﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)﴾
نزول الآية:
٨٢٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لما نعت الله ما في الجنة عجِب من ذلك أهلُ الضلالة؛ فأنزل الله: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾، وكانت الإبل عيشًا من عيش العرب، وخَوَلًا مِن خَوَلهم (¬١). (١٥/ ٣٨٨)
٨٢٨٦٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذكر الله تعالى ارتفاع سُرُرِ الجنة، وفُرُشِها، فقالوا: كيف نصعدها؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
٨٢٨٦٦ - سُئِل الحسن البصري عن هذه الآية: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾، وقيل له: الفيل أعظم في الأعجوبة؟ فقال: أمّا الفيل فالعرب بعيدة العهد بها، ثم هو لا خير فيه، لا يُركب ظهرها، ولا يؤكل لحمها، ولا يُحلب درّها، والإبل أعزّ مالٍ للعرب وأنفَسها، تأكل النوى والقتّ وتُخرج اللبن (¬٣). (ز)
٨٢٨٦٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ لأنّها تنهض بحمْلها وهي باركة، ولأنه ليس شيء مِن الحيوانات سابقها غيرها (¬٤). (ز)
٨٢٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ﴾ لأنّ العرب لم يكونوا رأوا الفيل، وإنما ذكر لهم ما أبصروا، ولو أنه قال: أفلا ينظرون إلى الفِيَلة ﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ لم يتعجّبوا لها؛ لأنهم لم يَروها (¬٥) [٧١٤٨]. (ز)