Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Infitar: 10 الانفطار

وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

علة الجحود وكتابة الملائكة وانقسام الناس فريقين

﴿كَلاّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (١٦) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ (١٩)﴾

الإعراب:

﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ..﴾. ﴿يَوْمَ﴾: بالنصب على البدل من ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الآية: ١٥] الأول المنصوب. ويقرأ بالرفع على البدل من ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾] [الآية: ١٨] المرفوع، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو يوم لا تملك.

البلاغة:

﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ، كِراماً كاتِبِينَ﴾ سجع مرصع، ومثله: ﴿إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾. والسجع: هو توافق الفاصلتين في الحرف الأخير، وهو ثلاثة أنواع:

مطرف ومتوازي وترصيع.

﴿إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ بينهما مقابلة، قابل بين الأبرار والفجار، وبين النعيم والجحيم. وفيها سجع الترصيع: وهو أن يكون في إحدى الفقرتين مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية وهو من المحسنات اللفظية. والمقابلة من المحسنات المعنوية: وهي أن يؤتي معنيين متوافقين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب، فقد تكون بين اثنين أو ثلاثة أو أكثر.

﴿نَعِيمٍ﴾ و ﴿جَحِيمٍ﴾ التنكير للتعظيم والتهويل.

﴿وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ، ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ إطناب بإعادة الجملة، لتعظيم هول ذلك اليوم وبيان شدته.

Juz 30, halaman 102 ›

المفردات اللغوية:

﴿كَلاّ﴾ ردع عن الاغترار بكرم الله تعالى، فهي كلمة تفيد نفي شيء تقدم، وتحقق غيره.

﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ ﴿بَلْ﴾: إضراب إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم. والمراد.

﴿بِالدِّينِ﴾: الجزاء على الأعمال يوم القيامة. ﴿لَحافِظِينَ﴾ ملائكة حفظة لأعمالكم، يحصون كل ما كان منها من خير أو شر. ﴿كِراماً﴾ عند الله، ووصفهم بذلك لتعظيم الجزاء. ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ يعلمون جميع الأفعال.

﴿الْأَبْرارَ﴾ هم المؤمنون الصادقون في إيمانهم، الذين يفعلون البرّ (الخير) ويتقون الله في كل أفعالهم، جمع برّ. ﴿نَعِيمٍ﴾ جنّة. ﴿الْفُجّارَ﴾ هم الكفار التاركون لما شرع الله لعباده، جمع فاجر. ﴿جَحِيمٍ﴾ نار محرقة. ﴿يَصْلَوْنَها﴾ يدخلونها ويقاسون حرّها. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يوم الجزاء. ﴿وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ﴾ أي لا يخرجون منها، لخلودهم فيها.

﴿وَما أَدْراكَ﴾ ما أعلمك وعرّفك، وكرر الجملة لتفخيم شأن اليوم وتعظيم هوله، بحيث لا يدركه إنسان. ﴿لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾ من المنفعة. ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ﴾ أي لا أمر لغيره فيه، فلا يمكّن أحد من التوسط فيه. والمقصود بالآية تقرير شدة هول ذلك اليوم، وتفخيم أمره إجمالا.

المناسبة:

بعد بيان أمارات الساعة الدالة على صحة القول بالبعث والنشور، وبعد تعداد نعم الله على الإنسان، وجحوده إياها، ذكر الله تعالى علة هذا الجحود وهو التكذيب بالبعث، ثم رغب بالطاعة، وحذر من المعصية بسبب كتابة الحفظة جميع الأعمال، ثم أوضح أن الناس يوم القيامة فريقان: أبرار منعمون، وفجار معذبون مخلّدون في النار، وأن يوم القيامة ذو شدائد وأهوال، تتجرد فيه النفوس من قواها، ويتفرد الله ﷿ بالحكم والسلطان.

التفسير والبيان:

﴿كَلاّ، بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ أي ارتدعوا وانزجروا عن الاغترار بكرم الله وجعله ذريعة إلى الكفر به، والواقع أنكم تكذبون بيوم المعاد والحساب

Juz 30, halaman 103 ›

والجزاء، حيث لا يحملكم الخوف من هذا اليوم على التزام طاعة الله واجتناب معاصيه.

ثم زاد في التحذير من العناد والتكذيب بالإخبار أن جميع الأعمال مرصودة على الناس بالملائكة، فقال:

﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ، كِراماً كاتِبِينَ، يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ أي إن عليكم لملائكة حفظة كراما، فلا تقابلوهم بالقبائح، فإنهم يكتبون عليكم جميع أعمالكم، ويعلمون جميع ما تفعلون، كما قال تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ، ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق ١٧/ ٥٠ - ١٨].

وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد مرسلا قال: قال رسول الله ﷺ: «أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين: الجنابة والغائط.

فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بجرم حائط، أو ببعيره، أو ليستره أخوه».

ورواه الحافظ أبو بكر البزار، فوصله بلفظ آخر، وأسنده عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم، الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند ثلاث حالات: الغائط، والجنابة، والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء، فليستتر بثوبه أو بجرم حائط، أو ببعيره».

لذا كره العلماء الكلام عند الغائط والجماع، لمفارقة الملك العبد عند ذلك.

ثم ذكر الله تعالى تصنيف الناس العاملين يوم القيامة فريقين نتيجة كتابة الحفظة لأعمال العباد، فقال:

﴿إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ، يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ﴾ أي ﴿إِنَّ الْأَبْرارَ﴾: وهم الذين أطاعوا الله ﷿، ولم يقابلوه بالمعاصي يصيرون إلى دار النعيم وهي الجنة، ﴿وَإِنَّ الْفُجّارَ﴾: وهم الذين كفروا بالله وبرسله، وقابلوا ربّهم بالمعاصي، يصيرون إلى دار الجحيم، وهي النار المحرقة،

Juz 30, halaman 104 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →