Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 50 الأنفال

وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

والتفكير في عواقب الأمور، وعدم الانسياق في تيار الأهواء والوساوس الشيطانية، فمن انجرف في سيل الشيطان فإن الله يعاقبه أشد العقاب.

وأما المنافقون (الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر) والذين في قلوبهم مرض (الشاكون، وهم دون المنافقين؛ لأنهم حديثو عهد بالإسلام، وفيهم ضعف النية والاعتقاد) فيصطادون عادة في الماء العكر، وينتهزون الفرص، ويوقعون الفتنة، وينتظرون الانحياز للغالب ويشككون في قوة المؤمنين، ويتهمونهم بالتهور والطيش؛ لقلتهم عددا وعددا أمام الكثرة في العدد والعدد.

وقد خيّب الله الفريقين: الشيطان والمنافقين، فنصر الفئة المؤمنة القليلة على الفئة الكافرة الكثيرة، والله يؤيد بنصره من يشاء؛ لأن من يتوكل على الله، ويفوض أمره إليه، ويثق به، ويلجأ إليه، فإن الله حسبه وناصره ومؤيده.

إهلاك الكفار المشركين لسوء أعمالهم

كإهلاك آل فرعون

﴿وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (٥٠) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ (٥١) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (٥٢) ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ (٥٤)﴾

Juz 10, halaman 35 ›

الإعراب:

﴿يَضْرِبُونَ﴾ جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ ولو جعل حالا من ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لكان جائزا.

﴿وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ﴾ أي يقولون: ذوقوا عذاب الحريق، وحذف القول كثير في كلام الله تعالى وكلام العرب.

﴿ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ إنما قال: ذلك، على خطاب الواحد، ولم يقل: ذلكم، على قياس اللغة الأخرى بأن يقال: (ذلكم بما قدمت أيديكم) لأنه أراد به الجمع، فكأنه قال: ذلك أيها الجمع، والجمع بلفظ الواحد، وهما لغتان جيدتان نزل بهما القرآن.

﴿وَأَنَّ اللهَ..﴾. إما بالجر عطفا على ﴿بِما﴾ في قوله تعالى: ﴿ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ وإما بالنصب على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره: وبأن الله، وإما بالرفع بالعطف على ﴿ذلِكَ﴾ أو على تقدير ذلك.

﴿كَدَأْبِ﴾ الكاف صفة لمصدر محذوف، وتقديره: فعلنا ذلك بهم فعلا مثل عادتنا في آل فرعون.

المفردات اللغوية:

﴿أَدْبارَهُمْ﴾ ظهورهم ﴿الْحَرِيقِ﴾ النار، وجواب ﴿لَوْ﴾: لرأيت أمرا عظيما.

﴿ذلِكَ﴾ التعذيب ﴿بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ عبر بالأيدي دون غيرها؛ لأن أكثر الأفعال تزاول بها ﴿لَيْسَ بِظَلاّمٍ﴾ أي بذي ظلم، فلا يعذب العبيد بغير ذنب. ﴿كَدَأْبِ﴾ كعادة مستمرة، أي عادة هؤلاء كعادة قوم فرعون. ﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ﴾ أي تعذيب الكفرة بسبب أن الله ﴿مُغَيِّراً نِعْمَةً﴾ مبدلا لها بالنقمة ﴿حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ﴾ يبدلوا نعمتهم كفرا كتبديل كفار مكة إطعامهم من جوع، وأمنهم من خوف. ﴿وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ﴾ وكل من الأمم المكذبة.

Juz 10, halaman 36 ›

المناسبة:

لما شرح الله تعالى أحوال مشركي مكة من خروجهم إلى قتال المؤمنين بطرا ورياء، ومن تزيين الشيطان لهم أعمالهم، وتثبيط المنافقين للمؤمنين، شرح أحوال موتهم، والعذاب الذي يلقونه في ذلك الوقت.

التفسير والبيان:

ولو عاينت يا محمد حال الكفار حين تتوفاهم الملائكة، لرأيت أمرا عظيما هائلا فظيعا لا يكاد يوصف، فهم يضربون وجوههم وظهورهم بمقامع من حديد، وينزعون أرواحهم من أجسادهم بشدة وعنف، قائلين لهم: ذوقوا عذاب الحريق أي عذاب النار في الآخرة، وهذا إنذار لهم بذلك العذاب.

ذلك العذاب الشديد والضرب الأليم بسبب ما قدمتم من أعمال سيئة، وارتكبتم من منكرات كالكفر والظلم في حياتكم الدنيا. ونسب ارتكاب المعاصي إلى الأيدي مع أنها تقع بغيرها كالأرجل وسائر الحواس؛ لأن أكثر الأعمال تقع بها.

جازاكم الله بها هذا الجزاء عدلا لا ظلما؛ لأن الله لا يظلم أحدا من خلقه، بل هو الحكم العدل الذي لا يجور أبدا، ويضع الموازين القسط ليوم القيامة، ويعطي كل ذي حق حقه، فلا تظلم نفس شيئا.

جاء في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي ذر ﵁ عن رسول الله ﵌ قال: «إن الله تعالى يقول: يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا... يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه».

ثم عقد الحق ﵎ مقارنة، وأعطى شبها ومثلا لعذاب المشركين،

Juz 10, halaman 37 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →