ويحتمل أن يكون صفةً للمنافقين، والواو للجمع بين الصفتين؛ أي: الجامعون بين النفاق والشرك.
﴿غَرَّ هَؤُلَاءِ﴾؛ أي: المسلمين (¬١) ﴿دِينُهُمْ﴾ حيث وثقوا به، وتعرَّضوا لِمَا لا يَدَيْ (¬٢) لهم به، فخرجوا وهم ثلاثُ مئة وبضعةَ عشر إلى زُهاء ألف.
﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ جواب لهم ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾: غالبٌ لا يَذلُّ مَن استجارَ به وإنْ قلَّ، ويتسلَّط بتأييده على الكثير القوي.
﴿حَكِيمٌ﴾ يفعل بحكمته ما يستبعده العقل ويعجز عن إدراكه.
* * *
(٥٠) - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾.
﴿وَلَوْ تَرَى﴾: ولو رأيت؛ فإن (لو) تردُّ المضارع ماضياً، كما تردُّ (إنْ) الماضي مضارعاً، وإنما عدل عن الماضي إلى المستقبل لتصوير الحال الماضية بالاستحضار استفظاعاً لها.
﴿إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ﴾ ببدر، و ﴿إِذْ﴾ ظرفُ ﴿تَرَى﴾ (¬٣)، والمفعول محذوف؛ أي: ولو ترى الكفرةَ أو حالَهم حينئذ.