Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Buruj: 12 البروج

إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعّالٌ لِما يُرِيدُ (١٦)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ أي: أخذه الجبابرة، والظلمة، وهو كقوله تعالى في سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام الآية رقم [١٠٢]: ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ والبطش: الأخذ بقوة، وعنف، وبطشت اليد: إذا عملت، فهي باطشة. قال عمرو بن كلثوم التغلبي في معلقته رقم [١٠٧]: [الوافر]

لنا الدّنيا ومن أضحى عليها... ونبطش حين نبطش قادرينا

﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ أي: يخلقهم ابتداء، ثم يعيدهم، بعد أن صيرهم ترابا. دل باقتداره على الإبداء، والإعادة على شدة بطشه. أو أوعد الكفرة بأنه يعيدهم، كما بدأهم؛ ليبطش بهم؛ إذ لم يشكروا نعمة الإبداء، وكذبوا بالإعادة. وفي سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ والمعروف: أن البدء يكون من نطفة مذرة، والإعادة تكون يوم القيامة بعد موته، وإهلاكه، وتناثر جميع أجزائه.

﴿وَهُوَ الْغَفُورُ﴾ أي: الساتر للعيوب، العافي عن الذنوب، لا يفضح عباده المؤمنين في الدنيا، ولا في الآخرة. ﴿الْوَدُودُ﴾ المحبّ لأوليائه المؤمنين المطيعين، كما يحب أحدنا أخاه بالبشرى، والمحبة. وقيل: هو المتودد إلى أوليائه بالعفو، والمغفرة. هذا؛ وحكى المبرد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي: أن الودود هو الذي لا ولد له، وأنشد قول الشاعر: [المتقارب]

وأركب في الرّوع عريانة... ذلول الجناح لقاحا ودودا

أي: لا ولد لها تحن إليه. فيصير معنى الآية: إنه ﷾ يغفر لعباده المؤمنين، وليس له ولد يغفر لهم من أجله. ﴿ذُو الْعَرْشِ:﴾ صاحب العرش، وخالقه، ومالكه، ومتصرف فيه.

﴿الْمَجِيدُ:﴾ يقرأ بالجر صفة للعرش، ويقرأ بالرفع على أنه خبر للمبتدأ؛ الذي هو الضمير. واختاره أبو عبيد، وأبو حاتم؛ لأن المجد نهاية الكرم، والفضل، و ﴿الْمَجِيدُ﴾ اسم من أسماء الله الحسنى، وهو من صفات التعالي، والجلال، والعظمة، وذلك لا يليق إلا بالله تعالى المتعالي عن صفات النقصان، المتصف بصفات الكمال. وانظر شرح ﴿الْعَرْشِ﴾ في الآية رقم [١٧] من سورة (الحاقة).

﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ:﴾ يعني: إنه لا يعجزه شيء، ولا يمتنع منه شيء طلبه. وقيل: ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ لا يعترض عليه معترض، ولا يغلبه غالب، فهو يدخل أولياءه الجنة برحمته، لا يمنعه من ذلك مانع، ويدخل أعداءه النار بعدله، لا ينصرهم منه ناصر، وصيغة «فعّال» للمبالغة، كما هي معروفة، وهذه الآية دلت على أن جميع أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، لا كما يقول المعتزلة: إن العبد يخلق

Juz 10, halaman 531 ›

أفعال نفسه، ودلت على أنه تعالى لا يجب عليه شيء؛ لأنها دالة على أنه فعله بحسب إرادته.

وانظر الإرادة في الآية رقم [١٠] من سورة (الجن). هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام الآية رقم [١٠٧]: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾.

فائدة:

عن أبي السفر-هو سعيد بن يحمد الهمداني-قال: دخل ناس من أصحاب النبي ﷺ على أبي بكر-﵁-في مرضه؛ الذي توفي فيه، فقالوا له: ألا نأتيك بطبيب؟ قال: قد رآني. قالوا: فما قال لك؟ قال: قال: إني فعال لما أريد. انتهى. قرطبي. والله أعلم بمراده.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿بَطْشَ:﴾ اسمها، وهو مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لَشَدِيدٌ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (شديد): خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿هُوَ:﴾

توكيد لاسم ﴿إِنَّ﴾ على المحل، أو هو ضمير فصل، لا محل له. ﴿يُبْدِئُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿رَبِّكَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ﴾. هذا؛ وإن اعتبرت الضمير مبتدأ، والجملة الفعلية في محل رفع خبره، فالجملة الاسمية: ﴿هُوَ يُبْدِئُ﴾ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، لا محل لها، وجملة (يعيد) معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها.

﴿وَهُوَ:﴾ الواو: واو الحال، (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، والأسماء الآتية كلها أخبار متعددة للمبتدأ، أو هي أخبار لمبتدآت محذوفة، التقدير: هو الغفور، هو الودود... إلخ. قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]

وأخبروا باثنين، أو بأكثرا... عن واحد كهم سراة شعرا

﴿ذُو:﴾ خبر على الاعتبارين، فهو مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿ذُو﴾ مضاف، و ﴿الْعَرْشِ﴾ مضاف إليه. ﴿الْمَجِيدُ:﴾ خبر آخر على رواية رفعه، وصفة ل: ﴿الْعَرْشِ﴾ على رواية جره. ﴿فَعّالٌ:﴾ خبر آخر، أو خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو فعال. وهذا على القطع لا الإتباع. ﴿لِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿فَعّالٌ،﴾ و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة فهي مبنية على السكون في محل جر باللام. هذا؛ وقد اعتبر ابن هشام اللام في مغنيه زائدة، وسماها: لام التقوية، فإذا (ما) مجرورة لفظا منصوبة محلا، مثل قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ،﴾ وقوله: ﴿مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ،﴾ و ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى،﴾ و ﴿وَكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾ وأورد قول حاتم الطائي. وقيل: هو لقيس بن عاصم المنقري-﵁: [الطويل]

إذا ما صنعت الزّاد فالتمسي له... أكيلا فإنّي لست آكله وحدي

Juz 10, halaman 532 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →