Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mutaffifin: 28 المطففين

عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٢٠ - (كِتَابٌ مَرْقُومٌ):

أَي: إِن علَّيِّين كتاب قد رقم وسطر فيه ما أُعد لهم من الثواب ومما يوجب سرورهم وبهجتهم.

٢١ - (يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ):

أَي: يحضره ويشهده الملائكة المقربون ويحفظونه، أَو يشهدونه عند صعوده كرامة للأَبرار المتقين، أَو يشهدون بما فيه يوم القيامة تزكية للأبرار وتكريما لهم. أَخرج ابن المبارك عن صخر بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ: إِن الملائكةَ يرفعون أَعمالَ العبدِ من عباد الله - تعالى - يستكثرونَهُ حتى يبلغُوا به إِلى حيثُ شاءَ اللهُ - تعالى - من سلطانه، فيوحِي الله - تعالى- إِليهم: إنكم حفظةٌ على عمل عبدِي وأَنَا رقيبٌ على ما في نفسه، إِن عبدِي هذا لم يُخِلصْ لي عملَه فاجعلوه في سجِّين، ويَصعدونَ بعمل العبدِ يستقلونَهُ ويستحقرونَهُ حتى يبلغوا بِه إِلى حيْث شاءَ الله - تعالى - من سلطانهِ فيوحِي اللهُ - تعالى - إِليهم: إِنكم حفظةٌ على عملِ عبدي وأنا رقيبٌ على ما في نفسه، إِن عبدِي هذا أَخلص لي عمله فاجعلوه في عِلِّيين".

وقال الإِمام الفخر الرازي: إِن العلو والفسخة والضياءَ والطهارة من علامات السعادة، والسفل والضيق والظلمة من علامات الشقاوة، فلما كان المقصود من وضع كتاب الفجار في أَسفل السافلين وفي أَضيق المواضع إِذلالَ الفجار وتحقيرَ شأْنهم، كان المقصود من وضع كتاب الأَبرار في عليين، وشهادة الملائكة بذلك إِجلالَهم وتعظيمَ شأْنهم.

(إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨))

Juz 10, halaman 1833 ›

المفردات:

(نَعِيمٍ): نعم كثيرة.

(الأَرَائِكِ): جمع أَريكة، وهي سرير منجّد في بيت أَو قُبَّة زينت بفاخر الثياب والستور سميت بذلك لأَنها قد تتخذ من خشب شجر الأَراك، أَو لكونها مكانا للإِقامة من قولهم: أَرك بالمكان أُروكًا: أَقام.

(نَضْرَةَ النَّعِيمِ): بهجة التنعم وماءه ورونقه.

(رَحِيقٍ): الرحيق: الشراب الخالص الذي لا غشَّ فيه، وقيل غير ذلك.

(خِتَامُهُ مِسْكٌ): خاتمة شربه وآخر طعمه مسك.

(فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ): التنافس، أَصله التغالب في الشيءِ النفيس، كأَن كل واحد من الشخصين يريد أَن يستأْثر به.

(وَمِزَاجُهُ): مزج الشراب خلطه، والمزاج: ما يمزج به.

(تَسْنِيمٍ): اسم العين بعينها في الجنة.

التفسير

٢٢ - ٢٤ - (إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ * تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ):

لما عظم الله كتابهم في الآية المتقدمة، وأَنه في عليين ويشهده المقربون، عظم بهذه الآية منزلتهم فبيّن -سبحانه- أَنهم في تنعيم وتلذذ، وتحيطهم السعادة ويغمرهم الفرح من كل جانب وأَظهر ذلك - جل شأَنه - في أَنهم وهم على الأرائك والسرر التي زينت وجمّلت بفاخر القرش وعظيم الستور يرون وينظرون ما أَعده الله لهم، وهيأَه من أَلوان النعيم في الجنة من الحور والولدان، والقصور والأَنهار والأَشربة والأَطعمة والملابس والمراكب، أَو ينظرون إِلى أَعدائهم وهم يعذبون في النار، أَو إِذا اشتهوا شيئًا نظروا إِليه فيحضرهم، ويرى الإِمام الفخر الرازي: أَنهم ينظرون إِلى ربهم، قال: ويتأَكد هذا التأويل بما أَنه

Juz 10, halaman 1834 ›

-تعالى- قال بعد هذه الآية: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ) والنظر المقرون بالنضرة: هو رؤْية الله -تعالى- على ما قال: "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبَّهَا نَاظِرَةٌ"، ومما يؤكد هذا التأْويل أَنه يجب الابتداءُ بذكر أَعظم اللذات وما هو إِلا رؤْية الله -تعالى- أهـ.

ويستبين ويظهر فرحهم وسرورهم -أَيضًا- بما يبصره ويشاهده الرائي في وجوههم من الضحك والاستبشار والبهجة، قال تعالى: "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ" (¬١) أَوَ أَن الله يزيد في وجوههم من النور والحسن والبياض ما لا يستطيع أَن يصفه واصف لتناهيه في ذلك.

٢٥ - (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ):

وختم الله أَمارات وعلامات تنعمهم بأَنهم يسقون من خمر لا غش فيها ولا شيءَ يفسدها أَو يغتال عقل شاربها، أَو من شراب خالص نقيّ، وقد ختم على قواريره وأوانيه -تكريما له- بالصيانة والحفظ على ما جرت به العادة من ختم ما يكرم ويصان، وقد خص الله به الأبرار لشرفهم وعلو منزلتهم مع أَن في الجنة أَنهارًا من خمر لذة للشاربين؛ لأَن هذا المختوم أَشرف وأَعلى قدرًا من الخمر الجاري في الأَنهار.

٢٦ - (خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ):

أَي: أَن الذي يختم به ويسد به رأْس قَوَاريره وأَوانيه هو المسك، أَو أَن المراد من (خِتَامُهُ) هو أَن عاقبته وآخره ريح المسك، فإِذا رفع الشارب فمه من آخر شرابه وجد ريحه كريح المسك لذاذة وذكاءَ رائحة مع طيب الطعمِ، فالختام آخر كل شيءٍ ومنه ختمت القرآن والأَعمال بخواتيمها.

(وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ) أَي: وفي ذلك الأَمر العظيم والثواب الجزيل فليتسابق المتسابقون، وليرغب ويبادر الراغبون؛ لأَنه النعيم الجليل الأَبدي الدائم الذي

Juz 10, halaman 1835 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →