Lewati ke konten

Tafsir QS. 'Abasa: 12 عبس

فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ، تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا، وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا، وَاتَّبَعَ هَواهُ، وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً﴾ [الكهف ٢٨/ ١٨].

٥ - أراد الله توفير جهد نبيه ﷺ في دعوة رؤساء قريش إلى الإسلام، وهم في الحقيقة لن يؤمنوا، وكفاهم ما بلّغهم به من دعوته إلى التوحيد، ونبذ عبادة الأوثان، وليس عليه بأس بعدئذ في ألا يهتدوا ولا يؤمنوا، فإنما هو رسول، ما عليه إلا البلاغ، ولا يصح أن يكون الحرص على إسلامهم مؤديا إلى الإعراض عمن أسلم، للاشتغال بدعوة من لم يسلم.

القرآن موعظة وتذكرة ونعم الله في نفس الإنسان

﴿كَلاّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرامٍ بَرَرَةٍ (١٦) قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلاّ لَمّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ (٢٣)﴾

الإعراب:

﴿فِي صُحُفٍ﴾ خبر ثان ل ﴿إِنَّها﴾ وما قبله اعتراض، أو خبر لمبتدأ محذوف.

﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ﴾ ﴿ما﴾ إما تعجبية، وإما استفهامية.

﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ السبيل منصوب بفعل يفسره الظاهر، للمبالغة في التيسير.

﴿كَلاّ لَمّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ﴾ ﴿لَمّا﴾ حرف جزم، معناه النفي لما قرب من الحال. و ﴿ما أَمَرَهُ﴾ تقديره: لما أمر به، فحذف الباء من «به» ثم حذف الهاء العائدة إلى «ما» فصار: لما أمره.

Juz 30, halaman 63 ›

البلاغة:

﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ؟﴾ أسلوب التعجب، تعجب من إفراط كفره، مع كثرة إحسان الله إليه.

﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ إجمال، ثم تفصيل بقوله: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ، ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ، ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾.

﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ كناية بالسبيل عن خروجه من فرج الأم.

﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ إلخ توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات، وهو المسمى، بالسجع المرصع.

المفردات اللغوية:

﴿كَلاّ﴾ كلمة ردع وزجر، والمراد هنا زجر المخاطب عن المعاتب عليه، أو عن معاودة مثله، أي لا تفعل مثل ذلك. ﴿إِنَّها﴾ أي الهداية أو آيات القرآن. ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ موعظة، وهي في معنى الذكر والوعظ، لذا ذكر الضمير العائد إليها في قوله: ﴿فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ﴾ أي اتعظ به، أو حفظه. والمراد أن هذا القرآن، أو هذا التأديب الذي عرّفناكه في إجلال الفقراء وعدم الالتفات إلى أهل الدنيا ثبت في اللوح المحفوظ الذي قد وكل بحفظه أكابر الملائكة.

﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ أي إن التذكرة مثبتة كائنة مودعة في صحف شريفة عند الله.

﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ رفيعة القدر في السماء. ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ منزهة عن أيدي الشياطين، وعن النقص.

﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ كتبة من الملائكة ينسخونها من اللوح المحفوظ. ﴿كِرامٍ﴾ إعزاء على الله تعالى.

﴿بَرَرَةٍ﴾ أتقياء مطيعين لله تعالى، وهم الملائكة.

﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ﴾ دعاء عليه بأشنع الدعوات، وتعجب من إفراطه في كفران النعم أو استفهام توبيخ، أي ما حمله على الكفر؟! ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ بيان لما أنعم عليه، والاستفهام للتحقير.

﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾ من مني ثم من علقة ثم من مضغة إلى آخر خلقه. ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي أنشأه في أطوار وأحوال مختلفة. ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ أي سهّل له مخرجه من بطن أمه، وهو كناية، أو سهل له طريق الخير والشر. ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ جعله في قبر يستره، ويوارى فيه. ﴿أَنْشَرَهُ﴾ بعثه بعد الموت. ﴿كَلاّ﴾ ردع للإنسان عما هو عليه من الترفع والتكبر. ﴿لَمّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ﴾ أي لم يفعل ما أمره الله به بنحو كامل؛ إذ لا يخلو أحد من التقصير في شيء ما.

Juz 30, halaman 64 ›

سبب النزول:

نزول الاية (١٧):

﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ.﴾.: أخرج ابن المنذر عن عكرمة في قوله: ﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ﴾ قال: نزلت في عتبة بن أبي لهب حين قال: كفرت برب النجم.

المناسبة:

بعد عتاب الله لنبيه على عبوسه في وجه عبد الله بن أم مكتوم بسبب انشغاله مع رؤساء قريش، سرّى الله عنه بقوله: ﴿كَلاّ﴾ أي لا تفعل مثل ذلك، وعرّفه بأن الهداية لا تحتاج لجهود ومحاولات كثيرة، وأن هذا التأديب الذي أوحى إليه به كان لإجلال الفقراء وعدم الالتفات إلى أهل الدنيا، وهذا القرآن مجرد تذكرة لتنبيه الغافلين، فمن رغب فيها، اتعظ بها وحفظها وعمل بموجبها، وهي مودعة في صحف شريفة القدر.

وبعد بيان حال القرآن وأنه كتاب الذكرى والموعظة، ذمّ الله الإنسان ووبخه على كفران نعم ربه، وتكبره وتعاظمه عن قبول هداية الله له، وأنه استحق أعظم أنواع العقاب لأجل ارتكابه أعظم أنواع القبائح.

التفسير والبيان:

﴿كَلاّ، إِنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ أي لا تفعل مثل فعلك مع ابن أم مكتوم، من الإعراض عن الفقير، والتصدي للغني مع كونه ليس ممن يتزكى، وإن هذه الآيات أو السورة أو القرآن موعظة، جدير بك وبأمتك أن تتعظ بها وتعمل بموجبها.

Juz 30, halaman 65 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →