الفوائد
قوله تعالى ﴿أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ﴾ ورد في هذه الآية الكريمة الأداة (ألا) وهي هنا أداة حض، وسنتعرض لهذه الأداة بشيء من البيان، فهي:
١ - أداة تنبيه، فتدل على تحقق ما بعدها، كقوله تعالى ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ﴾ ويقول المعربون فيها: أداة استفتاح، فيبنون مكانها ويهملون معناها. ومثله (أما) ويليها القسم كقول الشاعر حاتم الطائي:
أما والذي لا يعلم الغيب غيره … ويحيي العظام البيض وهي رميم
٢ - تأتي بمعنى التوبيخ والإنكار، كقول الشاعر:
ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته … وآذنت بمشيب بعده هرم
٣ - وتأتي للتمني كقول الشاعر:
ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه … فيرأب ما أثأت به الغفلات
ومعنى يرأب: يصلح. وأثأت: أفسدت.
٤ - الاستفهام عن النفي، كقول الشاعر قيس بن الملّوح:
ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد … إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي
٥ - العرض والتحضيض: ومعناهما طلب الشيء، لكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحثّ. وتختص ألا هذه بالفعلية، نحو قوله تعالى: ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ وكما ورد في هذه الآية ﴿أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ﴾
﴿قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥)﴾
Juz 5, halaman 295 ›
الإعراب:
(قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (يعذّب) مضارع مجزوم بجواب الطلب و (هم) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (يخز، ينصر، يشف) أفعال مضارعة مجزومة معطوفة على (يعذّب)، وعلامة جزم الأول والثالث حذف حرف العلّة، وفاعل كلّ من الأفعال الثلاثة ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ الجلالة والضميران (هم، كم) في محلّ نصب مفعول به، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينصر)، (صدور) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (مؤمنين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «قاتلوهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعذّبهم الله» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقاتلوهم يعذّبهم الله.
وجملة: «يخزهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
وجملة: «ينصركم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
وجملة: «يشف … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
(الواو) عاطفة (يذهب) مضارع مجزوم معطوف على (يعذّب)،والفاعل هو (غيظ) مفعول به منصوب (قلوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (يتوب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) كالأول (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب)، (يشاء) مثل يتوب (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
Juz 5, halaman 296 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.