Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 29 الأنفال

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ وقد قيل: إن الذي لا تجب فيه الزكاة لا يقال له: مال، وهو مردود بقول النبي ﷺ:

«يقول ابن آدم مالي مالي، وإنّما له من ماله ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو تصدّق فأمضى».

﴿فِتْنَةٌ﴾: ابتلاء واختبار وامتحان، أو سبب في الوقوع في الإثم. ﴿وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ أي: ثواب كبير، وذلك لمن آثر رضا الله على المال والولد، وراعى حدوده، فلم يفتتن بشيء من ذلك، انظر الآية رقم [١٤] آل عمران وما بعدها ففيهما الدواء الشافي.

تنبيه: في الآية الكريمة تحذير من حب المال والولد، وتفضيلهما على طاعة الله ورسوله، فيجب على العاقل أن يحذر من المضار المتولدة من حبهما؛ لأن ذلك يشغل القلب، ويصيره محجوبا عن خدمة المولى، وهذا من أعظم الفتن، وروى البغوي بسنده عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ أتي بصبي، فقبله، وقال: «أما إنهم مبخلة مجبنة، وإنهم لمن ريحان الله».

وأخرج الترمذي عن عمر بن عبد العزيز ﵁، قال: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم، قالت: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم، وهو محتضن أحد ابني بنته، وهو يقول: «إنكم لتبخّلون وتجبّنون، وتجهّلون، وإنكم لمن ريحان الله». قال الترمذي: لا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعا عن خولة، ومعنى لمن ريحان الله: لمن رزق الله، وآيات التغابن رقم [١٥/ ١٤] تؤكد هذه الفتنة وتزيد عليها العداوة.

الإعراب: ﴿وَاعْلَمُوا﴾: (اعلموا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَنَّما﴾: كافة ومكفوفة. ﴿أَمْوالُكُمْ﴾: مبتدأ. و ﴿وَأَوْلادُكُمْ﴾: معطوف على المبتدأ، والكاف فيهما في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. ﴿فِتْنَةٌ﴾: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي الفعل، وهذا المصدر مأخوذ من أن واسمها وخبرها، ولما كفت عن العمل بقي معناها كما هو ظاهر، ويؤيده المصدر المؤول بعدها. ﴿عِنْدَهُ﴾: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿أَجْرٌ﴾: مبتدأ مؤخر. ﴿عَظِيمٌ﴾: صفته، والجملة الاسمية في محل رفع خبر (أن)، هذا؛ وإن اعتبرت الظرف متعلقا بمحذوف خبر (أن)، فيكون ﴿أَجْرٌ﴾ فاعلا بهذا الظرف، أي:

بمتعلقه، والمصدر المؤول من (أن) واسمها وخبرها معطوف على ما قبله، فهو محل نصب مثله، وجملة: ﴿وَاعْلَمُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿لا تَخُونُوا..﴾. إلخ لا محل لها مثلها.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)﴾

الشرح: ﴿فُرْقاناً﴾: قال البيضاوي: هداية تفرقون بها بين الحق والباطل، أو نصرا يفرق بين المحق والمبطل بإعزاز المؤمنين، وإذلال الكافرين، أو مخرجا من الشبهات، أو

Juz 4, halaman 38 ›

نجاة عما تحذرون في الدارين. انتهى. وقال القرطبي: فإذا اتقى العبد ربه، فاتبع أوامره، واجتنب نواهيه، وترك الشبهات مخافة الوقوع في المحرمات، وشحن قلبه بالنية الخالصة، وجوارحه بالأعمال الصالحة، وتحفظ من شوائب الشرك الخفي والظاهر بمراعاة غير الله في الأعمال، والركون إلى الدنيا بالعفة عن المال، جعل الله له بين الحق والباطل فرقانا، ورزقه فيما يريد من الخير إمكانا. انتهى. ﴿وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾: يمحوها. ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ أي: ذنوبكم؛ أي: بالتجاوز والعفو عنكم، قيل: السيئات: الصغائر، والذنوب: الكبائر، انظر الآية رقم [١٩٣] آل عمران، وقيل: المراد ما تقدم، وما تأخر؛ لأنها في أهل بدر، وقد غفرهما الله لهم، قال الرسول ﷺ: «وما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدر، فقال:

اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم».

﴿وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾: تنبيه على أن ما وعده لهم على التقوى إنما هو تفضل منه وإحسان، وأنه ليس مما يوجبه تقواهم كالسيد إذا وعد عبده إنعاما على عمل، قال الجلال:

والآية نزلت في توبة أبي لبابة، ولم يقل به أحد غيره، والأولى التعميم لأهل بدر، وهي تشمل كل من اتقى الله إلى يوم القيامة؛ لأن خصوص السبب لا يمنعه. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٢٠]. ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً﴾ إعراب هذه الجملة مثل إعراب: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا..﴾. إلخ في الآية رقم [١٩] والجملة الشرطية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿وَيُكَفِّرْ﴾: مضارع معطوف على جواب الشرط، مجزوم مثله، ويجوز فيه الرفع والنصب، كما رأيت في الآية رقم [٢٨٣] (البقرة)، وهو مقرر في القواعد النحوية كما يلي: (إذا عطف مضارع بالواو أو بالفاء على فعل الشرط، يجوز جزمه ونصبه، وإذا عطف على الجواب مضارع بالواو أو بالفاء يجوز جزمه ونصبه ورفعه) فالنصب على إضمار: أن، والرفع على الاستئناف، ولكن لم أر من تعرض للقراءة على هذين الوجهين، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ﴾. ﴿عَنْكُمْ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿سَيِّئاتِكُمْ﴾:

مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ معطوف، وقل فيه مثل ما قلت بسابقه. ﴿وَاللهُ﴾: مبتدأ.

﴿ذُو﴾: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الستة، و ﴿ذُو﴾:

مضاف، و ﴿الْفَضْلِ﴾: مضاف إليه. ﴿الْعَظِيمِ﴾: صفته، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل الفعل المستتر والرابط: الواو وإعادة الاسم الكريم بلفظه، هذا؛ وإن اعتبرت الجملة الاسمية مستأنفة فلست مفندا.

Juz 4, halaman 39 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →