Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tariq: 12 الطارق

وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

أو أرادوا التفاؤل فسموه رجعاً، وأوباً ليرجع ويؤب. وقيل: لأن الله يرجعه وقتاً فوقتاً. قالت الخنساء:

كالرجع في المدجنة السارية

والصدع: ما يتصدّع عنه الأرض من النبات (إنَّهُ) الضمير للقرآن، (فَصْلٌ) فاصل بين الحق والباطل، كما قيل له فرقان (ومَا هُوَ بِالْهَزْلِ) يعني: أنه جد كله لا هوادة فيه. ومن حقه وقد وصفه الله بذلك أن يكون مهيباً في الصدور،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (كالرجع في المدجنة الساريه)، أوله:

يوم الوداع ترى دموعاً جاريه

المُدجنة: السحابة المظلمة، والسارية من السحاب: ما بين الغادية والرائحة.

قوله: (﴿إِنَّهُ﴾: الضمير للقرآن)، روى الإمام عن القفال أنه قال: "إن المعنى أن ما أخبرتكم به من قُدرتي على إحيائكم يوم تُبلى فيه سراركم، قول حق وكلام فصل"، ثم قال الإمام: "هذا أولى، لأن عود الضمير إلى المذكور السالف أحرى".

وقلت: ويؤيده قضية النظم، وهو أنه تعالى لما بدأ في مفتتح السورة بما دل على إثبات الحشر، وأكده بالإقسام بالنجم الثاقب، ثنى بالإقسام بقوله: لإثبات ذلك المطلوب تشديداً وتقريراً، ولذلك نفى الهزل، وعبر عن إنكارهم بالكيد والحيلة والتلبيس على العوام، قال الإمام: "الكيد: هو إلقاء الشبهات، كقوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ [الأنعام: ٢٩]، قال: ﴿مَن يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] ".

قوله: (لا هوادة فيه)، الأساس: "بينهم مُهاودة وهوادة، وما في فلان هوادة: رفق ولين".

قوله: (ومن حقه)، وهو خبر، والمبتدأ: "أن يكون مهيباً"، "وقد وصفه الله تعالى بذلك":

Juz 16, halaman 387 ›

معظماً في القلوب، يترفع به قارئه وسامعه، وأن يلم بهزل أو يتفكه بمزاح، وأن يلقي ذهنه إلى أن جبار السموات يخاطبه فيأمره وينهاه، ويعده وبوعده، حتى إن لم يستفزه الخوف ولم تتبالغ فيه الخشية، فأدنى أمره أن يكون جادا غير هازل، فقد نعى الله ذلك على المشركين في قوله: (وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ • وأَنتُمْ سَامِدُونَ) [النجم: ٦٠ - ٦١]، (والْغَوْا فِيهِ) [فصلت: ٢٦].

[(إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا • وأَكِيدُ كَيْدًا • فَمَهِّلِ الكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) ١٥ - ١٧].

(إنَّهُمْ) يعني أهل مكة يعملون المكايد في إبطال أمر الله وإطفاء نور الحق، وأنا أقابلهم بكيدي: من استدراجي لهم وانتظاري بهم الميقات الذي وقته للانتصار منهم، (فَمَهِّلِ الكَافِرِينَ) يعني: لا تدع بهلاكهم ولا تستعجل به،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حال من الضمير المجرور في "حقه"، يريد أنه من المعلوم أن القرآن كله جد وليس بهزل؛ وإنما وصفه الله تعالى بذلك، ليكون مهيباً في الصدور، معظماً في القلوب. روينا عن الترمذي والدرامي، عن الحارث الأعور، عن علي ﵁، قال: "سمعت رسول الله? يقول: إنها ستكون فتنة. قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم، وخبر من بعدكم، وحُكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله". الحديث.

قوله: (يترفع به قارئه)، أي: يُعظه بأن لا يشتغل بما يخالف تعظيمه، من الإلمام بالهزل، والتفكه بالمزاح. "الأساس": "دخلت عليه فلم يرفع لي رأساً، ورفعت له غاية فسما إليها".

قوله: (أن يُلم)، أي: أن ينزل. الجوهري: "قد ألم به، أي: نزل به".

قوله: (وأن يلقي ذهنه)، عطف على قوله: أن يكون مهيباً" على سبيل البيان، يدل عليه قوله: "أن جبار السموات يخاطبه"، أي: به، لا على قوله: "أن يلمّ" لفساد المعنى.

Juz 16, halaman 388 ›

(أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) أي إمهالاً يسيراً؛ وكرر وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين منه والتصبير.

عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة «الطارق»، أعطاه الله بعدد كل نجم في السماء عشر حسنات».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أي: إمهالاً يسيراً)، جعله صفة مصدر محذوف، ومنه قوله: ضعه رويداً، أي: وضعاً رويداً؛ قال الإمام: "واعلم أن رُويد": إما اسم للأمر كقولك: رويد زيداً، أي: خله ودعه وارفق به، ولا تنصرف فيه حينئذ لأنه غير متمكن. أو يكون بمنزلة سائر المصادر، تقول: رويد زيد، كما تقول: ضرب زيد. أو يكون نعتاً منصوباً، أي: إمهالاً يسيراً، أو يكون حالاً، أي: أمهلهم غير مستعجل، قال أبو عبيدة: تكبيره: رود، وأنشد:

يمشي ولا تكلم البطحاء مشيته كأنه ثمل يمشي على رود

أي: على مهل ورفق وتؤدة. وذكر أبو علي في باب أسماء الأفعال: "رويد زيداً، يريد: أرود زيداً، وأمهله، وأرفق به".

قوله: (وكرر وخالف بين اللفظتين)، يعني: مَهِّل وأَمْهِل، ومعناهما واحد والباب مختلف. ولما كان الأصل في التكرار الموافقة، فلما خولف آذن أنه لأمر ما؛ فقوله: "لزيادة التسكين"، يتعلق بكل واحد من التكرير والمخالفة، فكأنه قيل: كرر وخالف لمزيد، مزيد التسكين منه.

تمت السورة

بعون الله

* … * … *

Juz 16, halaman 389 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →