Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Takwir: 6 التكوير

وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

وقرئ (حشرت) بالتشديد. (سُجِّرَتْ) قرئ بالتخفيف والتشديد، من سجر التنور: إذا ملأه بالحطب، أي: ملئت وفجر بعضها إلى بعضٍ حتى تعود بحراً واحداً. وقيل: ملئت نيراناً تضطرم لتعذيب أهل النار. وعن الحسن: يذهب ماؤها فلا تبقى فيها قطرة. (زُوِّجَتْ) قرنت كل نفسٍ بشكلها، وقيل: قرنت الأرواح بالأجساد. وقيل بكتبها وأعمالها. وعن الحسن هو كقوله: (وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً) [الواقعة: ٧] وقيل: نفوس المؤمنين بالحور، ونفوس الكافرين بالشياطين. وأد يئد مقلوبٌ من آد يؤود: إذا أثقل. قال الله تعالى: (وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما) [البقرة: ٢٥٥]؛ لأنه إثقالٌ بالتراب: كان الرجل إذا ولدت له بنتٌ فأراد أن يستحييها: ألبسها جبةً من صوفٍ أو شعرٍ ترعى له الإبل والغنم في البادية؛ وإن أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت سداسيةً فيقول لأمها: طيبيها وزينيها، حتى أذهب بها إلى أحمائها،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿سُجِّرَتْ﴾ قُرئ بالتخفيف والتشديد)، ابن كثير وأبو عمرو: بالتخفيف، والباقون: بالتشديد.

قوله: (قُرنت كل نفس بشكلها)، في "الكواشي": يُقرن الصالح بالصالح في الجنة، ويُقرن الطالح بالطالح في النار.

قوله: (وعن الحسن: هو كقوله: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾)، فالأزواج على هذا: الأصناف، قال: يقال للأصناف التي بعضها مع بعض أو يذكر بعضها مع بعض: أزواج، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا﴾ [طه: ١٣١].

قوله: (فأراد أن يستجيبها)، هو من قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٩].

قوله: (سُداسية)، أي: بلغت قامتها ستة أشبار، وعمرها ست سنين.

الأساس: "إزار سديس وسداسي: ست أذرع، وأسدس البعير: ألقى سديسه".

Juz 16, halaman 307 ›

وقد حفر لها بئراً في الصحراء فيبلغ بها البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب، حتى تستوي البئر بالأرض. وقيل: كانت الحامل إذا أقربت حفرت حفرةً فتمخضت على رأس الحفرة؛ فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإن ولدت ابناً حبسته.

فإن قلت: ما حملهم على وأد البنات؟

قلت: الخوف من لحوق العار بهم من أجلهنّ، أو الخوف من الإملاق، كما قال الله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) [الإسراء: ٣١]، وكانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله، فألحقوا البنات به، فهو أحق بهنّ. وصعصعة بن ناجية ممن منع الوأد؛ فيه افتخر الفرزدق في قوله:

ومنّا الّذي منع الوائدات … فأحيا الوئيد فلم توأد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومنا الذي) البيت، وفي رواية:

وجدي الذي

الوئيد: فعيل بمعنى مفعول، فلذا لم يؤنث. روي أن صعصعة جد الفرزدق قدم على رسول الله? ، فعرض عليه الإسلام، فقال له: يا رسول الله، عملت أعمالاً في الجاهلية، فهل لي فيها أجر؟ أحييت ثلاث مئة وستين من الموءودة، واشتريت كل واحدة منها بناقتين عشراوين وجمل، قال رسول الله? : "هذا باب من البر ولك أجره إذ من الله عليك بالإسلام"، وبه افتخر الفرزدق، والله أعلم بصحبته.

وعد صاحب "الاستيعاب" صعصعة جد الفرزدق في الصحابة، وقال: روى عنه

Juz 16, halaman 308 ›

فإن قلت: فما معنى سؤال الموءودة عن ذنبها الذي قتلت به؛ وهلا سئل الوائد عن موجب قتله لها؟

قلت: سؤالها وجوابها تبكيتٌ لقاتلها، نحو التبكيت في قوله تعالى لعيسى: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتخذوني) إلى قوله: (سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ) [المائدة: ١١٦]. وقرئ: (سألت)، أي: خاصمت عن نفسها، وسألت الله أو قاتلها؛ وإنما قيل (قُتِلَتْ) بناءً على أن الكلام إخبارٌ عنها؛ ولو حكي ما خوطبت به حين سئلت. فقيل: قتلت أو كلامها حين سئلت لقيل: قتلت. وقرأ ابن عباسٍ ﵄: (قتلت)، على الحكاية، وقرئ (قتلت) بالتشديد،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طفيل بن عمرو، وابنه عقال بن صعصعة، وروى عنه الحسن، وكان من أشراف بني تميم وكان في الجاهلية يفتدي الموءودات من بني تميم، وقال الفرزدق فيه:

وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم تُوأد

قوله: (فما معنى سؤال الموءودة؟ ) الفاء دلت على إنكار على كلامه السابق، أي: ذكرت أن موجب الوأد؛ إما خوف العار أو الإملاق، لا من ذنب صدر عنها، فما معنى سؤال الموءودة، إلى آخره.

قوله: (تبكيت لقائلها)، الأساس: "بكته بالحجة وبكته: غلبه، يقال: بكته حتى أسكته". وتقريره أن المجني عليه إذا سُئل بمحضر من الجاني ونُسب إليه الجناية دون الجاني، كان ذلك بعثاً للجاني على التفكر في حال نفسه وحال المجني عليه، فيعثر على براءة ساحة صاحبه، وعلى أنه هو المستحق لكل نكال فيفحم، وهذا نوع من الاستدراج واقع على طريق التعريض.

Juz 16, halaman 309 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →