Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Gasyiyah: 17 الغاشية

أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وانظر قول هند في أول سورة (الطارق). ﴿وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ:﴾ قال أبو عبيدة: الزرابيّ: البسط.

وقال ابن عباس-﵄: الزرابي: الطنافس؛ التي لها خمل رقيق، واحدتها زربيّة.

وقاله الكلبي، والفراء. وال: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ المبسوطة. وقيل: متفرقة في المجالس. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. ﴿عَيْنٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿جارِيَةٌ:﴾ صفة ﴿عَيْنٌ،﴾ والجملة الاسمية يجوز فيها ما جاز بالجملة الفعلية قبلها، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها، وكذلك جملة: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ يجوز فيها ذلك، وإعرابها مثلها. ﴿وَأَكْوابٌ:﴾ الواو: حرف عطف. (أكواب): معطوف على ﴿سُرُرٌ،﴾ و ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ صفة له، وكذا ما بعده معطوف على ﴿سُرُرٌ﴾ وصفتان لهما.

﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠)﴾

الشرح: قال المفسرون: لما ذكر الله ﷿ مصير أهل الإيمان، والطاعة، ومصير أهل الكفر، والفجور؛ تعجب كفار قريش من ذلك، فكذبوا، وأنكروا، فذكرهم الله جليل صنعته، وعظيم قدرته، وأنه قادر على كل شيء، كما خلق الحيوانات، والسّماء، والأرض. وخصّ الإبل بالذكر، وقدّمها؛ لأنها من أنفس أموال العرب، ولهم فيها منافع كثيرة. والمعنى: أنّ الذي صنع لهم هذه الدنيا هو الذي صنع لأهل الجنة ولأهل النار ما صنع.

وتكلم علماء التفسير في وجه تخصيص الإبل بالذكر من بين سائر الحيوانات، فقال مقاتل:

لأن العرب لم يروا بهيمة قط أعظم منها، ولم يشاهدوا الفيل إلا النادر منهم. وقال الكلبي:

لأنها تنهض بحملها وقد كانت باركة. وقال قتادة: لما ذكر الله ارتفاع سرر الجنة، وفرشها.

قالوا: كيف نصعد؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وسئل الحسن البصري-رحمه الله تعالى-عن هذه الآية. وقيل له: الفيل أعظم في الأعجوبة، فقال: أما الفيل فإنّ العرب بعيدة العهد به، ثم هو لا خير فيه؛ لأنه لا يركب ظهره، ولا يؤكل لحمه، ولا يحلب درّه، والإبل أعز مال العرب، وأنفسه، تأكل النوى، والقت، وغيره، وتخرج اللبن. ومن منافع الإبل: أنها مع عظمها تلين للحمل الثقيل، وتنقاد للقائد الضعيف، حتى إن الصبي الصغير يأخذ بزمامها، فيذهب بها حيث شاء. ومنها: أنها فضلت على سائر الحيوانات بأشياء.

وذلك: أن جميع الحيوانات تقتنى إما للزينة، أو للركوب، أو للحمل، أو للّبن، أو لأجل اللحم، ولا توجد هذه الخصال إلا في الإبل، فإنها زينة، وتركب، فيقطع عليها المفازات

Juz 10, halaman 563 ›

البعيدة، وتحمل الثقيل، وتحلب الكثير، ويأكل من لحمها الجم الغفير، وتصبر على العطش عدة أيام. ومنها: أنه يحمل عليها، وهي باركة، ثم تنهض، وكان شريح القاضي-رحمه الله تعالى- يقول: اخرجوا بنا إلى الإبل؛ لننظر كيف خلقت.

فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء، والأرض، والجبال، ولا مناسبة بينهما؟! ولم بدأ بذكر الإبل قبل السماء، والأرض، والجبال؟ قلت: لما كان المراد ذكر الدلائل الدالة على توحيده، وقدرته، وأنه الخالق لهذه الأشياء جميعها، وكانت الإبل من أعظم شيء عند العرب، فينظرون إليها ليلا، ونهارا، ويصاحبونها ظعنا، وسفرا؛ ذكرهم عظيم نعمته عليهم فيها. ولهذا بدأ بها؛ لأنها من أعجب الحيوانات عندهم. انتهى. كله من الخازن. وما أحراك أن تنظر ما ذكر في سورة (يس) الآية رقم [٧١] وما بعدها.

هذا؛ وقال القرطبي: وقيل: الإبل هنا القطع العظيمة من السّحاب. قاله المبرد. قال الثعلبي: وقيل في الإبل هنا: السحاب، ولم أجد لذلك أصلا في كتب الأئمة. قلت: قد ذكر الأصمعي قال أبو عمرو: من قرأها بالتخفيف عنى به البعير، ومن قرأها بالتثقيل «(الإبلّ)» عنى بها السحاب التي تحمل الماء للمطر. انتهى. قرطبي بتصرف كبير.

هذا؛ والإبل: اسم جمع لا واحد له من لفظه، فمفرده: جمل، أو ناقة، والبعير يشملهما كالإنسان للرجل، والمرأة، وقوله تعالى حكاية عن قول أولاد يعقوب لأبيهم: ﴿وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ دليل واضح على ذلك. هذا؛ ويجمع على: آبال، والإبل مؤنثة؛ لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها، إذا كانت لغير الآدميين، مثل: خيل، وغنم، وإبل، فالتأنيث لها لازم، وإذا قالوا: خيلان، وغنمان، وإبلان، فإنما يريدون قطيعين من الخيل، والغنم، والإبل.

﴿وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ:﴾ فوق الأرض بغير عمد، ولا ينالها شيء. قال تعالى في سورة (الرعد) رقم [٢]: ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾. ﴿وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ أي: على الأرض نصبا ثابتا راسخا لا يزول. وذلك: أن الأرض لما دحيت؛ مادت، فأرساها بالجبال، كما قال: ﴿وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ رقم [٣١] من سورة (الأنبياء)، وفي سورة (النحل) رقم [١٥]: ﴿وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾. ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أي:

بسطت، ومهدت بحيث يستقر على ظهرها كل شيء. أثبت علماء المسلمين: أن الأرض كروية الشكل كالإمام الفخر الرازي، وأبي السعود، والآلوسي. ومعنى كونها مسطحة، أو مبسوطة، فإنما هي بالنسبة لعظمتها وسمتها، أو بالنسبة للناظرين، فليس في القرآن ما يخالف الحقائق العلمية. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٣٠] من سورة (النازعات).

هذا؛ وقد قال ابن عباس-﵄: المعنى: هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل، أو يرفع مثل السماء، أو ينصب مثل الجبال، أو يسطح مثل الأرض غير الله القادر على كل شيء؟!

Juz 10, halaman 564 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →