Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 68 الأنفال

لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٦٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

«١» [الأنفال: ٨/ ٦٧- ٧١] سبب نزول هذه الآيات يظهر فيما

رواه الإمام أحمد وغيره عن أنس بن مالك قال: استشار النبي ﷺ في الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله قد أمكنكم منهم، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم، فأعرض عنه، فقام أبو بكر فقال: نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء، فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، فأنزل الله: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٦٨) الآيات.

هذه الآيات في رأي ابن عطية معاتبة من الله ﷿ لأصحاب نبيه ﷺ.

والمعنى: ما كان ينبغي لكم أن تفعلوا هذا الفعل الذي أوجب أن يكون للنبي أسرى قبل الإثخان (الإكثار في القتل) والإخبار هو لهم، ولذلك استمر الخطاب ب تُرِيدُونَ والنبي ﷺ لم يأمر باستبقاء الرجال وقت الحرب، ولا أراد قط عرض الدنيا، وإنما فعله جمهور مباشري الحرب. ودخل النبي ﷺ في العتاب حين لم ينه عن ذلك، وعذره أنه كان مشغولا بظهور النصر، فترك النهي عن استبقاء الأسرى.

والرأي عند كثير من المفسرين: أن هذا التوبيخ إنما كان بسبب إشارة من أشار على النبي ﷺ بأخذ الفدية، كما ذكر في سبب النزول المتقدم.

وعلى كل حال، فإن معنى الآيات في الظاهر: ما صح لنبي وما استقام له الأمر

Juz 1, halaman 822 ›

باتخاذ الأسرى حتى يكثر القتل في الكفار ويبالغ فيه، لإظهار عزة الإسلام والمسلمين، وإرهاب الدولة أعداءها، واشتداد أمرها، فلا يتجرأ عليها أحد، ولا يتجسس عليها أحد من الأسرى العائدين لديارهم بفداء مالي. فالذين يرون قبول الفداء المالي إنما يريدون الحصول على عرض الدنيا، أي منافعها وأمتعتها، والله يريد لكم ثواب الآخرة الدائم، وما يؤدي إلى الجنة من أحكام زاجرة لإعزاز الدين وإرهاب الأعداء، وإعلاء كلمة الحق والعدل، وإقامة النظام الأصلح للبشرية، والله قوي يغلّب أولياءه على أعدائه، ويمكنهم منهم قتلا وأسرا، حكيم في أفعاله وأوامره، يشرع لكل حال ما يليق به ويخصه به.

لولا حكم من الله سبق إثباته في اللوح- وهو ألا يعاقب المخطئ في اجتهاده- لنالكم أيها المؤمنون فيما أخذتم من الفداء يوم بدر عذاب عظيم وقعة، وفي هذا تهويل خطر ما فعلوا.

وبعد هذا العتاب الإلهي على أخذ الفداء، أباح الله تعالى للمسلمين الانتفاع بالغنائم الحربية وهي الفدية المالية وغيرها، حال كون الشيء المغنوم حلالا طيبا بنفسه، لا حرمة فيه لذاته. واتقوا الله في مخالفة أوامره، ولا تعودوا لشيء من المخالفة، إن الله غفور للذنوب ومنها أخذ الفداء، رحيم بكم بإباحته لكم ما أخذتم، وقبوله التوبة عن عباده.

ثم أمر الله نبيه أن يخاطب الأسرى بقوله استمالة لهم وترغيبا لهم في الإسلام: إن يعلم الله في قلوبكم الآن أو في المستقبل خيرا، أي إيمانا وإخلاصا وتوبة عن الكفر وجميع المعاصي، يؤتكم خيرا مما أخذ منكم من الفداء، ويغفر لكم ما كان منكم من الشرك والسيئات، والله غفور لمن تاب من معاصيه، رحيم بالمؤمنين، فهو يمدهم بعونه وتوفيقه، وفي هذا حضّ على إعلان الإسلام وقبول دعوته.

Juz 1, halaman 823 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →