Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
كن فيه وجد بهن [¬١] حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان [] [¬٢] أن يلقى في النار أحب إليه من [¬٣] أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه".
بل حب رسول الله، ﷺ، مقدم على الأولاد والأموال والنفوس، كما ثبت في الصحيح (¬١١٠) أنه، ﷺ، قال: "والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهله وماله والناس أجمعين".
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)﴾
قال ابن عباس والسدي، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك، وقتادة، ومقاتل بن حيان: ﴿فُرْقَانًا﴾: مخرجًا [¬٤]. زاد مجاهد: في الدنيا والآخرة.
وفي رواية عن ابن عباس: ﴿فُرْقَانًا﴾: نجاة. وفي رواية عنه: نصرًا.
وقال محمَّد بن إسحاق: ﴿فُرْقَانًا﴾ أي: فصلًا بين الحق والباطل.
وهذا التفسير من ابن إسحاق أعم مما تقدم، وهو [¬٥] يستلزم ذلك كله؛ فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره، وفق لمعرفة الحق من الباطل، فكان ذلك سبب نصره ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا، وسعادته يوم القيامة، وتكفير ذنوبه وهو ومحوها، وغفرها و [¬٦] سترها عن الناس - سببًا لنيل ثواب الله الجزيل، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٣٠)﴾
Juz 7, halaman 58 ›
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ ليقيدوك [¬١]. وقال عطاء وابن زيد: ليحبسوك. وقال السدي: الإثبات هو الحبس والوثاق.
وهذا يشمل ما قاله هؤلاء وهؤلاء، وهو مجمع الأقوال، وهو الغالب من صنيع من أراد غيره بسوء.
وقال سُنَيْد (¬١١١)، عن حجاج، عن ابن جريج، قال عطاء: سمعت عُبيد بن عُمير يقول: لما ائتمروا بالنبي، ﷺ، ليثبتوه أو يقتلوه أو يخرجوه، قال له عمه أبو طالب: هل تدري ما ائتمروا بك؟ قال: "يريدون أن يسحروني [¬٢] أو يقتلوني أو يخرجوني". فقال من أخبرك [¬٣] بهذا؟ قال: "ربي". قال: نِعْم الرب ربك، استوص به خيرًا. قال [¬٤]: "أنا أستوصي به! بل هو يستوصي بي".
وقال أبو جعفر بن جرير (¬١١٢): حدثني محمد بن إسماعيل البصري [¬٥] المعروف بالوساوسي، أخبرنا عبد الحميد بن أبي روَّاد [¬٦]، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن المطلب بن أبي وداعة، أن أبا طالب قال لرسول اللَّه ﷺ: ما يأتمر بك قومك؟ قال: "يريدون أن يسحروني [¬٧] أو يقتلوني أو يخرجوني". فقال: من أخبرك [¬٨] بهذا؟ قال: "ربي". قال: نعم الرب ربك، فاستوص به خيرًا. قال: "أنا أستوصي به؟! بل هو يستوصي بي". قال: فنزلت: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ الآية.
وذِكْرُ أبي طالب في هذا غريب جدًّا؛ بل منكر؛ لأن هذه الآية مدنية، ثم إن هذه القصة، واجتماع قريش على هذا الائتمار والمشاورة على الإِثبات أو النفي أو القتل، إنما كان ليلة الهجرة سواء، وكان ذلك بعد موت أبي طالب بنحو من ثلاث سنين، لا تمكنوا منه واجترءوا عليه بعد [¬٩] موت عمه أبي طالب، الذي كان يحوطه وينصره ويقوم بأعبائه، والدليل على صحة ما قلنا - ما رواه الإِمام محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي، عن عبد اللَّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: وحدثني الكلبي، عن باذان
Juz 7, halaman 59 ›
مولى أم هانئ عن ابن عباس، أن نفرًا من قريش من أشراف كل قبيلة، اجتمعوا ليدخلوا دار الندوة، فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل، فلما رأوه قالوا له: من أنت؟ قال: شيخ من أهل [¬١] نجد، سمعت أنكم اجتمعتم، فأردت أن أحضركم، ولن يعدمكم رأى ونصحي. قالوا: أجل، ادخل. فدخل معهم، فقال: انظروا في شأن هذا الرجل، والله ليوشكن أن يواثبكم في أمركم بأمره. قال: فقال قائل منهم: احبسوه في وثاق، ثم تربصوا به ريب [¬٢] المنون حتى يهلك، كما هلك من كان قبله من الشعراء: زهير والنابغة، إنما هو كأحدهم. قال: فصرخ عدو اللَّه الشيخ النجدي فقال: والله ما هذا لكم برأي، واللَّه ليخرجنه ربه من محبسه إلى أصحابه، فليوشكن أن يثبوا عليه حتى يأخذوه من أيديكم، فيمنعوه منكم، فما آمن عليكم أن يخرجوكم من بلادكم. قال: فانظروا في غير [¬٣] هذا.
قال: [فقال] [¬٤] قائل منهم: أخرجوه من بين أظهركم فتستريحوا [¬٥] منه، فإنه إذا خرج بين يضركم ما صنع وأين وقع، إذا غاب عنكم أذاه واسترحتم، وكان أمره في غيركم. فقال [¬٦] الشيخ النجدي: واللَّه ما هذا لكم برأي، ألم تروا حلاوة قوله [¬٧]، وطلاوة [¬٨] لسانه، وأخذ [¬٩] القلوب ما تسمع [¬١٠] من حديثه واللَّه لئن فعلتم [ثم استعرض العرب] [¬١١] ليجتمعن عليكم، ثم [¬١٢] ليأتين إليكم [¬١٣] حتى يخرجكم من بلادكم، ويقتل أشرافكم. قالوا: صدق والله. فانظروا بابًا [¬١٤] غير هذا.
قال: فقال أبو جهل لعنه اللَّه: واللَّه لأشيرن عليكم برأي ما أراكم تصرمونه بعد، [لا أرى] [¬١٥] غيره. قالوا: وما هو؟ قال: نأخذ من كل قبيلة غلامًا شابًّا وسيطًا نهدًا، ثم يعطى كل غلام منهم سيفًا صارمًا، ثم يضربونه ضربة رجل واحد فإذا قتلوه تفرق دمه في القبائل، فما أظن هذا الحي من بني هاشم يقوون على حرب قريش كلها، فإنهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل واسترحنا، وقطعنا عنا أذاه.
قال: فقال الشيخ النجدي: هذا واللَّه الرأي، القول ما قال الفتى لا رأي غيره. قال:
Juz 7, halaman 60 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.