Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 75 الأنفال

وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٧٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

فتنة في الأَرض وفساد كبير، لظهور الشرك وغلبَته، لأَن المسلمين ما لم يصيروا يدا واحدة على أَعدائهم، طمع فيهم أولئك الأَعداء واستولوا على ديارهم، كما حدث في الحقبة التي غفل فيها المسلمون عن موالاة بعضهم لبعض، واتخذوا أَعداءَهم أولياءَ لهم.

٧٤ - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾:

المعنى: والذين آمنوا بالله ورسوله وهاجروا من وطنهم وجاهدوا أعداء الإِسلام في سبيل طاعة الله ونصرة دينه، والذين آووا رسول الله والمهاجرين وأنزلوهم في ديارهم.

ونصروهم على من أَخرجوهم من وطنهم، أُولئك هم المؤمنون المستكملون لعناصر الإِيمان حقا لأَنهم حققوا من إِيمانهم مقتضاه، من هجرة الوطن ومفارقة الأَهل، والانسلاخ عن الأَموال لأَجل الدين، كما حقق الأَنصار نصرة النبي وإِيواءَه والمهاجرين في بيوتهم.

وقد ختمت الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ وعدا سخيًّا من الله لهم على ما تقدم من صفاتهم، والمراد من الرزق الكريم، الثواب الجزيل الذي ينعمون به في رياض الجنة، أَكلا وتفكها من غير منة ولا تبعة ولا مسئولية، ويلاحظ أَن هذه الآية ليست متكررة مع ما قبلها، فإِن هذه للثناء عليهم والشهادة بفضائلهم، مقترنة بالوعد الكريم بالمغفرة والرزق الكريم، أَما تلك فهي للأَمر بالتواصل والتوارث والنصرة بينهم.

٧٥ - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾:

أَي: والذين آمنوا وهاجروا من بعد هجرة الرسول إِلى المدينة، كالذين هاجروا بعد بيعة الرضوان في الحديبية، ثم جاهدوا معكم فهؤلاءِ من جملتكم أيها المهاجرون، فلهم مثلكم حق النصر والموالاة، وقد رفع عنهم إِثم التأَخر في الهجرة.

وبقى وجوب الهجرة على المسلمين حتى فتحت مكة، قال ﷺ: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية" وهذا عندما يكون المسلم آمنا على عقيدته، فإِن خاف الفتنة وجبت عليه الهجرة إِلى مكان يأمن فيه على نفسه وأَهله ودينه وماله.

Juz 3, halaman 1652 ›

﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ في كِتَابِ اللهِ﴾:

أَي: وأَصحاب القرابات، بعضهم أَحق ببعض في التوارث بالقرابة، وبذلك النص انتهى حكم التوارث بالمؤاخاة والحلف والمعاهدة والتبنى وثبت حكم التوارث بالقرابة.

﴿إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾:

أَي أَن علمه تعالى محيط بكل شيء وفي جملة ذلك امتثال المؤمنين وتنفيذهم أمر الله، بالتوريث بالقرابة، أَو مخالفتهم له، فيثيب الأوَّلين ويعاقب الآخرين.

سورة التوبة

مقدمة

سورة التوبة من السور المدنية، إلا الآيتين الأَخيرتين منها فهما مكيتان على الراجح وتشتمل على تسع وعشرين ومائة آية.

قال ابن كثير: هذه السورة من أَواخر ما نزل من القرآن على رسول الله ﷺ كما أَخرجه البخاري عن أَبي إِسحق قال: سمعت البراءَ يقول آخر آية نزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ في الْكَلَالَةِ﴾. وآخر سورة نزلت "براءَة" وقد جاءَ ترتيبها في المصحف بعد الأَنفال لما يلى:

١ - أَن في سورة الأَنفال حثا على الوفاءِ بالعهود وفي سورة التوبة دعوة إلى نبذها مع الكفار الناكثين لها.

٢ - أَن الأَنفال قد اختتمت بفرض الموالاة بين المؤمنين وأَن التوبة قد بدئت بوجوب قطعها بينهم وبين الكفار.

٣ - أَن التوبة تشتمل على تفصيل كثير للإِجمال الذي جاءَت به الأَنفال.

٤ - أَن كلتا السورتين نزلتا في القتال، وأَنهما دعامتا النظام العسكري في الإِسلام، وفيهما تقرير لأصول إِسلامية كثيرة. ودعوة إِلى تكوين المجتمع الإِسلامى المعتمد على القوة، والاستعداد العسكري القائم على الإِيمان والعلم والطاعة، والحرص على تحمل

Juz 3, halaman 1653 ›

المسئولية، والمحافظة على الأَمانة والإِخلاص، وبذل المال في سبيل الله، ومحاربة النفاق والمنافقين.

وسمّيت هذه السورة "سورة التوبة": لما فيها من توبة الله على النبي ﷺ والمهاجرين والأَنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم، وعلى الثلاثه الذين خُلِّفوا في غزوة تبوك - وسيأْتى بيان ذلك.

وفي التوبة تحديد لعلاقة المسلمين بأَعدائهم في آخر عهد النبوة وكانوا ثلاث طوائف:

١ - طائفة مشركى العرب، وقد دعت السورة إلى نبذ عهود الذين لم يوفوا عهودهم منهم وأُمهلوا فيها أَربعة أَشهر يسيحون في الأرض.

كما دعت إِلى الوفاءِ بالعهد إِلى مدته مع الذين لم ينقضوا عهودهم، لتخلص جزيرة العرب للمسلمين وحدهم، حتى تكون كلمة الله هي العليا في مشرق الإِسلام.

٢ - أَهل الكتاب الناكثين لعهودهم فعلا، ومن قامت الأمارات القوية على أَنهم بصدد خيانتها ونكثها، وقد أَمَر الرسول بقتالهم حتى يخضعوا ويدفعوا الجزية.

٣ - المنافقين وقد فضحوا في هذه السورة وكشفت أَسرارهم، وأُمر النبي ﷺ والمسلمون بجهادهم والحذر منهم والإِعراض عنهم.

وجملة القول: أَن الله - تعالى - أَعلن في سورة التوبة وجوب انتهاءِ الشرك من الجزيرة العربية، وحرب أَهل الكتاب وقتالهم إِن لم يؤمنوا أَو يدفعوا الجزية.

وتحدث عن الذين جاهدوا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، ومنزلتهم في الدنيا والآخرة، وعن الذين تخلَّفوا عن الغزو مع رسول الله ﷺ وعظم جريمتهم، ثم توبة الله على ثلاثة منهم اعترفوا بزلتهم وأَحسنوا التوبة منها.

وحارب النفاق حربا شديدة تماثل حربه للشرك أَو تزيد، كما بين الله فيها منزلة الشهداءِ ومكانتهم عند الله، ودعا إِلى تعلم العلم وجعل طلبه فريضة.

Juz 3, halaman 1654 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →