Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 122 التوبة

وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿١٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

﴿ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ﴾ لا يصحّ منهم التخلف عن الغزو مع رسول الله، وخصّ بالذكر أهل المدينة، والأعراب الذين كانوا حولها، لكونهم أقرب الناس جوارا للنبي ﷺ ﴿وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ ليس لهم أن يكرهوا لأنفسهم ما يرضاه الرسول ﷺ لنفسه، ولا يطلبوا لأنفسهم الرخاء والراحة، حال ما يكون رسول الله في الحر والمشقة، قال الزمخشري: أمروا أن يكابدوا الأهوال معه برغبة ونشاط واغتباط وأن يلقوا من الشدائد ما تلقاه نفسه الكريمة التي هي أعز نفس عند الله وأكرمها ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ﴾ عطش شديد ﴿وَلا نَصَبٌ﴾ تعب وإعياء ﴿وَلا مَخْمَصَةٌ﴾ مجاعة شديدة يضمر لها البطن ﴿فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ في جهاد أعدائه أو في طاعته مطلقا ﴿وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفّارَ﴾ يتخذون موقفا يغيظ الكفار ﴿وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً﴾ كالأسر والقتل والهزيمة المادية والمعنوية ﴿إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ﴾ الكلام عن غزوة تبوك ولكن العبرة عامة، فمن قصد خيرا في سبيل الله كان سعيه مشكورا بكل نشاط يقوم به ﴿إِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ على إحسانهم.

﴿وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١٢١)

١٢١ - ﴿وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً﴾ في الجهاد ﴿وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً﴾ أي أرضا في ذهابهم ومجيئهم، لأنه في لغة العرب شاع استخدام الوادي بمعنى الأرض ﴿إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ ثوابه ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يكون الجزاء أحسن من عملهم وأجلّ وأفضل، أو يكون على قدر الأحسن من أعمالهم،

﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (١٢٢)

١٢٢ - تتمة الخطاب من الآية (١١٩)﴾ التي تحض المؤمنين أن يكونوا مع الصادقين، فمن صدقهم أن يستجيبوا للنفير والجهاد مع النبي ﷺ، (الآية ١٢٠)،

Juz 2, halaman 252 ›

ومن صدقهم أيضا أنه يجب أن يتفرغ بعضهم للفقه وتعلم الدين كي يدعو باقي الناس إلى الإسلام، وهو ما تشير إليه هذه الآية:

﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ إلى الجهاد ﴿فَلَوْلا نَفَرَ﴾ إلى الجهاد، ولولا بمعنى الحض والحثّ ﴿مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ﴾ وأقامت طائفة أخرى غيرهم ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ وهي الطائفة المقيمة ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ وهو الغرض من الإقامة والتفقه في الدين: وهو تعميم العلم ونشره، والاستعداد لتعليمه، وتفقيه الناس به، والدعوة إلى الإسلام، والإرشاد إلى الدين القويم ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ما يضرّهم من الشرك والشرور.

والمقصود من الفقه في الآية هو العلم والفهم لجوهر الإسلام ونظامه الحياتي بما يتطابق مع جوهره، وليس الشكل فقط، ولأنه لا فصل في الإسلام بين الدين والدنيا، وهو مغاير لمصطلح الفقه بمعنى دراسة الأحكام الشرعية التي وضعها واستنبطها الفقهاء، قال الألوسي: قال حجة الإسلام الغزالي: كان اسم الفقه في العصر الأول اسما لعلم الآخرة، ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال، وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة واستيلاء الخوف على القلب، وتدل عليه هذه الآية، دون تعريفات الطلاق واللعان والسلم والإجارات.

والنتيجة أيضا أنّ التفقه في العلم غير مقتصر على العلوم الدينية وإنما يشمل العلوم الدنيوية، لأن الآيات القرآنية تحثّ الناس على التفكر في الخلق وملاحظة الآيات الكونية والظواهر الطبيعية ودراستها، ودراسة الظواهر الاجتماعية والأنماط التاريخية واستنباط العبر منها، والآيات القرآنية موجهة ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، والأحاديث الشريفة أيضا كثيرة في فضل طالب العلم، كقوله ﷺ:

«طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة»، و «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»، و «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم»، و «من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع».

Juz 2, halaman 253 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →