Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 122 التوبة

وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿١٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ويصيبهم مباشرة ما أصابه من مجد أو خير أو نصر أو غير ذلك.

٢ - لا يصح لمؤمن إيثار نفسه على نفس الرسول ﷺ؛ لأن الإيمان لا يكمل إلا بأن يحب الرسول ﷺ أكثر مما يحب نفسه.

٣ - إن كل ما يتعرض له المجاهد من مكابدة ومتاعب في السفر للجهاد يثاب عليه ثوابا جزيلا.

٤ - إن في الجهاد إحسانا، سواء في حق الأعداء؛ لأنه قد ينقلهم من دائرة الكفر إلى دائرة الإسلام، وفي حق المسلمين؛ لأنهم يصونون به الحرمات: حرمة الدين والإيمان، وحرمة البلاد والأوطان والأموال والأعراض، ويحققون به العزة والمجد والكرامة.

٥ - تستحق الغنيمة بمجرد الاستيلاء، كما قال الشافعي؛ لأن الله تعالى جعل وط ء ديار الكفار بمثابة النّيل من أموالهم، وإخراجهم من ديارهم، وهو الذي يغيظهم، ويدخل الذّل عليهم، فهو بمثابة نيل الغنيمة والقتل والأسر.

٦ - إن هذه الآية منسوخة بالآية التالية بعدها: ﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً.﴾. وإن حكمها كان في حال قلة المسلمين، فلما كثروا نسخت، وأباح الله التخلف عن الجهاد مع الحكام لمن شاء. قال قتادة: كان هذا خاصا بالنبي ﷺ، إذا غزا بنفسه فليس لأحد أن يتخلف عنه إلا بعذر؛ فأما غيره من الأئمة والولاة، فلمن شاء أن يتخلف خلفه من المسلمين إذا لم يكن بالناس حاجة إليه ولا ضرورة. قال القرطبي: قول قتادة حسن، بدليل غزاة تبوك.

أما المعذورون الباقون في المدينة فلهم مثل أجر العاملين المجاهدين؛ لما

روى أبو داود عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «لقد تركتم بالمدينة أقواما، ما سرتم مسيرا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: حبسهم العذر»

وأخرجه مسلم من حديث جابر قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فقال:

Juz 11, halaman 75 ›

إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، حبسهم المرض» فأعطى ﷺ للمعذور من الأجر مثل ما أعطى للقوي العامل. ويؤكد ذلك أن النية الصادقة هي أصل الأعمال، فإذا صحت في فعل طاعة، فعجز عنها صاحبها لمانع منها، فله الثواب على عمله؛

لقوله ﷺ فيما رواه البيهقي عن أنس وهو ضعيف: «نية المؤمن خير من عمله».

الجهاد فرض كفاية وطلب العلم فريضة

﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)﴾

الإعراب:

لولا: للتحضيض، وهي داخلة هنا على الماضي، فتفيد التوبيخ واللوم على ترك الفعل فيما مضى، والأمر به في المستقبل.

المفردات اللغوية:

﴿لِيَنْفِرُوا﴾ إلى الجهاد ﴿فَلَوْلا﴾ فهلا وهي تفيد الحض والحث على ما تدخل عليه ﴿نَفَرَ﴾ خرج للقتال ﴿فِرْقَةٍ﴾ قبيلة أو جماعة عظيمة ﴿طائِفَةٌ﴾ جماعة قليلة أقلها اثنان أو واحد، ومكث الباقون ﴿لِيَتَفَقَّهُوا﴾ ليتعلم الباقون الفقه والأحكام الشرعية، والتفقه: تكلف الفقاهة والفهم، وتجشم مشاق التحصيل ﴿وَلِيُنْذِرُوا﴾ يخوفوا ﴿إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ من الجهاد، بتعليمهم ما تعلموه من الأحكام ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ليحذروا عقاب الله بامتثال أمره ونهيه، والحذر من الشيء: التحرز منه.

سبب النزول:

أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: لما نزلت: ﴿إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً

Juz 11, halaman 76 ›

أَلِيماً﴾ وقد تخلف عنه ناس في البدو يفقهون قومهم، فقال المنافقون: قد بقي ناس في البوادي، هلك أصحاب البوادي، فنزلت: ﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾.

وأخرج ابن أبي حاتم أيضا عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال: كان المؤمنون، لحرصهم على الجهاد، إذا بعث رسول الله ﷺ سرية، خرجوا فيها، وتركوا النبي ﷺ بالمدينة في رقة من الناس، فنزلت.

قال ابن عباس: لما شدّد الله على المتخلفين قالوا: لا يتخلف منا أحد عن جيش أو سرية أبدا، ففعلوا ذلك، وبقي رسول الله ﷺ وحده، فنزل:

﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية.

وقال ابن عباس أيضا: فهذه مخصوصة بالسرايا، والتي قبلها بالنهي عن تخلف واحد، فيما إذا خرج النبي ﷺ.

المناسبة:

هذه الآية من بقية أحكام الجهاد، فهي لا توجب على جميع المؤمنين الجهاد إذا لم يخرج النبي ﷺ إليه، وإنما أرسل سرية. وحينئذ يجب على المؤمنين طلب العلم والتفقه في الدين؛ لأن الجهاد يعتمد على العلم، ولأن نشر الإسلام في الأصل يتوقف على البيان بالحجة والبرهان.

التفسير والبيان:

هذا بيان لمراده تعالى من نفير الأحياء كلهم، فتكون فئة منهم للتفقه وفئة أخرى للجهاد، فإنه فرض كفاية على الناس، كما أن طلب العلم فرض كفاية أيضا.

فما كان من شأن المؤمنين أن ينفروا جميعا، ويتركوا النبي ﷺ وحده، فإن

Juz 11, halaman 77 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →