Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
البلاغة:
﴿أَلا﴾ تحريض على القتال؛ لأن الهمزة دخلت على النفي للإنكار، فأفادت المبالغة في الفعل. ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾ استفهام للإنكار والتوبيخ.
﴿وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ذكر لفظ الجلالة مكان الضمير لغرس الهيبة والرهبة في القلب.
المفردات اللغوية:
﴿أَلا﴾ للحض. ﴿نَكَثُوا﴾ نقضوا. ﴿أَيْمانَهُمْ﴾ عهودهم. ﴿وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ﴾ من مكة، لما تشاوروا في شأنه بدار الندوة. ﴿وَهُمْ بَدَؤُكُمْ﴾ بالقتال. ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ حيث قاتلوا مع بني بكر خزاعة حلفاءكم، فما يمنعكم أن تقاتلوهم. ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾ أتخافونهم. ﴿أَنْ تَخْشَوْهُ﴾ في ترك قتالهم.
﴿يُعَذِّبْهُمُ اللهُ﴾ يقتلهم. ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ يذلهم بالأسر والقهر. ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني خزاعة. ﴿غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ كربها، أي ويذهب الغيظ عنهم.
سبب النزول:
نزول الآية (١٤):
﴿قاتِلُوهُمْ﴾ أخرج أبو الشيخ ابن حيان الأنصاري عن قتادة قال: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة. وأخرج عن عكرمة قال: نزلت هذه الآية في خزاعة. وأخرج عن السدّي: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ قال: هم خزاعة حلفاء النبي ﵌، يشف صدورهم من بني بكر.
المناسبة:
بعد أن قال الله تعالى: ﴿فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ أتبعه بذكر السبب الذي يبعث على مقاتلتهم، وهو نقضهم العهد، واعتداؤهم على المؤمنين، وبدؤهم لهم بالقتال، وهمهم بإخراج الرسول من بلده، وأما قتالهم فلأجل تطهير الجزيرة العربية من الشرك والوثنية.
Juz 10, halaman 127 ›
التفسير والبيان:
هذا حض وتحريض على قتال المشركين الناكثين أيمانهم وعهودهم، وذلك لأسباب ثلاثة ذكرها الله تعالى في هذه الآية:
١ - نكثهم العهد: إنهم نقضوا عهودهم التي أقسموا عليها. قال ابن عباس والسدي والكلبي: نزلت في كفار مكة الذين نكثوا أيمانهم بعد عهد الحديبية، وأعانوا بني بكر على خزاعة. وهذا يدل على أن قتال الناكثين أولى من قتال غيرهم من الكفار، ليكون ذلك زجرا لغيرهم.
والعهد الذي نقضوه: هو-كما تبين-صلح الحديبية، لمناصرة قريش حلفاءهم بني بكر على خزاعة حلفاء النبي ﵌، ليلا بالقرب من مكة، على ماء يسمى (الهجير). فسار إليهم رسول الله ﵌ وفتح مكة سنة ثمان هجرية في العشرين من رمضان.
٢ - إخراج الرسول ﵌ من مكة: فقد هموا بإخراج الرسول من مكة، أو حبسه حتى لا يراه أحد، أو قتله بيد عصابة من أفراد القبائل ليذهب دمه هدرا، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ، أَوْ يَقْتُلُوكَ، أَوْ يُخْرِجُوكَ، وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ، وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ﴾ [الأنفال ٣٠/ ٨] وقال تعالى: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ﴾ [الممتحنة ١/ ٦٠] وقال ﷿: ﴿وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ، لِيُخْرِجُوكَ مِنْها﴾ [الإسراء ٧٦/ ١٧].
٣ - بدؤهم بالقتال: إنهم بدؤوا بقتال المؤمنين يوم بدر، حين قالوا بعد العلم بنجاة العير: لا ننصرف حتى نستأصل محمدا ومن معه. وكذلك في أحد والخندق وغيرها.
Juz 10, halaman 128 ›
وبعد أن ذكر الله تعالى هذه الأسباب الثلاثة التي تستدعي الإقدام على القتال زاد أربعة أخرى: أولها-تعداد موجبات القتال وتفصيلها، وثانيها- التحميس بالإغارة والتحريك، كما لو قال شخص لآخر: أتخشى خصمك وتخافه؟ وثالثها-كون الله أحق بالخشية؛ لأنه صاحب القدرة المطلقة التي تدفع الضرر المتوقع وهو القتل، ورابعها-إن كنتم مؤمنين، فالإيمان قوة دافعة على الإقدام. فهذه أمور سبعة تبعث على مقاتلة أولئك الكفار الناكثين.
وبعد بيان هذه الأسباب أنكر الله تعالى عليهم الخشية من المشركين ووبخهم عليها، فقال: ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾؟ أي أبعد هذا تتركون قتالهم خشية وخوفا منهم؟ فإن كنتم تخشونهم، فالله أحق بالخشية، أي لا تخشوهم واخشون، فأنا أحق بالخشية منهم، إن كنتم مؤمنين بي، إذ شرط الإيمان الخوف من الله وحده دون سواه؛ لأن بيده النفع والضرّ.
وفي هذا دلالة على أن المؤمن الذي يخشى الله وحده يجب أن يكون أشجع الناس وأجرأهم على القتال.
وبعد أن ذكر الله تعالى مسوغات القتال وحكمته، أمر به المؤمنين أمرا صريحا، فقال: ﴿قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ..﴾. أي قاتلوهم أيها المؤمنون، وهذا عام في المؤمنين كلهم، فإن قاتلتموهم يعذبهم الله بأيديكم، ويخزهم بالقتل والأسر والهزيمة، وينصركم عليهم، ويشف صدور قوم مؤمنين امتلأت غيظا من أفعال المشركين بهم في مكة، وهم بنو خزاعة حلفاء رسول الله ﵌، كما قال مجاهد.
ويذهب غيظ قلوبهم أي قلوب هؤلاء المؤمنين على المشركين من غدرهم وظلمهم وشدة إيذائهم. أو يذهب غيظ قلوبكم لما لقيتم من شدة المكروه منهم. والفرق بين شفاء الصدور وإذهاب غيظ القلوب: أن الأول إحداث للسرور بتحقيق النصر الذي ينتظرونه بعد وعد الله لهم به، وأن الثاني: إزالة لآثار الواقع.
Juz 10, halaman 129 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.