Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 121 التوبة

وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

كشرب المريض الدواء المرّ، وأما في حق المؤمنين فلأنه صيانة لهم من سطوة الكفار واستيلائهم.

﴿وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً﴾ أي في الجهاد ولو مثل التمرة ﴿وَلا كَبِيرَةً﴾ مثل إنفاق عثمان ﵁ في تجهيز جيش العسرة ﴿وادِياً﴾ في مسيرهم، وهو كل منفرج ينفذ فيه السيل، والمراد أي أرض ﴿إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ أثبت لهم ذلك ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ﴾ بذلك ﴿أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ جزاء أحسن أعمالهم أو أحسن جزاء أو أحسن جزاء أعمالهم.

المناسبة:

بعد أن أمر الله تعالى بقوله: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ بالصدق في متابعة الرسول في جميع الغزوات، أكد هنا ذلك، فنهى عن التخلف عنه، وأبان حسن الجزاء على الجهاد.

التفسير والبيان:

يعاتب الله تعالى المتخلفين عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، من أهل المدينة ومن حولها من الأعراب، ورغبتهم بأنفسهم عن مشاركته في المشاق التي تعرض لها، فقال: ﴿ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ.﴾. أي ما كان ينبغي لأهل المدينة المؤمنين، ومن حولهم من قبائل العرب المجاورة لها؛ كمزينة وجهينة وأشجع وغفار وأسلم، التخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، بل عليهم أن يصحبوه، فإن النفير كان فيهم، وخص هؤلاء بالعتاب لقربهم وجوارهم، وأنهم أحق بذلك من غيرهم، بل إن المراد من النص النهي عن التخلف، والتوبيخ عليه؛ لأن المتخلف يؤثر نفسه على نفس رسول الله ﷺ التي لا بد من إيثارها وحبها أكثر من حب النفس.

وظاهر هذه الألفاظ وجوب الجهاد على كل هؤلاء إلا أصحاب الأعذار بدليل العقل، وبقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها﴾ [البقرة ٢٨٦/ ٢] وقوله أيضا: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ.﴾. [النور ٦١/ ٢٤] ولا يقصد بهذا وجوب الجهاد عينا على كل واحد، فقد دل الإجماع على أن الجهاد فرض كفاية،

Juz 11, halaman 73 ›

فيكون مخصوصا من هذا العموم، ويكون المنصوص عليهم هم المقصودين بالنص العام.

ولا يصح لهؤلاء إيثار أنفسهم على نفس الرسول ﷺ، فلا يرضوا لأنفسهم بالدعة والراحة، ورسول الله ﷺ في المشقة.

لم يكن لهم حق التخلف، بل يجب عليهم الاتباع والجهاد، بسبب أن كل ما يصيبهم في جهادهم-من معاناة ومكابدة ومشاق كالعطش والتعب والجوع والألم في سبيل الله، ووط ء جزء من أرض الكفر يغيظ الكفار، والنيل من الأعداء بالأسر أو القتل أو الهزيمة أو الغنيمة-يستوجب الثواب الجزيل المكافئ لما قدموه وزيادة، وذلك مما يوجب المشاركة في الجهاد، إن الله لا يضيع أجر المحسنين، أي لا يدع له شيئا من الثواب على إحسانه إلا كافأه به، كقوله تعالى:

﴿إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ [الكهف ٣٠/ ١٨].

وكذلك لا ينفق هؤلاء المجاهدون (الغزاة) (¬١) في سبيل الله نفقة صغيرة ولا كبيرة، أي قبيلا ولا كثيرا، ولا يقطعون واديا، أي في السير إلى الأعداء، إلا أثبت لهم الجزء الأوفى، ليجزيهم الله أحسن الجزاء على عملهم؛ لأن الجهاد في سبيل الله إعلاء لكلمة الإسلام، وصون الإيمان، وحفظ الأوطان، وما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا واستعبدوا.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على الأحكام التالية:

١ - فرضية الجهاد ووجوبه على أهل المدينة وقبائل العرب المجاورة لها، بسبب كون المدينة عاصمة الإسلام، وكونهم سكانها، وجيران الرسول ﷺ،

Juz 11, halaman 74 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →