وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي مَالك فِي قَوْله: ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ قَالَ: جَاءَهُ عبد الله بن أم مَكْتُوم فعبس فِي وَجهه وَتَوَلَّى وَكَانَ يتَصَدَّى لأمية بن خلف فَقَالَ الله: ﴿أما من اسْتغنى فَأَنت لَهُ تصدى﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الحكم قَالَ: مَا رُؤِيَ رَسُول الله ﷺ بعد هَذِه الْآيَة متصدياً لَغَنِيّ وَلَا معرضًا عَن فَقير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد قَالَ: لَو أَن رَسُول الله ﷺ كتم شَيْئا من الْوَحْي كتم هَذَا عَن نَفسه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: أقبل ابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى وَهُوَ الَّذِي نزل فِيهِ ﴿عبس وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ فَقَالَ يَا رَسُول الله: كَمَا ترى قد كَبرت سني ورق عظمي وَذهب بَصرِي ولي قَائِد لَا يلائمني قياده إيَّايَ فَهَل تَجِد لي من رخصَة أُصَلِّي الصَّلَوَات الْخمس فِي بَيْتِي قَالَ هَل تسمع الْمُؤَذّن قَالَ: نعم قَالَ: مَا أجد لَك من رخصَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن كَعْب بن عجْرَة: إِن الْأَعْمَى الَّذِي أنزل الله فِيهِ ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي أسمع النداء ولعلي لَا أجد قائداً فَقَالَ: إِذا سَمِعت النداء فأجب دَاعِي الله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ قَالَ: رجل من بَين فهر اسْمه عبد الله بن أم مَكْتُوم ﴿أما من اسْتغنى﴾ عتبَة بن ربيعَة وأميه بن خلف
وَأخرج ابْن سعد وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ قَالَ: هُوَ رَسُول الله ﷺ لَقِي رجلا من أَشْرَاف قُرَيْش فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام فَأَتَاهُ عبد الله بن أم مَكْتُوم فَجعل يسْأَله عَن أَشْيَاء من أَمر الإِسلام فعبس فِي وَجهه فَعَاتَبَهُ الله فِي ذَلِك فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة دَعَا رَسُول الله ﷺ ابْن أم مَكْتُوم فَأكْرمه واستخلفه على الْمَدِينَة مرَّتَيْنِ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه فِي شعب الإِيمان عَن مَسْرُوق قَالَ: دخلت على عَائِشَة وَعِنْدهَا رجل مكفوف تقطع لَهُ الأتراج وتطعمه إِيَّاه بالعسل فَقلت: من هَذَا يَا أم الْمُؤمنِينَ فَقَالَت: هَذَا ابْن أم مَكْتُوم الَّذِي عَاتب الله فِيهِ نبيه