Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 45 الأنفال

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاُذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾

الشرح: ﴿آمَنُوا﴾: انظر الآية رقم [٢]. ﴿لَقِيتُمْ﴾: لقي بمعنى: صادف، ومصدره: اللقي بضم اللام، وكسر القاف، واللقى بضم اللام مقصورا، واللقاء بكسرها ممدودا ومقصورا.

﴿فِئَةً﴾: جماعة، والمراد: الكفار. وترك وصفها؛ لأن المؤمنين ما كانوا يحاربون إلا الكفار.

وانظر الآية رقم [١٦]. ﴿فَاثْبُتُوا﴾ أي: في ساحة الحرب، ولا تهربوا، وظاهر اللفظ يوجب الثبات في الميدان على كل حال، وذلك يوهم نسخ ما ذكر في الآية رقم [١٦] من التحرف والتحيز، والجواب أن آية التحرف والتحيز؛ لا تقدح في حصول هذا الثبات في المحاربة، بل ربما كان الثبات لا يحصل إلا بذلك التحرف، والتحيز. ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً﴾ أي: في مواطن الحرب، داعين له، مستظهرين بذكره، مترقبين لنصره. ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: تظفرون بمرادكم من النصرة والمثوبة، وفيه تنبيه على أن العبد ينبغي أن لا يشغله شيء عن ذكر الله، وأن يلتجئ إليه عند الشدائد، ويقبل عليه بقلب فارغ البال، واثقا بأن لطفه لا ينفك عنه في شيء من الأحوال. وانظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [١٦٨] من سورة (الأعراف).

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: انظر الإعراب في الآية رقم [٢٠]. ﴿إِذا﴾: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿لَقِيتُمْ﴾: فعل وفاعل، ﴿فِئَةً،﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على القول المرجوح المشهور. ﴿فَاثْبُتُوا﴾: الفاء: واقعة في جواب ﴿إِذا﴾.

(اثبتوا): فعل أمر مبني على حذف النون، الواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر المتعلق في الشرح، والجملة الفعلية جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام لا محل له؛ لأنه كلام ابتدائي كالجملة الندائية قبله. ﴿وَاذْكُرُوا﴾: (اذكروا): فعل أمر وفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿اللهَ﴾: منصوب على التعظيم. ﴿كَثِيراً﴾: صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: ذكرا كثيرا، ويجوز اعتباره نائب مفعول مطلق، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: إعراب هذه الجملة ومحلها مثل جملة: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ في الآية رقم [٢٦].

﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاِصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ (٤٦)﴾

الشرح: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي: فيما يأمرانكم به من الجهاد والثبات عند لقاء العدو، وقرن سبحانه طاعة نبيه بطاعته، وهذا يتكرر في القرآن الكريم، انظر الآية رقم [٦٨] من سورة

Juz 4, halaman 61 ›

(النساء). ﴿وَلا تَنازَعُوا﴾ أي: لا تختلفوا. ﴿فَتَفْشَلُوا﴾: فتضعفوا وتجبنوا عند لقاء العدو.

﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾: تذهب قوتكم، فقد استعار الريح للقوة، من حيث إنها في تمشي أمرها، ونفاذه مشبهة بها في هبوبها ونفوذها، كما تقول: الريح لفلان؛ إذا كان غالبا في الأمر.

قال الشاعر: [الوافر]

إذا هبّت رياحك فاغتنمها... فإنّ لكلّ خافقة سكون

ولا تغفل عن الإحسان فيها... فما تدري السكون متى يكون

هذا؛ والريح في الأصل: الهواء المسخر بين السماء والأرض، وأصله الروح، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، والجمع: أرواح ورياح، وأصل رياح رواح، فعل فيه كما فعل بأصل ريح، والأكثر في الريح التأنيث كما في الآية الكريمة، وقد تذكر على معنى الهواء، والرياح الأصول أربع:

إحداها: الشمال، وتأتي من ناحية الشمال، وهي شمال من استقبل مطلع الشمس، وهذه الريح حارة في الصيف، باردة في الشتاء، والثانية: الجنوب، وهي مقابلتها، أي: تأتي من جهة يمين من استقبل مطلع الشمس، وهي الريح اليمانية، والثالثة: الصبا بفتح الصاد، وتأتي من مطلع الشمس، وتسمى القبول أيضا، والرابعة الدبور، وتأتي من جهة الغرب، وما أتى منها من بين تلك الجهات يقال لها:

النكباء؛ ثم إن خرجت من بين الجنوب والشرق، قيل لها: أزيب بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الياء، وإن خرجت من بين الشمال والغرب، قيل لها: جربيا بكسر الجيم، وسكون الراء وكسر الباء، وإن خرجت من بين الشمال والشرق، قيل لها: صابية، وإن خرجت من بين الجنوب والغرب، قيل لها: هيف، بفتح الهاء وسكون الياء، وقد جمع الثمانية النواجي في قوله: [الطويل]

صبا ودبور، والجنوب وشمال... بشرق وغرب والتّيمّن والضّدّ

ومن بينها النّكباء أزيب جربيا... وصابية والهيف خاتمة العدّ

هذا؛ وأضيف أن ريح الصبا نصر الله بها نبيه ﷺ في غزوة الخندق، حيث فعلت بقريش العجائب، فارتدوا على أعقابهم خاسئين، وأن ريح الدبور، أهلك الله بها قوم عاد، ونبيهم هود ﵊، كما رأيت في الآية رقم [٦٥] من سورة (الأعراف) وما بعدها. قال الرسول ﷺ: «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدّبور». ﴿وَاصْبِرُوا﴾ أي: على مقاساة الحرب وشدائدها. ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾: بالمعونة والنصر، والتأييد والظفر، وانظر (الصبر) في الآية رقم [١٢٧] من سورة (الأعراف)، هذا؛ ومعية الله على نوعين: عامة وخاصة، فالأولى: لكل الناس، وهي معية بالعلم والقدرة، والثانية: للمؤمنين المتقين والمحسنين، وهي بالحفظ والنصر، والمعونة والظفر... إلخ، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ،﴾ وقال هنا: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾.

Juz 4, halaman 62 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →