Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 27 الأنفال

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٣ - وجوب تجنب أسباب الفتنة والبلاء والعذاب، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتوحيد الكلمة، ومحاربة البدع، ومقاومة الانقسام، والمدعوة إلى الوحدة بين الأمة حكاما ومحكومين؛ لأن وباء الفتنة لا يقتصر على الظالمين خاصة، وإنما يعمّ الجميع. لكن يجب الكف عن الخوض في خلافات الصحابة.

٤ - الحث على لزوم الاستقامة خوفا من عقاب الله تعالى.

٥ - تذكر النعم الجليلة التي أنعم الله بها على المؤمنين، والمبادرة إلى شكرها، والاعتبار والاتعاظ بها، فالله يحقق لمن امتثل أوامره سعادة الدنيا، وعزة السلطان، والتمكين في الأرض، والأمن من المخاوف، والنصر على الأعداء، ويمنحهم أيضا الفوز والنجاة والرضوان في الآخرة. فإن تنكروا للأوامر الإلهية ولم يشكروا النعم، كحال المسلمين اليوم، صاروا أذلة ضعافا. وسنة الله في ذلك هي: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ، وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف ١٢٨/ ٧].

خيانة الله والرسول وخيانة الأمانة

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧) وَاِعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨)﴾

الإعراب:

﴿وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ﴾ فيه وجهان:

أحدهما-أن يكون مجزوما بالعطف على قوله تعالى: ﴿لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾.

والثاني-أن يكون منصوبا بأن مضمرة بعد حتى، على جواب النهي بالواو، كقول الشاعر:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله... عار عليك إذا فعلت عظيم

Juz 9, halaman 295 ›

المفردات اللغوية:

﴿لا تَخُونُوا﴾ الخيانة في الأصل: النقص وإخلاف المرتجى، ثم استعملت في الإخلال والنقص والغدر وإخفاء الشيء الذي هو ضدّ الأمانة والوفاء، وفيه معنى النقصان. ﴿أَماناتِكُمْ﴾ ما ائتمنتم عليه من الدّين وغيره من التكاليف الشرعية، والأمانة: كل حق يجب أداؤه إلى الغير.

فتنة اختبار وابتلاء بما يشق على النفس فعله أو تركه، وهي تكون في الاعتقاد والأقوال والأفعال والأشياء، فيمتحن الله المؤمن والكافر على السواء. ﴿وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ فلا تضيعوه بمراعاة مصالح الأموال والأولاد.

سبب النزول:

روى سعيد بن منصور وغيره عن عبد الله بن أبي قتادة قال: نزلت هذه الآية: ﴿لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾ في أبي لبابة بن عبد المنذر، سأله بنو قريظة يوم قريظة: ما هذا الأمر، فأشار إلى حلقه، يقول: الذبح، فنزلت، قال أبو لبابة: ما زالت قدماي حتى علمت أني خنت الله ورسوله.

فالآية نزلت في أبي لبابة مروان بن عبد المنذر-وكان حليفا لبني قريظة من اليهود-و

قد بعثه ﵌ إلى بني قريظة، لينزلوا على حكمه، فاستشاروه، فأشار إليهم أنه الذبح؛ لأن عياله وماله وولده كانت عندهم. وذلك بعد أن حاصرهم النبي ﵌ إحدى وعشرين ليلة.

قال الزهري: فلما نزلت الآية شدّ نفسه على سارية من سواري المسجد، وقال: والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي، فمكث تسعة أيام-وفي رواية: سبعة أيام-لا يذوق فيها طعاما حتى خرّ مغشيا عليه، ثم تاب الله عليه، فقيل: يا أبا لبابة قد تيب عليك، فقال: لا والله، لا أحلّ نفسي حتى يكون رسول الله ﵌ هو الذي يحلّني، فجاءه فحلّه بيده.

ثم قال أبو لبابة: إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن انخلع من مالي،

فقال رسول الله ﵌: يجزيك الثلث أن تتصدق به.

Juz 9, halaman 296 ›

وروى ابن جرير وغيره عن جابر بن عبد الله: أن أبا سفيان خرج من مكة، فأتى جبريل النبي ﵌ فقال: إن أبا سفيان بمكان كذا وكذا، فقال رسول الله ﵌: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فاخرجوا إليه، واكتموا، فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان: إن محمدا يريدكم، فخذوا حذركم، فأنزل الله: ﴿لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾ لكنه حديث غريب جدا، مما يدل على أن الأصح نزول الآية في أبي لبابة.

المناسبة:

لما ذكر الله تعالى أنه رزق العباد من الطيبات وأنعم عليهم بالنعم الجليلة، منعهم هنا من الخيانة في الغنائم وغيرها من التكاليف الشرعية.

التفسير والبيان:

يوجب الله تعالى في هذه الآية أداء التكاليف الشرعية بأسرها على سبيل التمام والكمال، من غير نقص ولا إخلال.

يا أيها المؤمنون المصدقون بالله ورسله وقرآنه، لا تخونوا الله بأن تعطلوا فرائضه أو تتعدوا حدوده ومحارمه، ولا تخونوا الرسول بأن لا تستنوا به ولا تأتمروا بما أمركم به أو لا تنتهوا عما نهاكم عنه، وتتبعوا أهواءكم وتقاليد آبائكم الموروثة، ولا تخونوا أماناتكم التي تأتمنونها فيما بينكم، بأن لا تحفظوها، وذلك يشمل الودائع المادية، والأسرار العامة للأمة والخاصة بالأفراد، فتطلعوا على الأولى الأعداء، وتفشوا الثانية بين الناس. والأمانة: الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد من الفرائض والحدود، وخيانتها: تعطيل فرائض الدين، والتحلل من أحكامه والاستنان بسنته، وتضييع حقوق الآخرين.

وأنتم تعلمون أنكم تخونون، وتعلمون تبعة ذلك ووباله، وتميزون بين الحسن

Juz 9, halaman 297 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →