولِ.
﴿ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ ذات البين: هي (¬٥) الأحوال التي تقع بين النَّاس؛ أي: بينكم من الأحوال، ولمَّا كانت ملابِسةً للبَيْن قيل لها: ذات البين، بالإضافة كقوله: ﴿عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أي: مضمَراتها من السرائر.
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في تفويض أمركم إليهما والتسليمِ لحكمهما.
Juz 4, halaman 227 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.